أكد علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، أن استضافة مصر للدورة الـ52 من مؤتمر المنظمة الأفريقية للتأمين تمثل حدثًا اقتصاديًا مهمًا يعكس مكانة مصر المتنامية داخل القارة الأفريقية، ويفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين في أفريقيا، بما يدعم خطط التكامل الاقتصادي الإقليمي في هذا القطاع الحيوي، وأن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة تضم أكثر من 2000 مشارك يمثلون 57 دولة من داخل القارة الأفريقية وخارجها، إلى جانب 1212 شركة تأمين، و48 متحدثًا متخصصًا، وتنظيم نحو 40 ورشة عمل تناقش أحدث تطورات صناعة التأمين عالميًا وإقليميًا.
مركز إقليمي لصناعة التأمينوأشار رئيس اتحاد شركات التأمين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن انعقاد المؤتمر في مصر بعد آخر استضافة في عام 2013 يعكس بوضوح أهمية السوق المصرية ومكانتها المتقدمة في قطاع التأمين على مستوى أفريقيا، إضافة إلى الخبرات الكبيرة التي تمتلكها الدولة في إدارة وتطوير هذا القطاع الحيوي، وأن اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الفعاليات الاقتصادية الكبرى، خاصة في القطاعات المالية غير المصرفية.
وأوضح علاء الزهيري، أن قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 يمثل نقلة نوعية في تنظيم سوق التأمين داخل مصر، حيث ساهم بشكل مباشر في تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين، من خلال رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات من 60 مليون جنيه إلى 600 مليون جنيه، وأن هذا التطوير التشريعي يعزز من قوة ومتانة شركات التأمين العاملة في السوق، ويرفع من قدرتها على مواجهة المخاطر المالية، كما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين الأجانب في البيئة الاستثمارية داخل قطاع التأمين المصري.
وأشار رئيس اتحاد شركات التأمين، إلى أن سوق التأمين في مصر حقق معدلات نمو قوية خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز معدل النمو المجمع نسبة 440% خلال الفترة من 2017 إلى 2025، وهو ما يعكس قوة القطاع وقدرته على التوسع رغم التحديات الاقتصادية العالمية، وأن معدلات النمو السنوية لقطاع التأمين تتراوح حاليًا بين 18% و22%، وهو ما يعد من أعلى معدلات النمو في الأسواق الناشئة، ويعكس حالة النشاط التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، إذ أن هذا النمو يعكس أيضًا التوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة داخل مصر، خاصة مع ارتباط العديد من القطاعات بنظم التأمين المختلفة.
ولفت علاء الزهيري، إلى أن التوسع في أنشطة التمويل غير المصرفي داخل السوق المصرية يمثل أحد العوامل الرئيسية الداعمة لنمو قطاع التأمين، نظرًا لارتباط العديد من هذه الأنشطة بتغطيات تأمينية إلزامية أو اختيارية، وأن هذا الترابط بين التمويل والتأمين يخلق فرصًا جديدة للنمو والتوسع، ويسهم في تعزيز دور قطاع التأمين كأحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني.
توسع في المنتجات التأمينيةوأشار رئيس اتحاد شركات التأمين، إلى أن القانون الجديد منح الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحيات أوسع، من بينها اقتراح أنواع جديدة من التأمين الإلزامي بما يخدم المواطنين ويعزز الحماية المجتمعية، وأن القانون سمح كذلك بإنشاء شركات تأمين متخصصة في نشاط تأميني واحد، إلى جانب السماح بتأسيس شركات للتأمين متناهي الصغر، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير منتجات جديدة تناسب مختلف شرائح المجتمع.
وأكد رئيس اتحاد شركات التأمين، أن التأمين متناهي الصغر يمثل أحد أهم أدوات تعزيز الشمول المالي في مصر، حيث يتيح الوصول إلى الفئات محدودة الدخل من خلال وثائق تأمينية منخفضة التكلفة، توفر لهم الحماية ضد المخاطر المختلفة، وأن هذا النوع من التأمين يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية، ويعزز من دمج الفئات غير المشمولة تأمينيًا داخل المنظومة الاقتصادية الرسمية.
واختتم علاء الزهيري، بالتأكيد على أن قطاع التأمين في مصر يمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة، في ظل التطوير التشريعي والتوسع في الأنشطة الاقتصادية وزيادة الوعي بأهمية التأمين، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التكامل بين الأسواق الأفريقية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التأمين في القارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك