القاهرة – «القدس العربي»: شهدت جامعة القاهرة ختام فعاليات مهرجان العروض المسرحية الجامعي، في أجواء احتفالية عكست أهمية الفنون داخل المؤسسات التعليمية ودورها في دعم الإبداع الطلابي وصقل المواهب الشابة.
وجاءت فعاليات الختام بمشاركة لجنة تحكيم ضمت عددًا من الأكاديميين والمتخصصين في المجال الفني، وسط عروض مسرحية قدمها طلاب الجامعة في إطار تنافسي يعكس تنوع التجارب الإبداعية داخل الكليات المختلفة.
وتزامن انعقاد المهرجان مع حالة من الجدل التي أُثيرت مؤخرًا حول أوضاع النشاط المسرحي في بعض الجامعات، بعد تداول وقائع تتعلق بتقييد بعض العروض أو تعطيل تجهيزاتها الفنية، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول مستقبل المسرح الجامعي ودوره في الحياة الطلابية.
في المقابل، أكد رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، خلال كلمته في ختام الفعاليات، أن المسرح الجامعي يمثل جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية، ووسيلة مهمة لبناء الوعي الثقافي وصقل قدرات الطلاب وتنمية مهاراتهم الإبداعية.
كما أعلن نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب الدكتور أحمد رجب دعم إدارة الجامعة الكامل للأنشطة الطلابية، مع تخصيص مكافآت مالية للعروض الفائزة بالمراكز الأولى، إلى جانب إطلاق مهرجان جديد داخل الجامعة مخصص للعروض المقامة على خشبة القاعة المسرحية، بما يوسع من قاعدة المشاركة المسرحية داخل الحرم الجامعي.
وشهدت الفعاليات تكريم عدد من العروض المتميزة التي شاركت في المهرجان، في أجواء احتفت بروح العمل الجماعي والتنافس الفني بين الطلاب، مع التأكيد على أهمية استمرار هذا النوع من الأنشطة باعتباره أحد روافد بناء الشخصية الجامعية.
وأشارت إدارة النشاط الفني إلى أن تنظيم المهرجان جاء في إطار خطة لدعم المواهب الطلابية وتوفير مساحات أوسع للتعبير الإبداعي داخل الجامعة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية والفنية.
ويُعد مهرجان العروض المسرحية بجامعة القاهرة أحد أبرز الفعاليات الفنية داخل الجامعة، حيث يجمع بين مختلف الكليات في منافسة مسرحية تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة وتطويرها.
ويأمل القائمون على النشاط المسرحي أن تمتد تجربة جامعة القاهرة في دعم المسرح الجامعي إلى باقي الجامعات المصرية، بما يضمن تعزيز دور الفنون في العملية التعليمية وترسيخ ثقافة الإبداع داخل الحرم الجامعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك