الوصال ــ أكد أحمد بن خلفان الشعيلي، رئيس قسم التراخيص الإشعاعية بهيئة البيئة، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن إطلاق فترة السماح لتصحيح أوضاع الممارسات الإشعاعية غير المرخصة لا يستهدف فرض العقوبات أو البدء بإجراءات قانونية ضد الجهات والمؤسسات التي بحوزتها مثل هذه الممارسات، وإنما يهدف إلى تمكينها من تصحيح أوضاعها وتعزيز مستوى الامتثال للمتطلبات التنظيمية المعمول بها في سلطنة عُمان.
وأشار إلى أن الهيئة رصدت، من خلال أعمالها الرقابية والتفتيشية، وجود بعض الأنشطة والممارسات الإشعاعية التي تمارس من دون الحصول على التراخيص اللازمة أو من دون استكمال جميع المتطلبات التنظيمية المطلوبة، وهو ما دفعها إلى منح فترة سماح تمتد ستة أشهر لإتاحة الفرصة أمام هذه الجهات لتقديم طلبات الترخيص والإفصاح عن هذه الممارسات، بما يعزز السلامة الإشعاعية ويطور قواعد بيانات التراخيص ويضمن الاستخدام الآمن لهذه التقنيات حمايةً للإنسان والبيئة.
ما المقصود بالممارسات الإشعاعية؟وأشار الشعيلي إلى أن المقصود بالممارسات الإشعاعية يشمل جميع الأنشطة التي تتضمن استخدام أو حيازة أو استيراد أو تصدير أو نقل أو تخزين أو تشغيل أي مصادر إشعاع أو مواد نووية.
ولفت إلى أن هذه الممارسات تدخل في قطاعات حيوية متعددة في السلطنة، من بينها القطاع الطبي، مثل أجهزة الأشعة التشخيصية والعلاجية والطب النووي، وكذلك القطاع الصناعي الذي يستخدم أجهزة للقياس والفحص وبعض المصادر المشعة ضمن العمليات الصناعية، إلى جانب قطاعات أخرى كالبحث والتعليم والأمن، حيث يجري التعامل مع أجهزة أو مواد تحتوي على مصادر إشعاعية.
وأضاف أن القرار يستهدف جميع الجهات التي تمارس أي نشاط يدخل ضمن نطاق الرقابة الإشعاعية من دون الحصول على التراخيص أو الموافقات المطلوبة من هيئة البيئة.
وبيّن الشعيلي أن انتهاء فترة السماح سيعقبه تطبيق الغرامات المنصوص عليها في اللوائح المعمول بها، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل فرصة واضحة ومباشرة أمام الجهات المعنية لتسوية أوضاعها قبل الانتقال إلى مرحلة تطبيق الجزاءات.
وأضاف أن الهيئة تحرص في هذه المرحلة على إتاحة المجال للتجاوب الطوعي والتصحيح، بما يرسخ ثقافة الامتثال ويخفف من وقوع المخالفات مستقبلاً.
وأوضح الشعيلي أن على جميع الجهات التي لديها أي ممارسات إشعاعية أو تمتلك أجهزة إشعاعية أو مولدات إشعاعية أو مواد مشعة أن تبادر إلى التقدم بطلب ترخيص لهذه الممارسات عبر النظام الإلكتروني لهيئة البيئة.
وأضاف أن الطلب يمر بمراحل المراجعة واستيفاء المتطلبات، حيث يتم التحقق من اكتمال الاشتراطات التنظيمية والفنية، وبعد استكمالها يصدر الترخيص الخاص بالممارسة الإشعاعية.
كما أشار إلى أن الهيئة أرفقت في الإعلان أرقامًا للتواصل والاستفسار، حتى تتمكن الجهات المعنية من الحصول على الإرشاد اللازم خلال فترة السماح.
ولفت الشعيلي إلى أن هيئة البيئة تعمل بشكل مستمر على حصر وجرد الممارسات الإشعاعية في مختلف القطاعات، وأن هذا الجهد قائم منذ سنوات عبر الرقابة والتفتيش، إضافة إلى الاستفادة من قواعد البيانات الوطنية المتقدمة في هذا المجال.
وأضاف أن أحد الأهداف الرئيسية من إطلاق فترة السماح يتمثل في تشجيع الجهات التي لم يسبق لها التقدم بطلبات الترخيص، أو التي لم تستكمل أوضاعها التنظيمية، على المبادرة بالإفصاح عن نشاطها وتصحيح وضعه القانوني والتنظيمي.
وشدد الشعيلي على أن الترخيص الإشعاعي لا يعد مجرد إجراء إداري، لكنه وسيلة أساسية للتأكد من أن الجهة المعنية تطبق جميع متطلبات الأمان والعمل الإشعاعي.
وأضاف أن الهيئة، من خلال عملية الترخيص، تتحقق من توفر وسائل الوقاية المناسبة، وكفاءة العاملين، ووجود برامج للفحص الإشعاعي، وخطط للطوارئ، وآليات آمنة للتعامل مع المصادر المشعة.
وأكد أن غياب الترخيص يعني غياب القدرة على ضمان أمان وسلامة استخدام هذه الممارسات، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر على العاملين والجمهور والبيئة.
أمثلة على الجهات المشمولةوأشار الشعيلي إلى أن من أبرز الجهات التي يشملها هذا المسار العيادات والمراكز الصحية الخاصة والحكومية التي تستخدم أجهزة الأشعة السينية في التشخيص أو العلاج، مؤكدًا أن هذه المؤسسات مطالبة بالحصول على التراخيص اللازمة إذا لم تكن مرخصة سابقًا.
وأضاف أن الترخيص، بعد صدوره، يجب أن يوضع في مكان واضح داخل المؤسسة، إلى جانب استمرار الهيئة في متابعة هذه الجهات من خلال الرقابة والتفتيش للتأكد من الالتزام بالشروط المعتمدة.
وفي ختام حديثه، دعا أحمد الشعيلي جميع المؤسسات والمنشآت إلى الاستفادة من هذه الفرصة والمبادرة بالتواصل مع هيئة البيئة خلال فترة السماح، وعدم الانتظار حتى نهايتها، مؤكدًا أن الهدف من المبادرة هو دعم الجهات وتمكينها من تصحيح أوضاعها وتعزيز امتثالها للمتطلبات التنظيمية.
وأكد أن السلامة الإشعاعية تبقى مسؤولية مشتركة، وأن الالتزام بالمتطلبات الرقابية يسهم في حماية العاملين والجمهور والبيئة على حد سواء.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك