العربي الجديد - عدن: اعتقال متّهم آخر في قضية الاعتداء الجنسي على "طفل الممدارة" وكالة الأناضول - ارتفاع الاعتداءات ضد المسلمين في برلين بنسبة 51 بالمئة خلال 2025 قناة القاهرة الإخبارية - عناد إسرائيل مع الولايات المتحدة بسبب قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران القدس العربي - بقايا معمارية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية: يد التهويد تمتد لموقع «الفريديس» الأثري في بيت لحم العربية نت - "أبل" تعيد تقديم "سيري" الذكي باسم "Siri AI" وبميزات منتظرة منذ عامين الليوان - نجلاء العبدالله لطارق شو DW عربية - معَنَّفات على "الخط الساخن".. تصاعد العنف ضد المرأة بألمانيا الجزيرة نت - بسبب "بلاي ستيشن".. لامين جمال يكشف لأول مرة سر ضمادة يده الشهيرة وكالة الأناضول - الرئيس أردوغان: تركيا وفنزويلا عازمتان على تعزيز التعاون الثنائي القدس العربي - توقّف الهجمات بين إيران وإسرائيل يعيد إحياء مسار مفاوضات طهران مع واشنطن
عامة

زياد الحربي لـ«الوصال» وجود أسياد في أوزبكستان يمنح عُمان موطئ قدم لوجستيًّا في واحدة من أهم بوابات الربط بين الشرق والغرب

الوصال
الوصال منذ 1 ساعة

الوصال ــ تحدّث زياد بن عبدالله الحربي، نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، عن خلفيات التوسع الدولي الأخير للمجموعة،...

الوصال ــ تحدّث زياد بن عبدالله الحربي، نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، عن خلفيات التوسع الدولي الأخير للمجموعة، موضحًا أن الاستحواذ على أصول لوجستية في أوزبكستان لا يأتي بوصفه خطوة منفردة، وإنما ضمن استراتيجية وضعتها مجموعة أسياد منذ تأسيسها، وبدأت ملامحها تتحقق على أرض الواقع عبر سلسلة من الاستحواذات العالمية.

وأشار إلى أن هذه التوجهات تنطلق من تحول عالمي في القطاع اللوجستي نحو نموذج «الخدمات اللوجستية المتكاملة»، حيث لم يعد مزود الخدمة يقدم خدمة منفردة، وإنما منظومة كاملة تشمل مختلف حلقات سلاسل الإمداد، وهو ما يتطلب التوسع الخارجي وبناء شبكات أوسع وعقد استحواذات نوعية تمنح المجموعة قدرة أكبر على إدارة هذه السلاسل والمشاركة فيها على مستوى عالمي.

وأوضح الحربي أن أهمية الاستحواذ في أوزبكستان ترتبط بطبيعة هذا السوق وموقعه، إلى جانب كونه جزءًا من توجه أوسع لبناء علاقات والتوسع خارج حدود السوق المحلي.

وأضاف أن الأصول التي استحوذت عليها المجموعة عبارة عن «ميناء بري» في قلب العاصمة طشقند، يرتبط بعمليات التخزين والنقل البري، إلى جانب ميناء بري آخر متصل بأحد أهم خطوط السكك الحديدية الخاصة بالحاويات في المنطقة.

ولفت إلى أن أوزبكستان دولة حبيسة لا تطل على بحار أو محيطات، ولذلك تلعب الموانئ البرية ومحطات الحاويات والتخزين فيها دورًا محوريًّا، ليس فقط في خدمة احتياجاتها الداخلية، وإنما كذلك في خدمة دول آسيا الوسطى الأوسع التي ترتبط بها.

وأكد أن هذه الأصول لا تقتصر أهميتها على السوق الأوزبكي المحلي، لكنها تمثل أيضًا حلقة وصل بين الصين وروسيا وأوروبا والشرق الأوسط، ما يمنحها بعدًا لوجستيًّا واستراتيجيًّا أكبر.

وأشار زياد الحربي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري، إلى أن أوزبكستان تعد من أكبر دول آسيا الوسطى من حيث الكثافة السكانية والدور اللوجستي، وهو ما يجعلها مؤهلة للقيام بوظيفة تتجاوز مجرد خدمة سوقها المحلي.

وأضاف أن هذه الأصول تتيح للمجموعة أن تشارك في ربط الشرق بالغرب عبر ممرات جديدة، وأن تسهم في مناولة ليس فقط البضائع الخاصة بالاستهلاك المحلي، بل أيضًا البضائع العابرة بين الأسواق الكبرى في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وأوضح أن وجود أسياد في هذا الموقع يفتح المجال أمام شبكة أوسع من الحلول والخدمات اللوجستية، ويزيد من قدرتها على إدارة سلاسل الإمداد على نطاق يتعدى حدود سلطنة عمان والمنطقة المباشرة.

وبيّن الحربي أن هذا الاستحواذ ليس استثمارًا ماليًّا محدود الصلاحيات، لكنه استحواذ يمنح مجموعة أسياد حصة مسيطرة بالكامل، مع إشراف تام على الجوانب التشغيلية والمالية.

وأضاف أن المجموعة لا تدخل في استحواذات دولية إلا إذا كانت قادرة على التحكم في صناعة القرار وإدارة التشغيل والمالية بصورة مباشرة، لأن نموذج الخدمات اللوجستية المتكاملة يتطلب هذا المستوى من السيطرة.

وأكد أن هذا النهج يضمن للمجموعة القدرة على توظيف هذه الاستثمارات الخارجية بما يخدم الاقتصاد المحلي، ويمنحها هامشًا أكبر في إعادة توجيه البضائع وربطها بالموانئ والأصول العمانية.

وفي ما يتعلق بالعائد المتوقع على القطاع الخاص والشركات في سلطنة عُمان، أوضح نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد أن من أبرز الآثار المباشرة لمثل هذه الاستحواذات زيادة قابلية إعادة توجيه البضائع إلى الموانئ والأصول العمانية، الأمر الذي ينعكس على أحجام المناولة في الموانئ ويرفع الطلب على الخدمات المصاحبة لها، مثل النقل البري، والتخزين، والتخليص الجمركي، وإدارة الخدمات المضافة في سلاسل الإمداد.

وأضاف أن هذا يعني توسيع الفرص أمام الشركات العاملة في النقل والخدمات اللوجستية والقطاع الخاص المحلي، سواء من خلال نمو الأعمال المباشرة أو من خلال ما يتولد عن ذلك من فرص في المناطق الحرة وفي الخدمات المرتبطة بالتصدير والاستيراد وإعادة التصدير.

كما أشار الحربي إلى أن ربط سلطنة عمان بممرات تجارية عالمية جديدة يرفع من جاذبية المناطق الحرة والموانئ العمانية أمام المستثمرين الأجانب، لأن المستثمر الصناعي الذي يفكر في الدخول إلى المناطق الحرة ينظر أولًا إلى سهولة الربط بالأسواق الخارجية وقدرته على استيراد المواد الخام وتصدير المنتجات.

وأضاف أن كلما توسعت شبكة أسياد وتحسنت قدرتها على الربط بين عمان والأسواق العالمية، زادت جاذبية السلطنة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، وارتفعت بذلك فرص خلق وظائف جديدة وتنشيط الأعمال المحلية في المناطق الحرة والقطاعات المرتبطة بها.

ولفت الحربي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن بعض الاستحواذات لا يستهدف فقط التوسع الجغرافي، لكنها تحمل كذلك هدفًا يتعلق بكسب الخبرات والقدرات ونقل المعرفة إلى السوق المحلي.

وضرب مثالًا بالاستحواذ على شركة «ليجنتيا» البريطانية، التي تعمل في عدد من الدول مثل الولايات المتحدة وأستراليا والصين وبولندا وعدة أسواق أوروبية، موضحًا أن الهدف من هذا الاستحواذ كان الدخول إلى شريحة العملاء المتقدمة، وهم العملاء الذين تحتاج عملياتهم إلى مستوى عالٍ جدًا من الدمج بين مزود الخدمة اللوجستية وبين عملياتهم الصناعية والتجارية.

وأضاف أن هذه الفئة من العملاء لا تبحث فقط عن خدمات مناولة أو نقل تقليدية، لكنها تحتاج إلى شريك يدخل في إدارة سلاسل الإمداد وصناعة القرار ودمج الأنظمة التقنية والتخطيطية، وهو ما يوفره هذا النوع من الشركات المتقدمة.

وأكد أن أسياد تنظر إلى هذا الاستحواذ كذلك من زاوية الاستفادة من الخبرات التقنية والوظائف التخصصية الجديدة التي يمكن نقل بعضها إلى السوق المحلي في سلطنة عُمان.

وأوضح الحربي أن استحواذات أسياد خلال السنوات الأخيرة ليست متشابهة في أهدافها، فإلى جانب صفقة أوزبكستان وصفقة الشركة البريطانية، كان هناك أيضًا استحواذ سابق على شركة «سكاي بريدج»، والذي وصفه بأنه استحواذ إقليمي استهدف التوسع بصورة أسرع في السوق الخليجي، والسوق السعودي تحديدًا، إضافة إلى السوق الهندي.

وأشار إلى أن هذه الشركة تتركز أعمالها بشكل رئيسي في قطاع «وكالات الشحن»، وهو قطاع يعد مهمًّا للغاية لأنه يشارك بصورة مباشرة في صناعة القرار المرتبط بخطوط النقل المستخدمة، ومناطق العبور، واختيار شركات النقل البحري والجوي والبري.

وأضاف أن التحكم في هذا القطاع يمنح المجموعة قدرة أكبر على التأثير في توجيه البضائع وفي إدارة حركة الشحن على مستوى أوسع.

وعن صورة المجموعة نفسها، أوضح الحربي أن أسياد تنظر إلى نفسها بوصفها مؤسسة متكاملة، حتى وإن تنوعت الشركات والخدمات التي تعمل تحت مظلتها، مبينًا أن حضورها يتركز في أربعة قطاعات رئيسية.

يتمثل الأول في القطاع اللوجستي، ويشمل خدمات النقل والتخزين والمخازن المبردة وسلاسل التبريد وبريد عمان وأسياد إكسبرس للتوصيل السريع والميل الأخير.

أما القطاع الثاني فهو النقل البحري، ويقوده أسطول أسياد للنقل البحري، الذي يتوقع أن يتجاوز عدد ناقلاته مئة ناقلة بنهاية العام، وهو من أبرز الأصول المدرجة في بورصة مسقط.

ويتمثل القطاع الثالث في الموانئ والمناطق الحرة، ويشمل إدارة عدد من الموانئ مثل صحار والدقم وصلالة والسويق والسلطان قابوس، إضافة إلى أرصفة البضائع العامة والحاويات في ميناء الدقم وميناء خزائن البري.

أما القطاع الرابع فيتعلق بالبنية الأساسية والحوض الجاف، ويشمل شركة الحوض الجاف ومواصلات ومشروع حفيت للقطارات.

وفي حديثه عن مشروع «حفيت للقطارات»، أوضح الحربي أنه من أهم المشاريع الحالية التي تمضي بوتيرة جيدة، في ظل رغبة واضحة من الجانبين العُماني والإماراتي في تسريع تنفيذه، نظرًا لأبعاده الاستراتيجية.

وأضاف أن هذا النوع من المشاريع يكتسب أهمية أكبر في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية، لأن وجود حلول نقل متعددة، ومنها السكك الحديدية، يخفف من الضغوط على الممرات الأخرى ويمنح المنطقة بدائل أكثر مرونة واستدامة.

وأكد أن المشروع يسير بسرعة، وأن التوقعات تشير إلى أن يرى النور قريبًا.

وتطرق زياد الحربي إلى حضور الشباب العُماني في هذه الاستحواذات والكيانات الدولية، موضحًا أن هناك خطة لتوسيع هذا الوجود تدريجيًّا.

وأشار إلى أن المجموعة بدأت بالفعل في تفعيل جزء من هذه الخطة من خلال توظيف عدد من الكفاءات العُمانية ضمن برامج تدريبية في بعض الشركات المستحوذ عليها، مثل «سكاي بريدج»، لافتًا إلى أن هذا المسار سيستمر أيضًا في الاستحواذات الأخيرة.

وأضاف أن هذه الخطوات تتطلب وقتًا، لأن مرحلة ما بعد الاستحواذ تعد مرحلة حساسة تحتاج إلى إدارة حذرة ودمج تدريجي، لكن إدماج الكفاءات العُمانية ضمن هذه البيئات الدولية موجود ضمن الخطة، ويجري العمل عليه بصورة مدروسة.

وأكد نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد أن توجهات أسياد تقوم على عدم منافسة القطاع الخاص المحلي في كثير من الخدمات، بل على دعمه وإسناد جزء كبير من الأعمال إليه.

ولفت إلى أن المجموعة لا تملك أسطول نقل بري خاصًّا بها حتى الآن، لكنها تعتمد على التعاقد مع الشركات المحلية العاملة في هذا المجال، كما تستأجر كثيرًا من المخازن من شركات خاصة محلية.

وأضاف أن هذا النهج ينسحب كذلك على عدد من خدمات أسياد إكسبرس، حيث يعتمد جزء من عمليات الميل الأخير على شركات ومقاولين فرعيين من السوق المحلي.

وأوضح أن توسع أسياد الخارجي وزيادة أعمالها يعنيان بالضرورة زيادة الطلب على هذه الخدمات المحلية، وهو ما يفتح فرصًا متنامية للشركات الصغيرة والمتوسطة وللقطاع الخاص بشكل عام.

وربط الحربي بين هذا التوسع الدولي وبين قدرة عُمان على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية، موضحًا أن مجموعة أسياد أثبتت خلال السنوات الماضية دورها في دعم استقرار الإمدادات، كما حدث أثناء جائحة كوفيد، حين أسهمت الموانئ العمانية وشبكاتها في الحفاظ على تدفق المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية من دون تأثيرات كبيرة على المستهلك المحلي.

وأضاف أن الاستحواذات الجديدة والممرات البديلة تسهم في تخفيف أثر التوترات الجيوسياسية، لأنها توفر بدائل للنقل وتقلل الاعتماد على نقاط الاختناق الحساسة.

وذكر أن التغيرات الحالية في تكلفة الشحن البحري والضغوط الواقعة على بعض الممرات أثبتت الحاجة إلى حلول متنوعة تشمل النقل البري والسكك الحديدية والموانئ البديلة، ما يعزز من أهمية الاستثمار في هذه الشبكات وفي بناء علاقات اقتصادية أقرب مع دول المنشأ، خاصة في آسيا الوسطى التي تعد مهمة في مجالات مثل التعدين والطاقة والزراعة.

وفي ختام حديثه، أشار نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد زياد الحربي إلى أن التوسع الدولي لمجموعة أسياد لا ينفصل عن هوية عُمان البحرية والتجارية، لكنه يأخذ اليوم صيغة حديثة قائمة على الإدارة المتكاملة لسلاسل الإمداد والاستحواذات النوعية والحضور في الممرات الحيوية.

وأضاف أن هذه الخطوات تمثل في جوهرها توظيفًا حديثًا لإرث عُماني طويل في البحر والتجارة والربط بين الأسواق، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني، ويفتح آفاقًا أوسع للموانئ والمناطق الحرة والقطاع الخاص والكفاءات الوطنية في المرحلة المقبلة.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك