أطلقت شركة أبيات للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعي “أبيات هيلز” و”التجمع العمراني الحديث”، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان وبالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان، خلال حفل رسمي بدمشق، بحضور وزراء المالية والاتصالات والنقل والشخصيات الاقتصادية.
يأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق وزارة السياحة للبرنامج الوطني “نرتقي من الأساس” لتطوير فنادق النجمة والنجمتين، والمشروعان اللذان يمثلان ترجمة عملية لمذكرات التفاهم السورية السعودية، يشملان 22 ألف وحدة سكنية؛ 2000 في “أبيات هيلز” بضاحية قدسيا E3 على مساحة 379 ألف متر مربع، و20 ألفاً في “التجمع العمراني الحديث” في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة 6 ملايين متر مربع، بتكلفة استثمارية تتجاوز 2 مليار دولار، وتوفير أكثر من 8 آلاف فرصة عمل.
ومن المتوقع فتح باب الاكتتاب على الشقق خلال شهر تقريباً، مع ضمانات لحماية حقوق المكتتبين.
يقع مشروع “أبيات هيلز” في ضاحية قدسيا E3 شمال غرب دمشق، على مساحة 379 ألف متر مربع، يتضمن 2000 وحدة سكنية بمواصفات عصرية، ومدة تنفيذه 4 سنوات (حتى 2030).
أما مشروع “التجمع العمراني الحديث” فيقع في منطقة البجاع بريف دمشق، على مساحة 6 ملايين متر مربع، ويضم 20 ألف وحدة سكنية، ومدة تنفيذه 8 سنوات تمتد حتى 2034.
ويتضمن المشروعان مرافق وخدمات بما في ذلك مساجد، مدارس، حضانات، أندية، مساحات خضراء، طرق، مواقف سيارات، مجمعات تجارية، عيادات صحية، وفنادق.
ويتجاوز حجم الاستثمار الإجمالي 2 مليار دولار بمعدل 100 ألف دولار للوحدة، وهو رقم معقول نظراً لتكاليف البناء والبنية التحتية في سوريا، ومن المتوقع أن يؤمن أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة من مهندسين، وعمال بناء، وكهربائيين، وسباكين، ودهانين، ونجارين، وأكثر من 6000 فرصة غير مباشرة عبر مواد بناء، نقل، خدمات، أثاث، وتجارة.
وتنفذ المشروعين شركة “أبيات” السعودية التي طورت أكثر من 120 مليون متر مربع في السعودية، بما فيها نيوم والعلا والدرعية، فيما تتوجه للمرة الأزلى نحو السوق السورية.
آلية الالاكتتاب والضماناتأوضح مدير عام شركة “أبيات” محمد السلوم أن فتح باب الاكتتاب على الشقق سيتم خلال شهر تقريباً، وبعد استكمال المخططات والتصاميم النهائية سيتم الإعلان عن الشروط والآليات لاحقاً.
وأكد أن “حقوق المكتتبين ستكون مضمونة” من خلال إشراف الجهات العامة ممثلة بالمؤسسة العامة للإسكان، ووزارة الأشغال، حيث تودع أموال الاكتتاب والمبالغ التي يدفعها المواطنون حجزاً للوحدة في حساب مصرفي مشترك بين المؤسسة العامة للإسكان والشركة المنفذة.
ولا يُسمح بسحب هذه الأموال إلا “وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروع”، ما يعني أن المال لن يخرج من الحساب إلا بعد أن تثبت الشركة أنها أنجزت 10% من المشروع مثلاً، ثم 20%، وهكذا، ما يمنع الاحتيال ويطمئن المواطنين، ويضمن ارتباط التمويل مباشرة بتقدم الأعمال.
وشدد السلوم على ضرورة “وضع آلية توزيع عادلة للاكتتاب على العائلات السورية لمنع الاستغلال واستئثار كل عائلة بأكثر من منزل واحد”، أي أنه سيتم تحديد حد أقصى لعدد الوحدات لكل مشترٍ لمنع المضاربات وضمان وصول السكن لمستحقيه وهم الأسر التي لا تملك منزلاً.
البرنامج الوطني لتطوير الفنادقفي سياق متصل، أطلقت وزارة السياحة البرنامج الوطني “نرتقي من الأساس” لتطوير وتأهيل فنادق ذات سوية النجمة والنجمتين وهي الفنادق الاقتصادية والشعبية الأكثر انتشاراً.
ويهدف البرنامج إلى تطوير مستوى الخدمات، وتعزيز معايير الراحة والأمان، وتحقيق توازن بين الجودة والقيمة، وتوفير حلول تمويلية ميسرة من قروض، ومنح، ومواكبة فنية مستمرة.
ويعترف هذا البرنامج بأن قطاع السياحة عانى من الإهمال، وأن الفنادق الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى دعم لتواكب المنافسة خاصة بعد قدوم وفود سياحية متوقعة، كما أنه يوفر فرص عمل مختلفة.
ويؤشر إطلاق مشاريع سكنية ضخمة بتمويل وتنفيذ سعودي، وبضمانات حكومية، على الثقة في الاقتصاد السوري رغم التحديات التي لا تزال قائمة، وهو ثمرة لمذكرات التفاهم بين البلدين، ويأتي في سياق استثمارات سعودية أخرى في قطاعات الطاقة والاتصالات والزراعة والنقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك