العربي الجديد - نجم إسبانيا يعد بحلق شعره الطويل حال فوز "لاروخا" بكأس العالم الجزيرة نت - عُمان تجلي 24 بحارا هنديا من ناقلة اندلعت فيها النيران قبالة سواحلها العربي الجديد - ختام قمة "إياتا".. شركات الطيران تخسر نصف أرباحها والوقود يرتفع 70% الجزيرة نت - شركات الطيران قلقة من الضرائب والتشريعات أكثر من تبعات الحرب التلفزيون العربي - استغلال قاطفي التوت.. محكمة فنلندية تصدر حكمها بأكبر قضية إتجار بالبشر الجزيرة نت - لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وترفض استحقاقات التهدئة؟ وكالة الأناضول - "توساش": تركيا تتقدم على أوروبا بمشاريع المقاتلات الحديثة بفضل "قآن" العربية نت - تطور جديد من منتخب البرازيل بشأن إصابة نيمار قناة الغد - هل بات الانقسام صيغة «فلسطين الجديدة»؟ قناة الجزيرة مباشر - How do Gulf countries view the impact of the recent Israel-Iran confrontation on the path of regi...
عامة

لا تقل: “أنت السبب”.. قل: “هذا ما أشعر به”

أثير
أثير منذ 1 ساعة

أثير: أحمد بن عبدالله الشبيبيكثير من الأزواج يحبون بعضهم فعلًا لكن المشكلة أنهم لا يعرفون كيف يتحدثون عن مشاعرهم. قد يكون الزوج متضايقًا أو يشعر بأنه غير مقدّر وقد تكون الزوجة حزينة أو تشعر بالوحدة ...

أثير: أحمد بن عبدالله الشبيبيكثير من الأزواج يحبون بعضهم فعلًا لكن المشكلة أنهم لا يعرفون كيف يتحدثون عن مشاعرهم.

قد يكون الزوج متضايقًا أو يشعر بأنه غير مقدّر وقد تكون الزوجة حزينة أو تشعر بالوحدة لكن بدلًا من أن يقول كل واحد منهما ما يشعر به يتحول الكلام إلى لوم وعتاب وانتقادات وتبدأ المشكلة تكبر أكثر مما تستحق في الحقيقة كثير من الخلافات الزوجية ليست بسبب قلة الحب وإنما بسبب ضعف التعبير عنه نحن أحيانًا نفترض أن الطرف الآخر يفهم ما بداخلنا دون أن نتحدث وإذا لم يفهم نشعر بالاستياء ونقول: “كيف ما فهمني؟ ” أو “المفروض يعرف من نفسه”.

لكن الناس لا تقرأ ما في القلوب.

أتذكر زوجة قالت لي في إحدى الجلسات: “زوجي لم يعد يهتم بي”.

وعندما تحدثنا أكثر اكتشفت أنها لا تقصد قلة الاهتمام بقدر ما كانت تفتقد الجلوس معه آخر اليوم وتشتاق إلى حديث بسيط بينهما بعيدًا عن ضغوط الحياة والانشغال بالهواتف.

عندما قالت: “أنت ما تهتم فيني” كان الكلام يبدو وكأنه اتهام.

لكن عندما قالت: “أشعر بالوحدة وأفتقد حديثنا مع بعض” أصبحت الرسالة مختلفة تمامًا.

في الجملة الأولى سيدافع الزوج عن نفسه وقد يبدأ بسرد كل الأشياء التي يفعلها من أجل أسرته.

أما في الجملة الثانية فسيكون أقرب إلى التفهم والتعاطف لأنه سمع شعورًا لا اتهامًا.

وهنا تكمن أهمية التعبير عن المشاعر.

هذه المهارة البسيطة قادرة على حل كثير من المشكلات قبل أن تكبر.

لأن الطرف الآخر عندما يفهم ما نشعر به يصبح من الأسهل عليه أن يتجاوب معنا.

ولهذا من المهم أن نتحدث عن مشاعرنا على أنها تجربة شخصية، لا على أنها حقيقة مطلقة.

فبدلًا من أن أقول: “أنت لا تحترمني”، يمكن أن أقول: “أتضايق عندما تتم مقاطعتي أثناء الحديث”.

وبدلًا من أن أقول: “أنت ما تهتم فيني” يمكن أن أقول: “أحس بالوحدة عندما لا نجد وقتًا نجلس فيه مع بعض”.

كذلك من الأخطاء التي نقع فيها أننا نشرح الحدث وننسى المشاعر.

قد يقضي أحد الزوجين وقتًا طويلًا يشرح ماذا حدث لكنه لا يخبر شريك حياته بما شعر به.

فالزوجة مثلًا لا تقول لزوجها: “تأخرت كثير عن البيت” بل قد يكون الأهم أن تقول: “كنت قلقة عليك وحسيت بأنني غير مهمة عندما لم تخبرني أنك ستتأخر”.

والزوج لا يحتاج فقط أن يقول: “أنتي مارديتي على اتصالي” بل قد يقول: “بصراحة تضايقت عندما لم أستطع الوصول إليك”.

ومن الأمور الجميلة أيضًا أن نكون أكثر دقة في وصف مشاعرنا.

أحيانًا نقول: “أنا زعلان” لكن ماذا نقصد بالضبط؟ هل نحن حزينين؟ محبطون؟ خائفون؟ نشعر بالتجاهل؟ نشعر بالوحدة؟ كلما كانت مشاعرنا أوضح، كان فهم الطرف الآخر لنا أسهل.

والأجمل من ذلك أن نعبر عن مشاعرنا دون أن نفقد المودة.

بمعنى أن أتحدث عن ألمي، لكن دون أن أجرح الطرف الآخر أو أقلل من قيمته.

فبدلًا من أن أقول: “لم يعد يهمك أمري”، يمكن أن أقول: “أشعر بالوحدة عندما لا نتحدث كثيرًا، لأن وجودك مهم بالنسبة لي “.

في النهاية الحياة الزوجية لا تحتاج فقط إلى الحب بل تحتاج إلى القدرة على التعبير عنه.

وكثير من المشكلات التي نراها في البيوت اليوم ليست بسبب غياب المشاعر وإنما بسبب غياب اللغة التي تنقل هذه المشاعر بشكل صحيح.

لذلك في المرة القادمة وقبل أن تقول لشريك حياتك: “أنت السبب”، جرّب أن تقول: “هذا ما أشعر به”.

قد تتفاجأ أن نصف المشكلة اختفى قبل أن يبدأ النقاش أصلًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك