سيلفي سبورت - من لصقة الأرجنتين إلى لعنة الهداف.. أغرب عادات كأس العالم الجزيرة نت - مبتورو الأطراف في غزة.. معاناة لا تنتهي وآمال معلقة بالمعابر القدس العربي - من وردة إلى «وردة»: اختزال الغناء في صورة وكالة الأناضول - إيران تعلن إعادة فتح مجالها الجوي واستئناف الرحلات قناة الشرق للأخبار - دائرة الشرق - أميركا وإيران تتمسكان بالمفاوضات رغم التصعيد - مع ميراشا غازي بتاريخ 8/6/2026 قناة الجزيرة مباشر - How does the situation on the ground affect the negotiation process in Lebanon? قناة التليفزيون العربي - مقر خاتم الأنبياء: إجراءات أكثر قوة ستكون قادمة في حال استمرار الاعتدداءات على جنوب لبنان العربية نت - بلاتيني يشكو إنفانتينو بتهمتي "الافتراء" و"استغلال النفوذ" الليوان - فرحة أول جواب من الحبيب البعيد CNN بالعربية - منتخب الأردن يجري تغييرًا طارئًا على قائمته قبل انطلاق كأس العالم
عامة

معَنَّفات على "الخط الساخن".. تفاقم الظاهرة أم ارتفاع الوعي؟

DW عربية
DW عربية منذ 1 ساعة

سجّل" الخط الساخن" الوطني لمساعدة النساء المعنّفات في ألمانيا رقمًا قياسيًا جديدًا خلال عام 2025، مع نحو 70 ألف اتصال، بمعدل يقارب 190 استشارة يوميًا. ويعد هذا أعلى مستوى منذ إطلاق الخدمة عام 2013، ما...

سجّل" الخط الساخن" الوطني لمساعدة النساء المعنّفات في ألمانيا رقمًا قياسيًا جديدًا خلال عام 2025، مع نحو 70 ألف اتصال، بمعدل يقارب 190 استشارة يوميًا.

ويعد هذا أعلى مستوى منذ إطلاق الخدمة عام 2013، ما يعكس تصاعدًا لافتًا في حجم الظاهرة ووعي الضحايا بوسائل طلب الدعم.

وبحسب بيانات لـ" الوزارة الاتحادية للأسرة وكبار السن والنساء والشبان"، نقلتها وسائل إعلام ألمانية بينها موقع" تسايت أونلاين" التابع لصحيفة" دي تسايت" وموقع" تاتس"، التابع لصحيفة" تاغس تسايتونغ"، ارتفعت الاتصالات بنسبة 11%، وعدد الاستشارات بنسبة 14%، فيما زادت حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يؤشر إلى اتجاه تصاعدي مستمر، شبيه بما حدث خلال جائحة كورونا عام 2020.

وتكشف تفاصيل الاستشارات أن العنف المنزلي هو الشكل الأكثر انتشارًا، حيث تم تسجيل أكثر من 52800 استشارة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.

ويأتي العنف في العلاقات مع الشريك (الحالي أو السابق) في المرتبة الأولى، مع أكثر من 32000 حالة، ما يعكس استمرار خطورة البيئة الأسرية كأحد أهم مصادر التهديد للنساء.

تلي ذلك أنواع أخرى من العنف، منها:العنف الجنسي: أكثر من 6400 حالةالعنف النفسي: نحو 3500 حالةالعنف الجسدي: أكثر من 2600 حالةالمطاردة (الملاحقة): نحو 2400 حالةهذه الأرقام تبرز تعدد أشكال العنف التي تواجهها النساء، وتؤكد أن المشكلة لا تقتصر على الاعتداء الجسدي فقط، بل تمتد إلى الأذى النفسي والسلوكي طويل الأمد.

ورغم هذا الارتفاع في طلبات المساعدة، يرى خبراء أن الأرقام الفعلية قد تكون أكبر بكثير.

إذ يشير المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية إلى أن نسبة التبليغ عن جرائم العنف ضد المرأة غالبًا لا تتجاوز 10%، وقد تنخفض أحيانًا إلى أقل من 5%.

هذا يعني أن" الخط الساخن" لا يعكس سوى جزء من الصورة، وأن عدد الحالات غير المبلّغ عنها قد يكون مضاعفًا، بسبب الخوف أو الضغوط الاجتماعية أو الاعتماد الاقتصادي على المعتدي.

خط المساعدة.

أداة حيوية للخروج من دائرة العنفتؤكد الجهات المشرفة على" الخط الساخن" أهمية هذه الخدمة باعتبارها وسيلة إنقاذ أساسية للنساء، حيث توفّر استشارات مجانية وسرية على مدار الساعة عبر الرقم 116016، باللغة الألمانية وبعدة لغات أخرى من بينها العربية.

وترى الجهات الرسمية أن زيادة عدد الاتصالات لا تعكس فقط ارتفاع العنف، بل أيضًا تحسن الوعي والثقة في خدمات الدعم، ما يشجع المزيد من النساء على طلب المساعدة.

لا تقتصر خطورة الظاهرة على ألمانيا وحدها، إذ تكشف دراسات أوروبية أن العنف ضد النساء مشكلة هيكلية على مستوى القارة.

فبحسب بيانات حديثة أوردها موقع" فيلت"، التابع لصحيفة" دي فيلت" تعرضت امرأة من كل أربع نساء في ألمانيا لعنف جسدي أو تهديد أو اعتداء جنسي مرة واحدة على الأقل في حياتها.

كما تعرضت نحو 15% من النساء لعنف جنسي فعلي، وتعرض ما يقارب 47.

6 % لإساءة جسدية أو نفسية خلال الطفولة.

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، تشير دراسة شملت أكثر من 115 ألف امرأة في دول الاتحاد الأوروبي الـ27، إلى أن امرأة من كل ثلاث نساء في أوروبا تعرضت للعنف مرة واحدة على الأقل.

وترتفع هذه النسبة في بعض الدول، مثل فنلندا (57%) والسويد (52%) والدنمارك (47.

5%).

بين ارتفاع الوعي وتفاقم الظاهرةتعكس هذه الأرقام مفارقة واضحة: فمن جهة، هناك زيادة في وعي النساء وطلبهن للمساعدة، ومن جهة أخرى، استمرار معدلات العنف عند مستويات مرتفعة.

ويرى خبراء أن تفسير هذا الاتجاه يتطلب قراءة مزدوجة:تحسن الوصول إلى خدمات الدعم والإبلاغاستمرار الأسباب البنيوية للعنف، مثل التفاوت الاجتماعي والاقتصادي وأنماط العلاقات غير المتوازنةتحدٍ مستمر يتطلب حلولًا أعمقتشير المعطيات إلى أن العنف ضد المرأة في ألمانيا لم يعد مجرد حالات فردية، بل قضية مجتمعية واسعة تحتاج إلى سياسات أكثر شمولًا، تشمل الوقاية والتوعية والدعم القانوني والنفسي.

وفي ظل هذه الأرقام المتصاعدة، يبقى التحدي الأساسي هو تحويل زيادة الإبلاغ إلى انخفاض فعلي في معدلات العنف، وهو ما يتطلب جهودًا متكاملة من المؤسسات والمجتمع على حد سواء.

يذكر أن اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة يُصادف الـ 25 من نوفمبر / تشرين الثاني من كل عام.

ويهدف هذا اليوم، الذي أطلقته الأمم المتحدة بداية من عام 1999، إلى زيادة الوعي حول قضية العنف ضد النساء والفتيات، والدعوة إلى اتخاذ إجراءات للحد منه على المستوى العالمي.

تحرير: عبده جميل المخلافي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك