أكد الإعلامي يوسف الحسيني أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الإريتري أسياس أفورقي في قصر الاتحادية يعكس أهمية العلاقات المصرية الإريترية، ويؤكد استمرار التنسيق المشترك بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر خلال المرحلة الحالية، وأن اللقاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية تشهده المنطقة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتلاحقة، الأمر الذي يجعل من التشاور والتنسيق بين الدول ذات المصالح المشتركة ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأشار يوسف الحسيني، خلال تقديمه برنامج" مساء جديد" المذاع على قناة" المحور"، إلى أن المباحثات المصرية الإريترية تعكس توافقًا واضحًا بشأن عدد من الملفات الإقليمية المهمة، وعلى رأسها الملف السوداني، مؤكدًا أن مصر تتمسك بموقفها الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وأن القاهرة تنظر إلى استقرار السودان باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن أي تهديد لوحدة الدولة السودانية ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، إذ أن الموقف المصري تجاه السودان يستند إلى مبادئ واضحة تقوم على الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ومنع أي محاولات من شأنها تهديد وحدة الأراضي السودانية أو المساس بسيادتها.
وشدد يوسف الحسيني، على أن أمن البحر الأحمر يمثل أولوية استراتيجية للدولة المصرية، نظرًا للموقع الجغرافي الفريد الذي تتمتع به مصر وامتلاكها سواحل طويلة على هذا الممر البحري الحيوي، وأن مصر ترتبط بمصالح اقتصادية وتجارية وأمنية مباشرة مع البحر الأحمر، بداية من منطقة خليج عدن وحتى قناة السويس في مدينة بورسعيد، ما يجعل تأمين هذا الممر الملاحي هدفًا استراتيجيًا لا يمكن التهاون فيه، إذ أن حركة التجارة العالمية تعتمد بشكل كبير على سلامة الملاحة في البحر الأحمر، الأمر الذي يفرض على الدول المشاطئة مسؤوليات كبيرة للحفاظ على أمنه واستقراره.
وأكد الإعلامي يوسف الحسيني أن حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر تمثل قضية بالغة الأهمية بالنسبة لمصر وللمجتمع الدولي، قائًلا: " حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر مفيهاش هزار"، مشددًا على أن أي تهديد لحركة السفن أو للتجارة الدولية عبر هذا الممر الحيوي ينعكس على الاقتصاد العالمي بأكمله، وأن الحفاظ على استقرار البحر الأحمر يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدول المطلة عليه، بما يضمن استمرار تدفق التجارة الدولية وتأمين خطوط النقل البحري، إذ أن مصر تتابع عن كثب جميع التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر، وتعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين للحفاظ على أمن هذا الممر الاستراتيجي.
ولفت يوسف الحسيني، إلى أن التنسيق بين القاهرة وأسمرة يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية والاستراتيجية المشتركة، وأن البلدين يتبادلان الرؤى بشأن مختلف القضايا الإقليمية، ويسعيان إلى تعزيز التعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على أمنها واستقرارها، إذ أن العلاقات المصرية الإريترية أصبحت نموذجًا للتعاون الإقليمي القائم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
واختتم الإعلامي يوسف الحسيني، بالتشديد على أن إدارة شؤون البحر الأحمر وأمنه يجب أن تظل مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه، باعتبارها الأطراف الأكثر ارتباطًا بمصالحه وأمنه واستقراره، وأن الدول غير المشاطئة ينبغي أن تحترم خصوصية المنطقة وألا تتدخل في شؤونها أو تحاول فرض ترتيبات تتعارض مع مصالح دول البحر الأحمر، إذ أن التنسيق المصري الإريتري يعكس رؤية مشتركة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على أمن البحر الأحمر، وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في مواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في تحقيق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك