وقد شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعا جديدا اليوم الاثنين، حيث تخطى حاجز الـ52 جنيها في معظم البنوك مدفوعا بتجدد التوترات بين إيران وإسرائيل والتي أثرت على أسواق العملات الناشئة بشكل عام.
وقال فؤاد في تصريحات لـ RT إن الأسواق تشهد حاليا فترة ارتفاع في معدلات التقلب نتيجة عوامل خارجية عديدة، أبرزها التوترات الإقليمية والدولية وحركة تدفقات رؤوس الأموال.
واعتبر الخبير الاقتصادي المصري أن حركة السعر صعودا وهبوطا أمر طبيعي تماما يخضع لقواعد العرض والطلب في السوق الحرة، مشددا على ضرورة عدم التعامل مع كل ارتفاع أو انخفاض في قيمة الجنيه على أنه" أزمة" أو" قفزة" غير مبررة.
وأوضح الخبير الاقتصادي مفهوم" السعر العادل" للدولار، قائلا إنه ليس رقما ثابتا كما يتصور البعض، بل مفهوم متغير يتأثر باستمرار بعوامل متعددة منها توقعات المستثمرين، حجم تدفقات النقد الأجنبي، أسعار الفائدة العالمية، والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وشدد فؤاد على أن الأزمة الحقيقية تكمن في استمرار البعض في التعامل مع سوق الصرف بعقلية ما قبل عام 2023، مؤكدا أنه بمجرد قبول منطق سعر الصرف المرن، تصبح هذه التذبذبات جزءا طبيعيا من عمل السوق اليومي، ولا تستدعي تدخلاً من البنك المركزي مع كل تحرك سعري.
وحدد الخبير الحالات التي تستوجب تدخل البنك المركزي، وهي: اضطراب السوق الحاد، أو اختفاء السيولة، أو ظهور فجوة كبيرة بين السعر الرسمي في البنوك والسوق الموازية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من الاستقرار النسبي للجنيه حيث حققت العملة المصرية مكاسب بلغت 6.
7% أمام الدولار خلال عام 2025، مدعومة بزيادة قياسية في تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وارتفاع في احتياطي النقد الأجنبي.
وتعد سياسة سعر الصرف المرن أحد أهم الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، بهدف جذب الاستثمارات وتصحيح التشوهات السعرية التي كانت موجودة في السابق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك