أكد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، أن زيارة الرئيس الإريتري إلى مصر تمثل حلقة جديدة في سلسلة من الزيارات المتبادلة التي تعكس عمق العلاقات بين القاهرة وأسمرة، سواء على المستوى الثنائي أو فيما يتعلق بملفات الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وقال" حليمة" خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، إن المباحثات بين الجانبين أولت اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، إلى جانب دعم الشراكات في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا ملحوظًا منذ استقلال إريتريا عام 1993.
تعاون اقتصادي واستثماري متنامٍ بين القاهرة وأسمرةأوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية أن الجانبين يحرصان على استكمال مسار التطور في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في الشراكة بين البلدين، مؤكدًا أن التعاون الثنائي يمتد إلى العديد من القطاعات التنموية والخدمية.
وأضاف أن العلاقات المصرية الإريترية تستند إلى روابط تاريخية عميقة، ما ساهم في تعزيز التعاون المشترك وتوسيع مجالات التنسيق خلال السنوات الماضية.
البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
رؤية أمنية مشتركةأشار" حليمة" إلى أن منطقتي القرن الإفريقي والبحر الأحمر تمثلان من منظور جيوسياسي نطاقًا استراتيجيًا واحدًا، موضحًا أن الأمن والاستقرار فيهما يعدان ركيزة أساسية لكل من مصر وإريتريا، ويرتبطان بشكل مباشر بالأمن القومي للبلدين.
ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلال المباحثات دعم مصر لأمن واستقرار ووحدة الأراضي الإريترية وسلامتها الإقليمية في مواجهة أي تهديدات قد تتعرض لها، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة.
مسؤولية الدول المشاطئة في حماية البحر الأحمرأكد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية أن الدول المشاطئة للبحر الأحمر هي الجهة المسؤولة عن حوكمته وتحقيق الأمن والاستقرار فيه، مشيرًا إلى أن مصر وإريتريا عضوان في مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.
وأوضح أن هناك توافقًا بين الدول الأعضاء على رفض أي محاولات من دول غير مشاطئة للتدخل في شؤون البحر الأحمر أو التأثير على أمنه واستقراره.
السودان والقرن الإفريقي على طاولة المباحثاتأشار السفير صلاح حليمة، إلى أن تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الإفريقي كانت ضمن الملفات التي ناقشها الجانبان، موضحًا أن البلدين يواجهان تحديات مشتركة تتعلق بالحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها ومنع أي محاولات للتقسيم أو التفتيت.
وأضاف" حليمة" أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يمثل شرطًا أساسيًا لدعم جهود التنمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لشعوبها.
تنسيق سياسي وأمني في مواجهة التحديات الإقليميةأوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، أن العلاقات المصرية الإريترية تتضمن بعدًا أمنيًا واستراتيجيًا مهمًا، لافتًا إلى وجود أطر للتعاون والتنسيق الدفاعي بين مصر وعدد من دول القرن الإفريقي، من بينها إريتريا والصومال وجيبوتي.
وأكد أن القاهرة تدعم استقرار دول المنطقة في مواجهة التحديات والتهديدات المختلفة، انطلاقًا من رؤيتها بأن أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي مترابط ويؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي للدول المطلة عليهما.
رسائل سياسية بشأن أمن البحر الأحمر ووحدة الصومالرأى" حليمة" أن الزيارة تحمل رسائل واضحة إلى الأطراف التي تسعى إلى تهديد الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مشيرًا إلى رفض أي خطوات تمس وحدة وسيادة الصومال.
وأضاف أن أي محاولات لإقامة ترتيبات أو تفاهمات مع إقليم أرض الصومال بصورة تتعارض مع سيادة الدولة الصومالية تمثل انتهاكًا لوحدة أراضيها، كما تتعارض مع مبادئ الاتحاد الإفريقي التي تؤكد احترام الحدود الموروثة وسيادة الدول وسلامة أراضيها.
أهمية التعاون لحماية الملاحة الدوليةشدد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، على أن التعاون بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر يكتسب أهمية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، خاصة فيما يتعلق بحماية خطوط الملاحة الدولية وتأمين حركة التجارة العالمية.
وأكد السفير صلاح حليمة، أن الدول الأعضاء في مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر تعمل بشكل مشترك من أجل تعزيز الأمن البحري ودعم الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والتجارية في المنطقة.
السيسي ونظيره الإريتري يبحثان تطورات القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمرالرئيس السيسي يوجه بصرف 1500 جنيه منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك