قناة التليفزيون العربي - في أقل من 24 ساعة إيران تشعل حربًا مع إسرائيل لتتبادل معها الضربات قبل أن تنهيها بطلب من واشنطن قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تناقش التحول في عقيدة الردع الإيرانية بعد الهجوم الأخير على إسرائيل قناة القاهرة الإخبارية - من صنعاء إلى إيلات.. خبير بالأهرام يكشف الرسالة المشفرة من مسيّرة اليمن إلى واشنطن وتل أبيب قناة الجزيرة مباشر - للقصة بقية قناة القاهرة الإخبارية - عون يرفض "اللقاء المستحيل" ويبشر اللبنانيين بمساعٍ حقيقية لوقف النار قناة التليفزيون العربي - إيران تكشف أهداف وحصيلة الهجمات الإسرائيلية وتتوعد تل أبيب بهجمات أكبر وأقوى قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - بعد الرد الإيراني على استهداف الضاحية، هل باتت إيران هي القادرة على تحييد العاصمة اللبنانية؟ قناة التليفزيون العربي - ترمب يصف التصعيد الإيراني الإسرائيلي بالحماقة ويتمسك بالتوصل لاتفاق مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - تفاصيل رسالة ترامب الغاضبة لنتنياهو لمنع ضرب إيران
عامة

بوتين في وضع حرج وقد ينزلق إلى حرب أوسع

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

رأينا وجهاً مختلفاً بعض الشيء من فلاديمير بوتين، في وقت كان يستعد فيه لمنتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الذي يعد بمثابة الرد الروسي على التجمع الدوري لكبار الشخصيات الاقتصادية العالمية في دافوس في ...

رأينا وجهاً مختلفاً بعض الشيء من فلاديمير بوتين، في وقت كان يستعد فيه لمنتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الذي يعد بمثابة الرد الروسي على التجمع الدوري لكبار الشخصيات الاقتصادية العالمية في دافوس في فبراير (شباط) من كل عام.

بصوت أجش ووجنتين منتفختين، ادعى الرئيس الروسي وسط نوبات من السعال والصوت المتقطع جراء نزلة برد شديدة، أن بلاده تحقق انتصارات في ساحة المعركة في أوكرانيا، فيما يشهد الاقتصاد والقطاع التجاري ازدهاراً في الداخل والخارج.

ولم يسعفه الحظ لأنه مع بدء وصول الوفود الأربعاء الماضي، ضربت مسيرات أوكرانية منشأة نفطية على بعد نحو 15 كيلومترات فحسب، وقصفت حوض السفن البحرية في جزيرة كرونشتادت.

وظلت أعمدة الدخان الأسود تتصاعد في السماء لساعات عدة.

وخلال المؤتمرات الصحافية التي سبقت كلمته الافتتاحية الجمعة الماضي، بدت ادعاءات بوتين وتفاخره بعيدة كل البعد من الواقع، بل وبدت جامحة في الحقيقة.

إذ قال إن روسيا تستطيع الفوز في الحرب وستفوز بها، وإنها تريد السيطرة على أجزاء من أربع مقاطعات في أوكرانيا لم يتمكن جيشه من السيطرة عليها بالكامل بقوة السلاح.

ومع ذلك، أبدى استعداده للحديث عن السلام، ولكن وفق شروط من النوع الذي قد يطرحه دونالد ترمب والولايات المتحدة.

وأعاد التذكير بالمحادثات التي أجراها مع ترمب في ألاسكا خلال أغسطس (آب) الماضي، وهي التفاهمات التي سارعت آلة الدعاية في الكرملين إلى تفريغها من مضمونها خلال ساعات قليلة من انعقاد اللقاء.

يبدو أن بوتين الآن يسير على خطى صديقه وعدوه دونالد ترمب في سلوكه غير المتوقع والذي يزداد تقلباً.

وهذا ما يجعله أكثر خطورة.

سألت الدكتورة فيونا هيل، مستشارة الشؤون الروسية لثلاثة رؤساء أميركيين، كان من بينهم ترمب في ولايته الأولى، عما إذا كان بوتين" يصبح أكثر غرابة؟ " فأجابتني بـ" نعم، لكن لا تستهن به".

أرسل دونالد ترمب وفداً إلى ملتقى سان بطرسبورغ، بقيادة رودني ميمز كوك جونيور، المشرف على مشروع" قاعة ترمب" الفخمة في الجناح الشرقي للبيت الأبيض.

أما الدبلوماسيان المتحدران من عالم العقارات، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فلم يظهرا بعد.

لكن محاورهما المفضل، كيريل دميترييف، قدم بادرة سلام من نوع خاص، باقتراحه بناء نفق بطول 90 كيلومتراً يمتد من شبه جزيرة تشوكوتكا في روسيا إلى ألاسكا، بكلفة تبلغ نحو 65 مليار دولار (49 مليار جنيه استرليني) - وهو مبلغ زهيد للغاية برأيي مقارنة بكلفة مشروع القطار السريع البريطاني" أتش أس 2".

ويقال إن شركة" بورينغ" (Boring Company) التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في حفر الأنفاق، يمكنها خفض الكلفة بمقدار 8 مليارات دولار.

لا يزال تحقيق انتصار كامل في أوكرانيا يبدو بعيد المنال وعدم إحراز تقدم في هذا الصدد يدفع بوتين إلى القيام بمناورات واستفزازات جديدة.

ويشعر المواطنون الروس بالقلق في وطنهم بسبب التهديدات التي تشكلها الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة الأوكرانية بعيدة المدى، إضافة إلى أن تقنين الوقود من حين لآخر وضعف شبكة الهاتف والإنترنت يؤججان الانتقادات الحادة من كتاب المدونات الإلكترونية وحتى من الصحافة التقليدية.

يتهم بوتين الآن أوروبا بأنها الداعم الرئيس لزيلينسكي وتلقي وسائل الإعلام الروسية الرسمية باللوم على المؤسسة العسكرية والصناعية الأوروبية لتزويدها أساطيل الطائرات المسيرة التي تغذي آلة الحرب الأوكرانية.

وفي هذا تجاهل متعمد لحقيقة أن أوكرانيا أصبحت اليوم القوة العالمية الرائدة في تصنيع الطائرات المسيرة ونشرها، إذ تصنع الملايين منها سنوياً، وهي التي تدرب اليوم جيوش أوروبا الغربية، بما في ذلك المملكة المتحدة، على استخدامها في الحروب.

إن الابتكار في مجال الطائرات المسيرة وأجهزة التشويش الإلكترونية والمركبات الموجهة آلياً (UGVs) يعني أن القوات الأوكرانية قد حققت مكاسب في حملة صيفية مموهة جيداً.

فقد عمدت الطائرات المسيرة إلى مهاجمة شاحنات الإمداد ومخازن الذخيرة والوقود.

والأهم من ذلك أنها قطعت إمدادات الغذاء والماء عن آلاف الجنود الروس.

أما شبه جزيرة القرم، التي تحتلها روسيا منذ عام 2014، فتعاني شحاً متزايداً في المياه.

ويتركز القتال البري حالياً على محاولة روسيا اختراق حزام من التحصينات في شمال دونيتسك، حيث تدور المواجهة الرئيسة في محيط كوستيانتينيفكا.

ومن دون اختراق هذه التحصينات، لن يتمكن الكرملين من الادعاء بتحقيق نصر أو فرض تسوية مع كييف، في وقت أكد فيه زيلينسكي أنه غير مستعد للتخلي عن" شبر واحد" من الأراضي مهما كان الثمن.

وهذا يزيد من خطر قيام روسيا بفبركة حوادث لتبرير توسيع نطاق الحرب إلى بيلاروس، وما بعدها إلى دول البلطيق وشرق البلقان، وهو ما يعني مهاجمة دول عضو في حلف" الناتو".

ويخشى من وقوع" حوادث" مفتعلة في محطات الطاقة النووية، وقد شهدت كل من تشيرنوبيل، التي سجلت أكبر حادثة نووية مدنية في العصر الحديث عام 1986، وزابوريجيا، عمليات عسكرية في الآونة الأخيرة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي الأسبوع الماضي، قال بوتين إنه واثق من قدرة روسيا على مواصلة الحرب حتى عام 2027 وما بعده بفضل مواردها البشرية الضخمة، حيث يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة مقابل 40 مليون نسمة أو أقل بقليل في أوكرانيا.

وهذا الكلام لا يبعث على الارتياح، لأن نحو 70 في المئة من مجموع الـ140 مليون روسي يقيمون في مرمى صواريخ أوكرانيا وطائراتها المسيرة، وهذه حقيقة تتأكد الآن بصورة شبه يومية.

لا تزال روسيا تتمتع بنقاط قوة وتفوق على أوكرانيا، لا سيما في مجال الحرب الإلكترونية المتطورة والاتصالات العسكرية.

ولا يزال بوتين يتولى زمام الأمور، لكن دائرة مستشاريه ومفكريه آخذة في التقلص والتقدم في السن.

وقد فشلوا، إذ لم يأتوا بأي صيغة لتحقيق النصر في الحرب، أو التوصل إلى هدنة أو وقف لإطلاق النار.

حتى" عامل ترمب" فقد من قيمته بالنسبة إليهم بعدما تحدى عشرات من نواب الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي رئيسهم ووافقوا على مشروع قانون ضخم لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لأوكرانيا مع فرض عقوبات شديدة على روسيا.

ومع تزايد نزعة الانكفاء النفسي داخل القيادة الروسية، تتعاظم المخاوف من لجوئها إلى" الترسانة غير التقليدية"، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية والبيولوجية التي استخدمتها في السابق.

ويشير بيتر فرانكوبان، أستاذ التاريخ العالمي في جامعة أكسفورد، إلى أن انهيار نظام بوتين قد يفضي إلى فوضى تمتد عبر مساحات واسعة من شرق روسيا، حيث توجد بحسب وصفه" مخازن الأسلحة الأخطر ولا أحد يعلم ماذا قد يحدث" إذا خرجت عن السيطرة.

وعندها لن يكون اغتيال ألكسندر ليتفينينكو بالبولونيوم في لندن عام 2006، أو محاولة تسميم سكريبال بمادة" نوفيتشوك" في سالزبوري عام 2018، سوى مقدمة لما هو أخطر.

وتبقى الخسائر البشرية الجسيمة في أوكرانيا، سواء في صفوف المدنيين أو العسكريين، هي الجانب الأكثر مدعاة للاحتساب وإعادة النطر.

تشير التقديرات المتحفظة إلى وصول عدد الضحايا الروس منذ فبراير 2022 إلى نحو 1.

4 مليون، بينهم نصف مليون قتيل.

وقد تكبدت أوكرانيا نحو 600 ألف قتيل وجريح - وهو تقدير تقريبي لأن حصيلة الخسائر البشرية الحقيقية تعد سراً من أسرار الدولة.

وهذا يعني أن ما يقارب واحداً من كل 25 رجلاً روسياً قد قتل أو أصيب خلال أربع سنوات وثلاثة أشهر، مقابل واحد من كل 16 أوكرانياً.

ولا يمكن تصور استمرار هذا الوضع لعام آخر بالنسبة إلى الطرفين، وربما يدرك فلاديمير بوتين ذلك، مما يضيف سبباً آخر للقلق إزاء حالته الذهنية وتقديراته السياسية.

ولعل هذا، بقدر أي عامل آخر، ما يفسر التحذير الذي أطلقه قائد القوات المسلحة البريطانية، السير ريتش نايتون، حين قال لهيئة" بي بي سي" إن العالم أصبح اليوم أكثر خطورة مما كان عليه في أي وقت خلال حياته.

ولم يكن حديثه مجرد مطالبة بمزيد من التمويل للأمن والقوات المسلحة، بل كان جوهر رسالته أبسط وأكثر إلحاحاً: يجب أن نكون مستعدين قبل أن تضرب الأزمة المقبلة، لأنه إن وقعت ولم نكن على جاهزية، فسيكون الأوان قد فات - علينا جميعاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك