قناة التليفزيون العربي - في أقل من 24 ساعة إيران تشعل حربًا مع إسرائيل لتتبادل معها الضربات قبل أن تنهيها بطلب من واشنطن قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تناقش التحول في عقيدة الردع الإيرانية بعد الهجوم الأخير على إسرائيل قناة القاهرة الإخبارية - من صنعاء إلى إيلات.. خبير بالأهرام يكشف الرسالة المشفرة من مسيّرة اليمن إلى واشنطن وتل أبيب قناة الجزيرة مباشر - للقصة بقية قناة القاهرة الإخبارية - عون يرفض "اللقاء المستحيل" ويبشر اللبنانيين بمساعٍ حقيقية لوقف النار قناة التليفزيون العربي - إيران تكشف أهداف وحصيلة الهجمات الإسرائيلية وتتوعد تل أبيب بهجمات أكبر وأقوى قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - بعد الرد الإيراني على استهداف الضاحية، هل باتت إيران هي القادرة على تحييد العاصمة اللبنانية؟ قناة التليفزيون العربي - ترمب يصف التصعيد الإيراني الإسرائيلي بالحماقة ويتمسك بالتوصل لاتفاق مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - تفاصيل رسالة ترامب الغاضبة لنتنياهو لمنع ضرب إيران
عامة

قراءات ومواقف حول لبنان والمنطقة 8-6-2026: إسرائيـ ل تسقط حصانة الضاحية وإيران ترد بضربة صاروخية؟

جريدة صيدونيانيوز نت

فيما يلي أبرز المواقف والقراءات حول الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة 8-6-2026وطنية - كتبت صحيفة" النهار": اتّجهت التطورات الميدانية للحرب المتدحرجة بين إسرائيل و" حزب الله" منذ 2 آذار الماضي نحو مر...

فيما يلي أبرز المواقف والقراءات حول الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة 8-6-2026وطنية - كتبت صحيفة" النهار": اتّجهت التطورات الميدانية للحرب المتدحرجة بين إسرائيل و" حزب الله" منذ 2 آذار الماضي نحو مرحلة تصعيدية جديدة، تنذر باتّساع كبير ونوعي للمناطق التي تحتلها إسرائيل تباعاً في الجنوب، إلى جانب تعميق ضرباتها في الداخل اللبناني، ولو مضى" حزب الله" في استهداف شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية.

وشكّلت الغارة التي شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي عصر أمس على الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤشّراً إلى نهاية معادلة تحييد" الضاحية مقابل شمال إسرائيل" التي فرضها تدخّل حاسم للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ رسمت الغارة معالم موافقة أميركية متجدّدة لشن إسرائيل غارات محدّدة على الضاحية رداً على قصف شمال إسرائيل.

ولكن الأبرز في هذا السياق ما لفتت إليه اوساط لبنانية مطّلعة عبر" النهار"، من أن إعادة إدارة ترامب منح إسرائيل" الإجازة" بضرب" مقنّن" للضاحية جاء على خلفية تجاوز إيران إلى نطاق غير مقبول الخطوط الحمر في تدخّلها وهجماتها على السلطة اللبنانية، عقب إعلان" الاتفاق الإطار" في مفاوضات واشنطن، وهو أمر يكتسب دلالات عميقة لجهة التقديرات المتّصلة بالدفع الأميركي قدماً بالجولات اللاحقة للمفاوضات.

حتى أن الرئيس ترامب حين كان يلمّح أمس إلى تقدّم نحو اتفاق أميركي إيراني، ميّز لبنان عن المسار الأميركي الإيراني، وأعلن" أنني لم أطالب بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاق قصير الأجل مع إيران".

ثم أعلن لاحقاً أنه" يؤيّد تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية دقيقة تستهدف حزب الله"، مضيفاً" أن الولايات المتحدة قد تقدّم الدعم اللازم لمثل هذه العملية، أو أن يتم التنسيق مع سوريا للقيام بها".

وأضاف" أريد للبنان حياة افضل".

استهداف الضاحية الجنوبية لبيروتولم تكن مضت ساعات على تهديد نتنياهو، لـ" حزب الله" بالردّ على عمليّات الإطلاق التي سُجّلت صباح الأحد، حتّى أعلن الجيش الإسرائيلي بدء مهاجمة بنى تحتيّة تابعة للحزب في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

وكان نتنياهو، قد قال في افتتاح اجتماع مجلس الوزراء: " لن نسمح لـ" حزب الله" بإطلاق النّار على أراضينا أو مجتمعاتنا، وسنتصرّف وفقًا لذلك"، قبل أن يصدر، لاحقًا، بيان مشترك عنه وعن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يؤكّد شنّ غارة على مواقع في منطقة الضاحية الجنوبيّة لبيروت ردًّا على إطلاق نار من" حزب الله" باتجاه الأراضي الإسرائيليّة، في تطوّر يرفع مستوى التصعيد من الجنوب إلى قلب الضاحية، ويضع اتفاق وقف إطلاق النّار أمام اختبار دقيق.

الغارة الإسرائيليّة على الضاحية الجنوبيّة لبيروت نُفّذت بثلاثة صواريخ، واستهدفت شقّتين في منطقة نزلة الموقف، عند مفرق محطة الأيتام باتجاه تحويطة الغدير وأدت الى سقوط ضحيتين و11 جريحاً.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه" بحسب التقديرات نُفِّذت الضربة بحد ذاتها كرسالة ردع وليس بهدف اغتيال شخصية محددة، وحتى إذا كان هناك عناصر من الحزب أُصيبوا داخل المقر فإن الحديث يدور عن عناصر من ذوي الرتب أو المستويات الدنيا".

واللافت أن المتحدث باسم" لجنة الامن القومي" في البرلمان الإيراني هدّد لاحقاً برد" حاسم ومؤلم" على قصف إسرائيل للضاحية، وقال: " راقبوا سماء الأرض المحتلة هذه الليلة".

التطور الميداني الآخر في الجنوب، تمثّل في توجيه إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور والمخيّمات والأحياء المحيطة بالمدينة أُتبع بغارتين على صور طاولت احداهما مبنى تراثيا.

كما تلقى أهالي مغدوشة إنذاراً من الجيش الإسرائيلي، بوجوب إبعاد عناصر" حزب الله"، تحت طائلة توجيه إنذار بالإخلاء وقصف البلدة.

إلى ذلك، نشر موقع" واللا" الإسرائيلي، تقريراً نقلاً عن ضباط في الجيش الإسرائيلي، أن" قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو، يضغط لتدمير البنية التحتية لـ" حزب الله" في النبطية جنوب لبنان".

وأفاد الموقع أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل عملية بريّة على مشارف مدينة النبطية، بل واستخدم أنواعاً مختلفة من الروبوتات لتحديد مواقع العبوات الناسفة وكشف خلايا" حزب الله" في المنطقة.

وحسب الموقع، إن" سقوط النبطية، أكبر حصن في جنوب لبنان، سيتحوّل إلى زلزال".

في غضون ذلك، مضت طهران في ما بدا حملة شعواء غير مسبوقة على رئيس الجمهورية جوزف عون، إذ هاجمت صحيفة إيرانيّة الرئيس عون وكتبت على غلافها: " جوزف عون: مدير مكتب نتنياهو في بيروت".

واتّضح أكثر فأكثر أن إيران لم تتمكن بعد من استيعاب الصدمة التي أصابتها جراء تفلّت المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية من قبضتها واستثمارها للورقة اللبنانية، وهي الصدمة التي عبّرت عنها طهران بتسرّعها في تصدر ردود الفعل السلبية على الاتفاق الذي صدر عقب جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية الرابعة في واشنطن، والذي استدرج رداً قاسياً من الرئيس عون.

ومع ذلك، لم تركن إيران إلى التهدئة للحدّ من انكشافها الذي ساهم الردّ الحاد لرئيس الجمهورية عليها في تظهيره، فلجأت غداة رد عون عليها إلى تصعيد إضافي زاد الانكشاف ووسعه.

وتمثّل ذلك في تجاوز وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي كل الاصول الديبلوماسية، وأصدر ردّاّ على رئيس الجمهورية قال فيه: " بناءً على تصريحات السيّد عون، قد يظن المرء أن إيران هي التي احتلت خُمس لبنان، وشرّدت ربع اللبنانيين، وتقصف بلده يومياً.

لو كان لبنان ورقة مساومة في يد إيران، لكان قد تم التوصّل إلى اتّفاق منذ زمن طويل.

أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي، سيدي الرئيس".

ولم يكن ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أقل وقاحة، إذ كتب مستعيراً اللغة العاميّة اللبنانية: " بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي ساندو وبيمشي ورا اللي خانقو".

يشار إلى أن الطابع الإنمائي البارز لحدث إطلاق مسار إعادة تطوير وتشغيل مطار الرئيس الشهيد رينه معوض في القليعات السبت لم تغب عنه الأبعاد السياسة، حيث قال رئيس الحكومة نواف سلام مدشّناً الحدث: " نلتقي من شمال البلاد ولكن عيوننا تبقى على الجنوب.

لسنا هنا أمام مدرج بل نحن أمام قرار سياسي وإنمائي بامتياز أن لا تبقى منطقة عكار خارج أولويات الدولة الإنمائية.

والمشروع هو في صلب الإنماء المتوازن.

المطار لم يعد فكرة مؤجلة بل مسار بدأ يتجسّد فعلا".

وأضاف: " هنا أُقرّت وثيقة الوفاق الوطني، وهنا انتخب رينه معوض رئيساً للجمهورية، لذلك فإن إعادة الحياة إلى هذا المطار هي أيضاً استعادة لمعنى الدولة واستعادة لوثيقة الطائف.

نحوّل الإنماء المتوازن إلى ورقة عمل.

لكن استكمال الطائف لا يكون بالإنماء وحده وسائر الإصلاحات.

استكمال الطائف يتطلّب أيضاً أن تقوم الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما جاء في نص الاتفاق وحصر السلاح بيد الدولة وحدها".

بدوره، قال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الذي حضر الاحتفال: " مطار جديد يعني أملاً جديداً للبنان واقتصادا أقوى".

وتابع: " هذه المرة الأولى التي يقرّر فيها لبنان مصيره بمفرده من دون تدخّل أحد، والمفاوضات في واشنطن كانت مهمّة جداً، ونعيم قاسم يقرّر كما يريد ونحن نقرّر أيضا".

وطنية – كتبت صحيفة" نداء الوطن": بعد فشل ربط المسار السياسي في إسلام آباد، تحاول إيران العودة إلى معادلة" وحدة الساحات" عسكريًا، مقحمةً لبنان مجددًا في تصعيد يدفع ثمنه اللبنانيون جميعًا.

فـ" الحرس الثوري"، الذي أمر" ذراعه المحلية" بفتح" حرب الثأر" لخامنئي، ثم أمره برفض السير في وقف إطلاق النار، منح تل أبيب ذريعة لضرب الضاحية ردًا على هجمات" الحزب" نحو شمال إسرائيل.

ومن هنا، لا يمكن فصل ردّ طهران بالصواريخ على إسرائيل عن هذا السياق.

فهو لم يكن مجرد فعل انتقامي، بل محاولة فاضحة لإعادة جرّ لبنان إلى محورها، في وقت شهدت الضاحية حركة نزوح كثيفة عكست حجم الكلفة التي يدفعها المدنيون من حسابات لا يملكون قرارها.

وقد عبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن هذا المنطق بوضوح واستفزاز ووقاحة، حين نشر عبر منصة" أكس" صورة تجمع العلمين اللبناني والإيراني، في تحدّ مباشر للدولة ورئاسة الجمهورية والحكومة الشرعية.

إزاء هذا التطور، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات.

وقال في تصريحات لشبكة" فوكس نيوز": " لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي"، مضيفًا أن ما يقترحه على إيران هو" العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق".

كما نقل مراسل" أكسيوس" عن ترامب أنه سيجري اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه عدم الرد على الضربة الإيرانية.

بهذا المعنى، بدا التموضع الأميركي مزدوج الإشارة: ضوء أخضر لعمليات إسرائيلية دقيقة ضد" حزب الله"، وضوء أحمر أمام ردّ إسرائيلي على الصواريخ الإيرانية، منعًا لتوسيع التصعيد مع طهران.

في المقابل، بدا الموقف الإسرائيلي أكثر تشددًا، إذ أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان يجري تقييمًا للوضع، وأن الدفاعات الجوية في حال تأهّب، معتبرًا أن إيران" ارتكبت خطأ كبيرًا".

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه" سيواصل عملياته في كل أنحاء لبنان".

وفي موازاة دعوته إلى ضبط التصعيد، أشار ترامب إلى أنه لم يكن" سعيدًا بضربات إسرائيل على الضاحية".

غير أن هذا الموقف لم يحجب التباين، إذ كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الضربة التي استهدفت بنية تحتية لـ" حزب الله" في الضاحية، وأتت بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، سبقتها إبلاغات لواشنطن.

كما كان ترامب قد أعلن تأييده عمليات عسكرية إسرائيلية دقيقة ضد" الحزب"، وأبدى استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم أو التنسيق مع سوريا لتنفيذها، واضعًا هذا التصعيد في إطار قوله إنه" يريد للبنان حياة أفضل".

أما على خط مسار وقف النار، فأشار مصدر أميركي لـ" نداء الوطن" إلى أن" حزب الله" يواجه خيارًا بسيطًا: إما أن يواصل خوض حرب عبثية، وإما أن يسمح أخيرًا بعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان.

وشدّد المصدر على أن الشروط المطروحة عادلة وتحظى بموافقة الحكومتين السياديتين اللبنانية والإسرائيلية، كما أنها توفّر مسارًا واضحًا لإنهاء القتال، محمّلًا" الحزب" المسؤولية الكاملة عن أي استمرار للأعمال العدائية.

وجدّد المصدر التأكيد أن واشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وتقف إلى جانب حكومة لبنان الشرعية في مساعيها لتأمين مستقبل أفضل لمواطنيها.

لذلك، يتعيّن على" حزب الله" التوقف فورًا عن إطلاق النار والسماح بدخول هذه الاتفاقيات حيّز التنفيذ.

وعلمت" نداء الوطن" أن الاتصالات السياسية مستمرة، وربما يشهد هذا الأسبوع زيارة للرئيس نبيه بري إلى بعبدا للبحث في المستجدات.

ويتوقف نجاح الزيارة على قرار بري بكسر المقاطعة لبعبدا، وتخفيف الضغط الذي يمارسه" حزب الله" عليه.

وفي ضوء التطورات التي أعقبت كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون لـ CNN، أشار مصدر رسمي لـ" نداء الوطن" إلى أن القنوات مقطوعة بين بعبدا وإيران، وأن قرار عون حاسم في استعادة سيادة الدولة.

وشدّد على أنه لن يسمح لإيران بالاستمرار في التصرف كأن لبنان ورقة في جيبها، ولذلك فإن أول شرط لإعادة وصل ما انقطع هو إعلان طهران سحب حرسها الثوري من لبنان، ووقف تدخلها في شؤونه، واحترام استقلاله.

وجاءت سخرية صحيفة إيرانية من رئيس الجمهورية لتؤكد أن طهران لا تزال تتعامل مع الموقف الوطني السيادي بعقلية الوصاية، وأنها لم تهضم بعد تحرر القرار الرسمي من محورها.

ولم تقف الرسائل عند حدود الضاحية، إذ فتحت تل أبيب باب التهديد على النبطية.

فنشر موقع" واللا" الإسرائيلي تقريرًا نقلا عن ضباط في الجيش الإسرائيلي، أفاد بأن" قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو، يضغط لتدمير البنية التحتية لحزب الله في النبطية".

وقد علم" واللا" أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل عملية برية على مشارف مدينة النبطية، واستخدم أنواعًا مختلفة من الروبوتات لتحديد مواقع العبوات الناسفة وكشف خلايا" الحزب".

وحسب الموقع، فإن" سقوط النبطية، أكبر حصن في جنوب لبنان، سيتحول إلى زلزال".

وأشار ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي إلى أن" النبطية تُعدّ مركزًا ركّز فيه حزب الله موارد ضخمة، كما أنها نقطة عبور رئيسية لخطوط إمداد لوجستية تتيح له الوصول إلى المنطقة الحدودية مع إسرائيل".

ولم تكن التهديدات الإسرائيلية تجاه النبطية معزولة عن التطورات الميدانية في الجنوب، إذ جاءت على وقع تقدّم الجيش الإسرائيلي في محاور عدة، من الغندورية إلى برج قلاويه وصريفا، وصولًا إلى مشارف منطقة النبطية عبر ميفدون وعدشيت.

وزاد من خطورة المشهد إعلان الجيش الإسرائيلي أن" حزب الله" منع الجيش اللبناني من التعامل مع شبكة أنفاق في محيط قلعة الشقيف.

وطنية – كتبت صحيفة" الأخبار": ثبّتت إيران معادلة استثنائية عندما ردّت على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت باستهداف كيان العدو، واضعةً إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة في موقف حرج بين خيارين: إما الذهاب إلى تصعيد جديد واستئناف الحرب، وإما الأخذ بمطالبها بإعلان إنهاء الحرب على مستوى المنطقة، وخصوصاً في لبنان.

ما شهدناه أمس لم يكن مجرد تبادل للرسائل العسكرية، بل عملية سياسيةـ عسكرية متكاملة امتدت من الولايات المتحدة إلى إيران مروراً بكيان العدو وصولاً إلى لبنان.

فبعدما بدا أن المفاوضات الجارية عبر الوسيط الباكستاني وصلت إلى طريق مسدود، وجدت واشنطن نفسها أمام ضرورة الانتقال إلى مستوى جديد من الضغوط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.

وبحسب معطيات وصلت إلى مصادر معنية في بيروت، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أبلغ عدداً من قادة المنطقة سابقاً عدم رضاه عن مسودة الاتفاق المطروحة مع إيران، مؤكداً أنه سيحافظ على وقف إطلاق النار لكنه لن يستعجل التوصل إلى تسوية نهائية.

ثم عاد ليعلن أنه لا ينوي منح إيران امتيازات مباشرة لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وأنه ينتظر منها تنازلات واضحة، ولا سيما في الملف النووي.

ومن هنا بدأت سلسلة من المناورات، شملت الحديث عن ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة، ومسألة وقف إطلاق النار في لبنان، وآليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، وصولاً إلى مصير مخزون اليورانيوم المخصب.

وإلى ما قبل يومين من وصول الموفد الباكستاني إلى طهران، كانت التوقعات تشير إلى احتمال إحراز تقدم في مسار التفاوض، غير أن التسريبات بقيت في إطارها الإعلامي.

وعند تسلمها الطروحات الأميركية الأخيرة، فضّلت إيران التريث، قبل أن تبلغ الوسيط الباكستاني أنها لا تثق بآلية التفاوض القائمة، وأنها تريد الاحتفاظ بأوراق قوة أساسية قبل الانخراط في أي اتفاق شامل.

وبحسب المعطيات، طالب الأميركيون بأن تبادر إيران إلى فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وأن تكون آلية العبور خاضعة لتنسيق مباشر معها ومع دول المنطقة من دون فرض رسوم أو قيود.

كما شددوا على عدم ربط المسار الإيراني بجبهة لبنان، وترك الملف اللبناني للتفاوض المباشر مع إسرائيل.

وطُرح كذلك أن يتضمن أي إعلان تفاهم إشارة واضحة إلى مصير اليورانيوم المخصب، في حين ربط ملف الأرصدة المجمدة بمبدأ التدرج، بحيث يُفرج عنها تباعاً مع كل تقدم في الخطوات التنفيذية.

في المقابل، كانت إيران قد أبلغت الوسطاء مسبقاً أن ملف الأرصدة المجمدة غير قابل للنقاش، مع إبداء استعداد لصيغ وسطية، من بينها أن تقوم دولة ثالثة، مثل قطر، بدفع مبلغ يصل إلى 12 مليار دولار على شكل سلفة، على أن تستعيده لاحقاً من الأموال الإيرانية المفرج عنها.

لكن الأهم أن طهران ثبّتت جملة من المواقف كانت كفيلة بإغضاب ترامب، ومنها:أولاً، شددت إيران على أن وقف إطلاق النار على جبهة لبنان يأتي في صدارة الأولويات، وأن النقاش الفعلي يتجاوز فكرة وقف النار إلى إنهاء الحرب في لبنان بصورة كاملة، بما يفرض وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

واعتبرت أن مسرحية المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية الجارية ليست محل اهتمام أحد.

ثانياً: في ظل أزمة الثقة، ربطت إيران أي نقاش حول فتح مضيق هرمز بشروط محددة، تقوم على إخضاع حركة المرور فيه لآلية مشتركة تشرف عليها إيران وسلطنة عمان، مع فرض رسوم عبور.

كما رأت أن إعادة فتح المضيق ستكون تدريجية ومرتبطة بتقدم مسار التفاوض نحو الحل النهائي.

ثالثاً: طالبت إيران بأن تنسحب القوات الأميركية فوراً إلى مناطق بعيدة عن المياه الإقليمية في الخليج وبحر عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي، في ردّ مباشر على الطرح الأميركي القائل بانسحاب تدريجي يرتبط بتطورات ملف المضيق.

رابعاً: أكدت طهران أن الملف النووي لا يشكل حالياً موضوعاً للتفاوض التفصيلي، وأن موقفها يقتصر على التزامها المعلن بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، على أن تُترك بقية الملفات التقنية والتفصيلية إلى مرحلة تفاوضية لاحقة.

ترامب، الذي كان يعتقد أن إيران في موقع مأزوم، أبدى تشدداً واضحاً، مؤكداً أنه لن يمضي في الاتفاق وفق الشروط المطروحة، قبل أن يفتح في المقابل أبواباً جديدة لتوتير المشهد، من بينها الحديث عن انسحاب أميركي تدريجي من المنطقة.

كما أصرّ على فصل المسار اللبناني عن الملف الإيراني، ورفض أي ترتيبات مالية أو تسهيلات اقتصادية قبل حصوله على ما يريده في الملف النووي.

عند هذا الحد، بدا أن حيلة ترامب الوحيدة هي بنيامين نتنياهو، فتجاوب مع طلب الأخير بالسماح بضرب الضاحية الجنوبية، رداً على ما اعتبره العدو تقييداً لحركة قواته العالقة في مستنقع الجنوب، خصوصاً أن إسرائيل كانت حازمة في أنها لن تقبل بربط حركتها في بيروت والضاحية بأمور كبيرة، ولن تقبل بتقييد حركتها في بيروت والضاحية ضمن أطر سياسية أو تفاهمات أوسع، وشعرت بأن استمرار قصف وتهجير سكان النبطية وصور سيلقى رداً على مستوطنات الشمال.

وبمعزل عن التناقضات التي طبعت تصريحات ترامب خلال النهار، فإن إسرائيل لم تكن لتجرؤ على الإعلان عن التنسيق مع واشنطن قبل استهداف الضاحية، لو لم يكن ذلك قد جرى فعلاً.

غير أن الاختبار كان منتظراً أميركياً، وسط رهانات على أن إيران لن ترد على القصف، خصوصاً أن العدو اختار «هدفاً ميتاً».

لكن الواضح أنه كان هناك سوء تقدير كبير في فهم طبيعة القرار داخل إيران لدى كل من واشنطن وتل أبيب، ما جعل الرد الإيراني يبدو مفاجئاً إلى حد كبير، رغم أنه ترافق في بيروت مع أصوات حاولت «التنمر» على حزب الله بالقول إن إيران ستتركه وحيداً في مواجهة إسرائيل.

عملياً، لم تتأخر إيران عقب قصف الضاحية بإعلان أنها سترد على الهجوم، ونفذت القوة الصاروخية في الحرس الثوري ليلاً عملية عسكرية مطلقة عدة دفعات من الصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، وهدّدت بـ«هجمات مدمّرة» على كيان الاحتلال إذا توسّعت العمليات الإسرائيلية في لبنان، أو إذا رد العدو على الإجراء الإيراني.

وبينما انشغلت حكومة العدو في متابعة نتائج القصف، وفرضت كالعادة قيوداً على نشر أي صور أو معلومات عن عمليات القصف، تبين أن القصف أصاب قاعدة رامات رافيد الجوية في شمال الكيان، فيما انعقدت اجتماعات سريعة على المستوى العسكري والسياسي لدى العدو لدرس الرد.

في هذه الأنثاء، أطل ترامب من جديد وبدأ يطلق مواقف عبر أكثر من وسيلة إعلامية، قبل أن يعلن أنه هاتف نتنياهو وطلب إليه عدم الرد على قصف إيران.

وبعدما نفى ترامب علم إدارته المسبق بقصف الضاحية، عبر عن عدم رضاه عن العملية، وتوجه للإيرانيين قائلاً «لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي»، وأضاف: «عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا صفقة»، وطلب من إسرائيل «عدم الرد على الضربات الإيرانية كونها لم تسفر عن إصابات».

في إيران، سارعت القيادة العسكرية إلى التحذير من أي محاولة إسرائيلية للرد على إيران أو تكرار قصف الضاحية.

وقال قائد مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني، علي عبد اللهي، أن بلاده ستشنّ «هجمات مدمرة» على إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات في لبنان أو ردّت على الإجراء الإيراني، مطالباً تل أبيب بوقف هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، فيما اعتبر «الحرس الثوري الإيراني»، في بيان أصدره بعد دفعات الصواريخ أنه «تم الوفاء بالوعد».

وبدوره، اعتبر مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، أن «العدو أشعل طاولة المفاوضات للمرة الثالثة بقصفه لبنان، بينما كان الوسيط موجوداً في إيران»، مضيفاً: «نتحدث مع من ينقضون العهود بلغة القوة، وسيدفع المعتدون ثمناً باهظاً ومؤلماً في الميدان».

كذلك، علّق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على التطورات، بالقول إن «الأميركيين أثبتوا عبر الحصار البحري وانتهاك الاتفاقات في لبنان، أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.

ولا يلتزمون بوقف إطلاق النار ولا يؤمنون بالحوار».

وأعلنت الخارجية الأميركية أن «أميركا تتحمل المسؤولية المباشرة عن انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل العدو الصهيوني وما يترتب عليها من تداعيات، وكذلك عن أي تصعيد للتوتر في المنطقة»، وأكدت «عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني على الدفاع الحازم عن أمنه ومصالحه الوطنية في أي نقطة يراها مناسبة».

ونبّهت إلى أن «أي مغامرة شريرة يقوم بها العدو الصهيوني ضد لبنان أو الجمهورية الإسلامية ستُواجَه بردٍّ ساحق وشامل من قبل القوات المسلحة الإيرانية».

استهداف الضاحية يقابله تصعيد عمليات للمقاومةلم يكن استهداف الضاحية سوى حلقة ضمن مشهد تصعيدي أوسع.

فالجنوب اللبناني شهد خلال الساعات الماضية واحدة من أعنف موجات القصف منذ أسابيع، بالتزامن مع محاولات العدو لتوسيع نطاق العمليات البرية وتثبيت وجود قواته في عدد من المناطق التي يعتبرها ذات أهمية استراتيجية.

وشهد أمس غارات إسرائيلية على النبطية ودير الزهراني وحاريص وجرجوع ومجدل زون وعدد من بلدات الجنوب والبقاع الغربي، بالتوازي مع استمرار أوامر الإخلاء في مدينة صور ومحيطها، وأفادت معطيات بمحاولات تقدم إسرائيلية على أكثر من محور في محيط النبطية ووادي الحجير، إضافة إلى تحركات واستطلاعات عند أطراف أرنون ويحمر الشقيف.

وترافق ذلك مع مواصلة القيادة الإسرائيلية الحديث عن إنجازات ميدانية، إذ زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قتل مئات المقاتلين من الحزب خلال الأيام الماضية وسيطر على مواقع استراتيجية.

في الكواليس لم يكن ثمة أمس ما يشير الى حركة سياسية كبيرة أو دبلوماسية في اتجاه لبنان لضبط الوضع، لذا فإن أكثر ما كانَ يُقلِق الأطرف ليس ما إذا كانت الحرب ستندلع بالفعل، بل ما إذا كانت الأطراف المعنية لا تزال قادرة على منع تحول التصعيد الحالي إلى حرب شاملة.

من جهتها، واصلت المقاومة عملياتها، ابرزها استهداف مربض مدفعيّة العدو في ثكنة يفتاح وتجمّعًا لجنود العدوّ في محيط بركة المرج شمال فلسطين المحتلّة بصواريخ نوعيّة.

وبقيت المسيّرات الانقضاضية تتصدر المشهد بوصفها السلاح الأكثر حضوراً، بعدما استخدمت في استهداف مقر قيادي لجيش العدو الإسرائيلي في الناقورة، وآلية اتصالات في تلة الصلعة بالقنطرة، ودبابة ميركافا في محيط قلعة الشقيف، إضافة إلى تجمعات للجنود داخل مبانٍ وخيام ومواقع انتشار متعددة.

ويعكس هذا الحضور الكثيف انتقال المسيّرات من دور الإسناد إلى موقع متقدم ضمن أدوات الاشتباك الأساسية.

ولم يقتصر الأمر على كثافة استخدام المسيّرات، بل شمل طبيعة الأهداف نفسها.

فإلى جانب استهداف الجنود والآليات، اتجهت العمليات نحو منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات والحرب الإلكترونية، وهو ما تجلى في استهداف مقر قيادي وآلية اتصالات وجهاز تشويش من نوع «درون دوم» مخصص لمواجهة المسيّرات.

ويُنظر إلى هذا النوع من الأهداف على أنه جزء من البنية التقنية التي تتيح لقوات العدو إدارة عملياتها الميدانية وحماية انتشارها العسكري.

وعاد الدفاع الجوي للمقاومة أمس إلى الواجهة إذ تصدي للطيران الحربي المعادي بصاروخ أرض – جو في أجواء النبطية، في إشارة إلى استمرار تشغيل منظومات الدفاع الجوي رغم الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لها خلال الأشهر الماضية.

قراءات ومواقف حول لبنان والمنطقة 8-6-2026: إسرائيـ ل تسقط حصانة الضاحية وإيران ترد بضربة صاروخية؟ | هجمة إيرانية متصاعدة بوجه الرئيس عون؟ |المصدر: جريدة صيدونيانيوز.

نت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك