واصلت السوق العقارية في مدينة الرياض تسجيل مستويات نشاط مرتفعة، مدعومة بحزمة من البرامج والمبادرات الحكومية الهادفة إلى تعزيز المعروض العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، حيث أظهرت بيانات البورصة العقارية السعودية تسجيل 22,291 ألف صفقة عقارية بقيمة إجمالية بلغت 60.
92 مليار ريال، فيما تجاوزت المساحات المتداولة 24.
26 مليون متر مربع خلال الفترة المرصودة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار جاذبية القطاع العقاري في العاصمة الرياض التي تشهد أكبر موجة تطوير عمراني في تاريخها، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع إسكانية وتنموية كبرى تستهدف استيعاب النمو السكاني المتسارع وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى رفع جودة الحياة وتعزيز فرص التملّك السكني.
وأظهرت مؤشرات البورصة العقارية أن متوسط سعر المتر المربع في مدينة الرياض بلغ نحو 2,510 ريالات (ألفين وخمسمائة وعشرة ريالات)، بينما وصل أعلى سعر للمتر المربع إلى 129,537 ألف ريال، في حين سجل أدنى سعر للمتر المربع ريالاً واحداً في بعض الصفقات، وهو ما يعكس اتساع نطاق المنتجات العقارية المتداولة وتباين قيمها بحسب المواقع والاستخدامات وطبيعة الأصول العقارية.
وفي جانب الصفقات المباشرة المسجلة خلال الفترة من 18 إلى 20 مايو 2026، شهد حي الياسمين إبرام صفقة لشقة سكنية بقيمة 600 ألف ريال وبمساحة 151 متراً مربعاً بمتوسط سعر بلغ 4,782 ريالاً للمتر المربع.
فيما سجّل حي الخالدية صفقة بقيمة 200 ألف ريال وبمساحة 127 متراً مربعاً وبمتوسط سعر للمتر بلغ 1,575 ريالاً.
كما أظهرت البيانات تسجيل صفقة في شرق الرياض بقيمة تجاوزت 1.
12 مليون ريال لمساحة بلغت 13,273 متراً مربعاً، بمتوسط سعر قدره 85 ريالاً للمتر المربع.
بينما شهد حي منفوحة الجديدة صفقة بقيمة 1.
15 مليون ريال لمساحة 168 متراً مربعاً وبمتوسط سعر للمتر بلغ 6,827 ريالاً.
وسجل حي العود صفقة بقيمة 300 ألف ريال لمساحة 95 متراً مربعاً وبمتوسط سعر بلغ 3,162 ريالاً للمتر المربع.
وعلى مستوى الأحياء الأكثر نشاطاً خلال الاثني عشر شهراً الماضية، تصدر حي المغرزات قائمة الأحياء الأكثر تداولاً في مدينة الرياض، بعد تسجيل 96 عملية عقارية بلغت قيمتها الإجمالية 176.
7 مليون ريال فيما تجاوزت المساحة المتداولة 53.
7 ألف متر مربع بمتوسط سعر بلغ 3,287 ريالاً للمتر المربع.
ويرى مختصون في الشأن العقاري: " أن استمرار الزخم في التداولات يعكس قوة الطلب الحقيقي على العقارات السكنية والاستثمارية في الرياض، في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده العاصمة، إضافة إلى النمو الاقتصادي وزيادة أعداد السكان وتوسع الأنشطة التجارية والخدمية".
ويأتي هذا النشاط بالتزامن مع الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق التوازن في السوق العقارية من خلال برنامج التوازن العقاري الذي أطلقته الدولة لمعالجة التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتعزيز كفاءة السوق.
ويهدف البرنامج إلى زيادة المعروض من الأراضي المطورة والوحدات السكنية، ورفع مستويات الشفافية، وتحفيز التطوير العمراني، بما يسهم في توفير خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات مختلف الشرائح.
وتعد مدينة الرياض من أبرز المدن المستفيدة من مبادرات البرنامج، خاصة في ظل المشاريع السكنية الكبرى التي يجري تنفيذها داخل العاصمة وعلى أطرافها، إلى جانب التوسع في تطوير البنية التحتية وتهيئة الأراضي السكنية، وهو ما يسهم تدريجياً في تعزيز المعروض العقاري وتخفيف الضغوط الناتجة عن النمو المرتفع في الطلب.
وتشير بيانات السوق خلال الأشهر الأخيرة إلى أن الإجراءات التنظيمية والمشاريع التطويرية بدأت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، حيث أصبح المستثمرون والمشترون أكثر قدرة على الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة عبر البورصة العقارية، الأمر الذي رفع مستويات الشفافية وساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.
كما يعزز التحول الرقمي في القطاع العقاري من موثوقية البيانات وسرعة إنجاز الصفقات، حيث أصبحت البورصة العقارية إحدى الأدوات الرئيسة لرصد حركة السوق وتوفير مؤشرات آنية حول الأسعار والتداولات، بما يتيح للجهات التنظيمية والمستثمرين والمطورين العقاريين متابعة اتجاهات السوق بصورة أكثر دقة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار تنفيذ برامج الإسكان والتطوير الحضري، إلى جانب مبادرات التوازن العقاري، من شأنه دعم استدامة النمو في السوق العقارية بالعاصمة خلال السنوات المقبلة، مع توفير بيئة أكثر استقراراً للمستثمرين والأفراد الباحثين عن التملك السكني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك