في السوق المركزي جنوبي مكة المكرمة، حيث عشرات الأنشطة التجارية، تظل محلات بيع التمور بالجملة والتجزئة، هذه الأيام الأكثر إقبالاً من الحجاج، الذين يتأهبون للمغادرة إلى بلدانهم.
فما بين مفاوضات الشراء، واختيار الأصناف التمرية، وبين تغليف المشتريات، لنقلها إلى مقرات السكن، ينشغل آلاف الحجاج من عدة جنسيات، بتجهيز التمور السعودية كهدايا بعد أداء مناسك الحج والعمرة.
جولة" الرياض"، في السوق المركزي للتمور جنوب مكة المكرمة، رصدت حراكا تجاريا لافتا، يمتد وفقاً لمتعاملين لأكثر من خمس عشرة ساعة يومياً، يبدأ من الصباح الباكر إلى ما بعد صلاة العشاء، الأمر الذي صور لنا التمور السعودية كهدية مميزة وذات طابع غذائي وتذكاري، تحمل رمزية مرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وقد تحولت على خارطة هدايا الحجاج والمعتمرين إلى قوة ناعمة وجاذبة، واقتصاد واعد ومتجدد.
ملمح آخر رصدته" الرياض" في جولتها الميدانية، يتمثل في أن عشرات سيارات نقل التمور، تجوب السوق المركزي لتنزيل التمور المعبأة، على منافذ البيع بالتجزئة.
صالح مهيوب" متعامل" كشف لـ" الرياض" أن موسم الحج يعتبر أحد المواسم المنتظرة في أسواق التمور بمكة المكرمة، والمدينة المنورة، مع موسم شهر رمضان المبارك، حيث ارتفاع الطلب على التمور من قبل الحجاج من أغلب الجنسيات، حيث يفضل حجاج دول جنوب آسيا التمور الناشفة مثل الصقعي والمبرون والصفري، فيما يفضل الحجاج الأتراك السكري والمجدول والعجوة.
وفي ذات الاتجاه، اعتبر إبراهيم معبر" موزع" أن مبيعات ما بعد الحج، هي الحلقة الثانية، بعد موسم الحج، حيث يرتفع الطلب في مكة المكرمة والمشاعر على التمور، من قبل الفنادق، وشركات خدمات الحجاج، والإعاشة والتغذية.
الحاج محمد شريعة الله (بنغالي) قال: " نحرص على اقتناء التمور السعودية كهدايا كونها تعكس ثقافة وهوية بلاد الحرمين التي هي قلب الأمة الإسلامية النابض، ولجودتها، وتنوعها، وللقيمة الغذائية والصحية فيها، وكونها مناسبة لكل الأعمار السنية، فضلاً عن أننا نشتريها للاستفادة منها في أيام الصيام الفاضلة، بما فيها شهر رمضان المبارك، لذلك نحرص على اقتناء التمور الناشفة والمعلبة، التي يمكن تناولها بعد فترات طويلة من الوقت".
شريحة من الحجاج المهتمين بشراء التمور السعودية، لخصت حزمة أفكار في قطاع التمور في موسم الحج والعمرة، منها تقديم تمور في عبوات بلغات الحجاج الحية، تحمل صوراً من بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية، مع إنتاج تمور بحشوات ونكهات مفضلة لدى الحجاج، وصناعات تحويلية جاذبة، وإنتاج منتجات تمرية صحية تستهدف الحجاج المهتمين بالتغذية.
ملمح آخر كشف عنه متعاملون في سوق التمور بمكة المكرمة، هو نقل كميات كبيرة من التمور السعودية كهدايا للحجاج عبر شركات ومؤسسات الشحن الدولي، فيما يرى آخرون أهمية تنظيم معارض للتمور في مواسم الإنتاج كنسخ خاصة في مكة المكرمة، في ظل توافد المعتمرين، لعرض خيارات متنوعة من المنتجات، ولإثراء تجارب المعتمرين الثقافية من مختلف بلدان العالم، لكون المملكة موطنًا شهير وعالمي لأجود أنواع التمور في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك