أكد مركز الاعتماد الخليجي أن الاعتماد يمثل دعامة أساسية لبناء الثقة وتعزيز التنافسية ودعم الابتكار والاستدامة، خصوصا في ظل التحول العالمي المتسارع في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لدوره الرئيس في ضمان موثوقية المنتجات والخدمات والأنظمة، وتعزيز جاهزية الأسواق لتبني التقنيات الناشئة، وتسهيل التبادل التجاري وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة منظومة البنية التحتية للجودة.
جاء ذلك، تزامناً مع احتفاء العالم في التاسع من يونيو باليوم العالمي للاعتماد 2026، الذي يقام هذا العام تحت شعار “الابتكار والثقة والاستدامة: قوة الاعتماد”، تأكيداً للدور المتنامي للاعتماد في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز موثوقية المنتجات والخدمات والأنظمة في مختلف القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية لدول مجلس التعاون على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويرأس مركز الاعتماد الخليجي المنظمة الدولية للاعتماد Global ACI، بالإضافة إلى رئاسة 4 مناصب قيادية في اللجان الفنية على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية، كما أنه حاصل على المركز السادس دولياً حسب تصنيف منظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد APAC، ونجح في تحقيق الاعتراف الدولي في 6 مجالات حيوية، ووقع أكثر من 55 اتفاقية ثنائية منذ إنشائه.
وبهذه المناسبة، أكد خالد السعدي، المدير العام لمركز الاعتماد الخليجي، أن الاعتماد لم يعد مجرد إجراء فني للتحقق من الكفاءة، بل أصبح ركيزة استراتيجية لبناء الثقة في الأسواق ودعم الابتكار وتعزيز الاستدامة، وتأهيل الكوادر الفنية، وأحد الممكنات الرئيسة للاقتصاد الرقمي والاقتصاد المعرفي، حيث يؤدي دوراً محورياً في منظومة البنية التحتية للجودة من خلال التحقق من كفاءة جهات تقييم المطابقة، بما يشمل مختبرات الفحص والمعايرة والمختبرات الطبية وجهات التفتيش وجهات منح الشهادات للمنتجات والأنظمة والخدمات، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وأضاف: تساهم منظومة الاعتماد في تعزيز الثقة بنتائج الاختبارات والتفتيش والشهادات، ودعم سلامة المنتجات والخدمات، وحماية المستهلكين، وتعزيز انسيابية التجارة وحركة الاستثمار بين الأسواق، وفي عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحولات عميقة في التكنولوجيا والاقتصاد والاستدامة، تزداد أهمية الاعتماد باعتباره الضامن للثقة والمصداقية والكفاءة، كما يساهم في دعم جهود الحكومات لتعزيز جودة خدماتها، ويسهم في رفع تنافسية الاقتصادات الوطنية وفتح آفاق أوسع للتجارة والاستثمار.
وقال السعدي: في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، أصبحت الثقة في النتائج والبيانات والأنظمة عنصراً أساسياً لنجاح التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، ومن هنا يبرز الاعتماد كأحد الممكنات الرئيسة للاقتصاد الرقمي، من خلال توفير بيئة موثوقة تدعم الابتكار وتضمن سلامة وكفاءة التقنيات والخدمات الجديدة، وينعكس أثر الاعتماد بصورة مباشرة على حياة الأفراد والمجتمعات من خلال دعم سلامة الغذاء، وتعزيز دقة الفحوص الطبية، وضمان موثوقية المنتجات والخدمات، ورفع مستويات السلامة في الأجهزة والمعدات المستخدمة يومياً.
وأكد السعدي أن مركز الاعتماد الخليجي يواصل العمل مع شركائه محلياً وإقليمياً ودولياً لترسيخ ثقافة الجودة والاعتماد، وتعزيز الاعتراف الدولي بمخرجات جهات تقييم المطابقة الخليجية، بما يواكب رؤى دول مجلس التعاون وطموحاتها التنموية، ويسهم في بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة وقدرة على المنافسة عالمياً، من خلال تعزيز الحوكمة والادعاءات البيئية وزيادة الشفافية، ومكافحة المعلومات غير الدقيقة.
ويعمل مركز الاعتماد الخليجي على تعزيز جهود التكامل الخليجية في ظل النمو المتسارع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، حيث تبرز أهمية الاعتماد باعتباره إطاراً موثوقاً للتحقق من كفاءة الأنظمة والتقنيات الجديدة، بما يمكن الحكومات والقطاع الخاص من تبني الابتكار بثقة، ويعزز جهوزية الأسواق لمواكبة المتغيرات المستقبلية بكفاءة ومصداقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك