قناة الجزيرة مباشر - حماس: تعاملنا بإيجابية مع مقترحات قدمها الوسطاء في لقاءات القاهرة الأخيرة قناة القاهرة الإخبارية - الجيش الأمريكي يعلن ضربات ضد إيران.. والحرس الثوري يرد باستهداف قواعد أمريكية في البحرين| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - الحرس الثوري الإيراني: دمرنا 4 أهداف بينها حظائر طائرات في قاعدة الأزرق بالأردن باستخدام الصواريخ الجزيرة نت - مفاوضات على إيقاع العصا والجزرة بين واشنطن وطهران وكالة شينخوا الصينية - امتحان القبول الجامعي الوطني لعام 2026 قناة التليفزيون العربي - تقارير صادمة عن الوضع في لبنان.. اليونيسف تكشف عمق الأزمة وتأثيراتها المخيفة على الأطفال قناة القاهرة الإخبارية - الحرس الثوري يعلن استمرار المواجهات ويهدد برد أكثر صرامة حال استمرار الأعمال القتالية الأمريكية التلفزيون العربي - قفزة في الصناعات العسكرية التركية.. صادرات دفاعية لـ40 دولة حول العالم قناة التليفزيون العربي - عاجل | وسائل إعلام إيرانية نقلا عن الحرس الثوري: استهداف 4 أهداف في قاعدة الأزرق الأميركية بالأردن قناة التليفزيون العربي - إيران تُسقط مسيّرة أميركية فوق منطقة جم.. مراسل التلفزيون العربي يرصد التفاصيل
عامة

قراءة جيوسياسية للقصف الصاروخي الإيراني العدواني على دول الخليج العربية

البلاد
البلاد منذ ساعتين
1

فشل النظام الإيراني في جر دول الخليج العربية إلى حرب إقليمية في المنطقة، وذلك بسبب تغليب منطق الحكمة والعقل للقيادات السياسية لدول الخليج العربية التي امتنعت عن الرد على هجماته الصاروخية وعدوانية النظ...

فشل النظام الإيراني في جر دول الخليج العربية إلى حرب إقليمية في المنطقة، وذلك بسبب تغليب منطق الحكمة والعقل للقيادات السياسية لدول الخليج العربية التي امتنعت عن الرد على هجماته الصاروخية وعدوانية النظام الإيراني ضد دول الخليج العربية منذ اندلاع الحرب مع أميركا وإسرائيل، خصوصًا أن منطقة الخليج العربي لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب الضروس رغم ما لحق بها من خسائر في الأرواح والممتلكات.

ورغم أنها واحدة من أكثر المناطق قابلية للتحول إلى ساحة صراع دولي وإقليمي، وذلك نتيجة اجتماع مجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية والاستراتيجية، فالموقع الجغرافي لدول الخليج العربية المطلة على أهم الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، يمنحها أهمية استثنائية في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة، حيث تمر نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز في العالم، وهذا الدور الحيوي يجعل أي توتر في المنطقة ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، خصوصا أن دول الخليج العربية تمتلك ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط، الأمر الذي يرفع قيمته الاستراتيجية في حسابات القوى المتصارعة، وتعد بؤر التوتر في الشرق الأوسط بعد حرب غزة 23 أكتوبر 2023 والتي جعلت المنطقة على صفيح ساخن ومنها دول الخليج العربية، وبناءً على ذلك، فإن أهمية الخليج العربي لا تقتصر على كونها منطقة جغرافية، بل تمتد لتصبح مركزًا استراتيجيًا لإدارة النفوذ الدولي، وهو ما يفسر تكرار تحول المنطقة إلى ساحة اختبار للتوازنات والصراعات الجيوسياسية.

ومن هنا يثير تكرار الاستهداف الإيراني لدول الخليج في أوقات التوترات الإقليمية تساؤلًا مهمًا حول أسباب توجيه الضربات نحو دول المنطقة بدلًا من استهداف الولايات المتحدة الأميركية مباشرة.

وهذا ما قام ويقوم به النظام الإيراني منذ اندلاع الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وادعاء النظام الإيراني أنه يستهدف من القصف الصاروخي القواعد والمصالح الأميركية في الخليج هو ادعاء باطل وكاذب، حيث كان الأحرى به أن يستهدف القطع البحرية الأميركية المتواجدة في مضيق هرمز وبحر عمان، وهي البوارج الأميركية التي تحمل الطائرات مثل USS Abraham Lincolnleg وحاملة الطائرات جورج بوش، ويلاحظ المحللون أن إيران وشركاءها كثيرًا ما يتجنبون استهداف السفن الحربية الأميركية مباشرة، لذلك غالبًا ما تتركز الضغوط أو الهجمات على أهداف إقليمية أو اقتصادية أو على قوات وشركاء في المنطقة بدلًا من مهاجمة القطع البحرية الأميركية رغم أن الأخيرة قد تُعد الخصم الرئيسي في الصراع مع إيران، حيث تسعى الأطراف المتنافسة إلى تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع القوى الكبرى، وتفضّل بدلاً من ذلك استخدام أدوات ضغط إقليمية تؤثر في المصالح الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية للطرف الآخر.

وتُشير الأدبيات الجيوسياسية إلى أن اختيار الأهداف في الصراعات الإقليمية والدولية لا يتم بصورة عشوائية، بل يخضع لحسابات استراتيجية معقدة ومتداخلة فيها اعتبارات الردع والكلفة والعائد والرسائل السياسية، وتكتسب دول الخليج العربية أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وامتلاكها موارد طاقة مؤثرة في الاقتصاد العالمي، وارتباطها بشبكات واسعة من التحالفات الأمنية والاقتصادية الدولية، وتذهب العديد من تحليلات العلاقات الدولية إلى أن الفاعلين في الصراعات يميلون إلى اختيار أهداف تحقق أكبر أثر سياسي أو اقتصادي بأقل تكلفة عسكرية ممكنة، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع القوى الكبرى التي قد تمتلك قدرات ردع تفوق المكاسب المتوقعة من التصعيد، لذلك فاستهداف دول الخليج العربية أو المصالح المرتبطة بها يُفسَّر أحيانًا بوصفه محاولة للتأثير في موازين القوى الإقليمية أو إيصال رسائل استراتيجية إلى أطراف دولية أخرى، نظرًا لما تمثله المنطقة من أهمية في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، كما تؤكد نظريات الردع أن الأطراف المتصارعة غالبًا ما تسعى إلى تعظيم مكاسبها السياسية مع تقليل احتمالية التعرض لردود فعل واسعة النطاق، الأمر الذي يجعل اختيار الأهداف جزءًا من عملية حسابية دقيقة تتجاوز الاعتبارات العسكرية المباشرة لتشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

ووفقًا للتحليلات الجيوسياسية يمكن تلخيص أسباب استهداف إيران لبعض دول الخليج العربية أو البنية التحتية النفطية فيها بدل استهداف مصالح أميركية مباشرة على شكل نقاط علمية فيما يلي: تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة فاستهداف القوات أو المصالح الأميركية داخل المنطقة أو خارجها قد يؤدي إلى ردع عسكري واسع النطاق، لذلك تميل إيران إلى استخدام استراتيجية “الردع غير المباشر” لتقليل احتمالية الحرب الشاملة، كذلك فإن استراتيجية الضغط على الاقتصاد العالمي تظهر من خلال وجود منشآت النفط والغاز في الخليج العربي والتي تمثل جزءًا أساسيًا من إمدادات الطاقة العالمية، واستهدافها يهدف إلى رفع أسعار النفط وإحداث ضغط اقتصادي عالمي لإجبار الأطراف الدولية على التدخل أو إعادة التفاوض، كذلك الردع غير المباشر وإيصال رسائل سياسية، فبعض الضربات تُستخدم كوسيلة لإرسال رسائل ردع سياسية دون الدخول في حرب مباشرة، عبر إظهار القدرة على التأثير في أمن الطاقة العالمي والممرات الحيوية، كذلك يعد استهداف “بنى تحتية حساسة” بدل الأهداف العسكرية الكبرى أمرا يحقق أثرًا اقتصاديًا وإعلاميًا أكبر مقارنة بالأهداف العسكرية المحصنة، كذلك فاستخدام ساحة الخليج العربي في صراع الوكلاء يعد جزءا من التوترات الإقليمية ويُدار عبر أطراف غير مباشرة، حيث تتحول بعض دول المنطقة إلى “ساحات تأثير” في الصراع الأوسع بين إيران والقوى الغربية وحلفائها.

ومن الخروقات الأخرى للنظام الإيراني للقوانين الدولية إغلاقه مضيق هرمز الدولي الذي هو شريان الملاحة الدولية ليس لدول الخليج العربية فحسب وليس لناقلات النفط فقط، إنما لما يمثله هذا الشريان الملاحي من أهمية استراتيجية لأغلب دول العالم والعديد من السلع والمواد الأولية وعموم التجارة بين الشرق والغرب، وهذا يدل على أن النظام الإيراني يعيش أزمة داخلية خانقة قد تؤدي به للسقوط.

لذلك أصبح النظام الإيراني منبوذا من قبل معظم دول العالم بهذه السياسة والإرهاب الذي ينشره في بعض الدول العربية من خلال الفصائل المليشياوية الموالية له مثل ما يحدث في أزمات سياسية في كل من لبنان والعراق، والتي تسببت في تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة العربية واحتمال كبير لانعكاس هذه السياسة الإرهابية عليه داخل إيران وانفجار الموقف السياسي، وغد لناظره قريب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك