واشنطن تقف كتفًا إلى كتف مع البحرين في مواجهة التهديدات الإيرانيةالبحريــــن شريـــك أساســـي فـــي أمــــن الخليــــج والعالـــمالمشــروع البحرينــي الأميركـــي حشـــد 143 دولـــة لحمايـــة الملاحـــة الدوليـــةواشنطــن تشيـــد بــدور البحرين في مجلس الأمن ومواجهــة تهديــدات هرمزمنع إيران من امتلاك سلاح نووي موقف دوليأكد السفير مايكل والتز، مندوب الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة تقف “كتفًا إلى كتف” مع البحرين، مشيدًا بما وصفه بالشراكة القوية بين البلدين، والدور القيادي الذي تضطلع به مملكة البحرين في مجلس الأمن الدولي، لا سيما في دعم الأمن الإقليمي وحماية حرية الملاحة ومواجهة التهديدات الإيرانية.
وقال والتز، في حديثه للصحافة على هامش زيارته إلى مملكة البحرين، إن زيارته كانت شرفًا وسرورًا، مشيرًا إلى أنها أتاحت له لقاء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسمو الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، ووزير الخارجية د.
عبداللطيف الزياني، إلى جانب زيارة شركة بابكو والاطلاع على الأضرار التي لحقت بمنشآت حيوية جراء الهجمات الإيرانية الاثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أنه اطلع في الزيارة على الأضرار التي طالت أول مصفاة في منطقة الخليج والشرق الأوسط تعود إلى ثلاثينات القرن الماضي، مؤكدًا أن زيارته جاءت كذلك للتعبير عن تقدير الولايات المتحدة للدور الذي قامت به البحرين في مجلس الأمن الدولي، خصوصًا خلال رئاستها للمجلس.
وأشاد مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بما وصفه بالعمل الكبير الذي قامت به البحرين في مجلس الأمن، مشيرًا إلى اعتماد القرار رقم 2817 للعام 2026، الذي قال إنه حظي برقم قياسي بلغ 136 دولة راعية، وتم تمريره من دون معارضة، وأدان الهجمات الإيرانية على البنية التحتية المدنية وحركة الشحن والموانئ والمطارات.
وأكد والتز أن هذه الهجمات تمثل، بحسب وصفه، انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، ولا تنسجم مع سلوك أي دولة مسؤولة، مشددًا على أن استهداف المنشآت المدنية وحركة الملاحة والبنية التحتية لا يمكن القبول به دوليًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة والبحرين تواصلان العمل المشترك داخل الأمم المتحدة على تحرك جديد يتعلق بحرية الملاحة في الممرات الدولية، مشيرًا إلى أن مشروع القرار المشترك بين البلدين يحظى بدعم 143 دولة، ويؤكد أنه لا يجوز، أيا كانت طبيعة النزاعات، زرع الألغام البحرية في الممرات الدولية أو فرض رسوم على حركة الملاحة.
وأوضح أن التحرك البحريني الأميركي في الأمم المتحدة يشدد كذلك على ضرورة إتاحة المجال أمام مرور المساعدات الإنسانية والبضائع، لافتًا إلى أن تعطّل الشحن يؤثر على مناطق عدة، من بينها شرق إفريقيا، خصوصًا مع تزامن ذلك مع مواسم الزراعة، وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية واقتصادية.
وأشار والتز إلى أن زيارته شملت كذلك الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، حيث وجّه الشكر إلى الجنود والبحارة الأمريكيين وقوات التحالف، مؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به هذه القوات في حماية الأمن البحري والدفاع عن الممرات الحيوية.
وقال والتز إن رسالته الأهم من المنامة هي أن الولايات المتحدة تقف “كتفًا إلى كتف” مع شعب البحرين وحكومتها، مضيفًا أن قيادة البحرين وشراكتها مع الولايات المتحدة باتتا في صدارة اهتمام مجلس الشيوخ والكونغرس ووزارة الخارجية ووسائل الإعلام الأميركية، بما يعكس، متانة هذه الشراكة التي لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المتخذة لمواجهة التهديدات الإيرانية، أوضح والتز أن القوات الأميركية تواصل تطوير الإجراءات الدفاعية والتنسيق مع البحرين، خصوصًا في مجال الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة، بما يسهم في حماية الأحياء السكنية والبنية التحتية والمنشآت الحكومية.
وقال والتز إن “أكثر من 90 % مما أطلقته إيران باتجاه البحرين تم اعتراضه”، مشيرًا أن ذلك يعكس كفاءة وجهوزية القوات البحرينية وقدرتها على أداء مهامها الدفاعية.
وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل، بالشراكة مع البحرين ودول مجلس التعاون، إدانة السلوك الإيراني، والعمل داخل مجلس الأمن على تمرير إجراءات ملزمة بموجب القانون الدولي، والتصدي للممارسات التي وصفها بأنها غير قانونية وغير مقبولة.
وشدد والتز على أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي يمثل قرارًا شجاعًا واستراتيجيًا، موضحًا أن منع إيران من امتلاك هذا السلاح لا يعد موقفًا أميركيًا أو خليجيًا فقط، بل موقفًا دوليًا عززته عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن على مدى العقدين الماضيين.
وقال: “يمكن للمرء أن يتخيل ما الذي يمكن أن تفعله إيران بسلاح نووي، إذا كان هذا ما تفعله بالطائرات المسيّرة والصواريخ”، مؤكدًا أن التحرك الحالي جاء قبل فوات الأوان، وبهدف حماية أمن المنطقة والعالم.
وعما يتردد عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، أوضح والتز أن المفاوضات ما تزال جارية، مؤكدًا أن الرئيس ترامب “لن يقبل باتفاق سيئ”، وأنه يجري مشاورات مستمرة مع قيادة البحرين وقادة دول الخليج.
وأكد أن الولايات المتحدة تقف مع حلفائها وشركائها لضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك أو استخدام سلاح نووي لتهديد المنطقة، أو نقل هذه القدرة إلى وكلائها، مبينا أن ذلك سيكون أكثر خطورة على أمن الإقليم والعالم.
وختم والتز مؤكدا أن أمن المنطقة وأمن العالم “على المحك”، مشددًا على أن الولايات المتحدة، بالشراكة مع البحرين ودول الخليج، تتخذ إجراءات حازمة لضمان ألا تتمكن إيران من تهديد أمن الشعوب، ولا أمن الأجيال المقبلة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك