أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي مشروع «الإمارات.
بشر وأثر»، الهادف إلى نشر سلسلة من الكتب النوعية التي توثق سيرة نخبة من الشخصيات الإماراتية المؤثرة والفاعلة على الساحة المحلية، إلى جانب إبراز عناصر الثقافة والتراث المحليين والتاريخ الإماراتي، وتقديمها إلى الأجيال الناشئة بأسلوب مميز ودقيق.
ويعد المشروع مبادرة نوعية تسهم في إثراء الحراك الثقافي المحلي، وتعكس حرص «دبي للثقافة» على تكريم أعلام دبي والإمارات البارزة والاحتفاء بإرثهم وإسهاماتهم، وتسليط الضوء على إنجازاتهم في شتى المجالات، بما ينسجم مع التزامات الهيئة الهادفة إلى نشر ثقافة القراءة، ودعم اللغة العربية، وتعزيز حضور التراث المحلي وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس أفراد المجتمع المحلي، وربطهم بتاريخهم الإنساني والثقافي.
ويتضمن المشروع، في مرحلته الأولى، الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع دار «غاف» للنشر، إصدار 10 كتب نوعية تركز على إنجازات الرواد والرموز الأدبية والثقافية والمجتمعية والاقتصادية والعلمية المحلية، وتقدم سيرهم وتجاربهم بوصفها نماذج ملهمة للأجيال المقبلة.
كما يشمل المشروع قائمة تضم نخبة من الشخصيات التي تركت بصمة مؤثرة في المجتمع، من أبرزهم الشيخ أحمد بن دلموج، مؤسس المدرسة الأحمدية في دبي، والشاعر والأديب أحمد بن سلطان بن سليم الذي أسهم في إثراء المشهد الأدبي المحلي والخليجي والعربي بإبداعاته الشعرية والأدبية.
كما تضم القائمة الأديب والشاعر سلطان بن علي العويس الذي تميز بشغفه بالعلم والأدب والشعر، والمؤرخ حميد بن سلطان بن حميد الشامسي، وعوشة بنت خليفة (فتاة العرب) التي تميزت بحضورها الشعري المؤثر وإسهاماتها المجتمعية، ورفيعة بنت ثاني بن قطامي التي تعد من أبرز المتخصصات في الطب الشعبي، والفنان جابر جاسم، أحد أعلام الموسيقى البارزين في الدولة، إلى جانب الملاح الإماراتي المعروف أحمد بن ماجد، وحسن بن علي الحامدي اليماحي، وهو راوٍ من رواة الذاكرة الشعبية الذين يجسدون ملامح الحياة التقليدية وقصص المكان، وسلطان الشاعر، أحد الأصوات الشعرية المحلية التي تعبر عن وجدان المكان وتستحضر القيم والتجارب الإنسانية في قالب شعري معاصر، إلى جانب كونه فناناً وممثلاً مسرحياً وتلفزيونياً، وغيرهم من الشخصيات التي شكلت ملامح المشهد الثقافي والمجتمعي في الدولة.
من ناحيتها، أكدت مدير إدارة الآداب والمعرفة في «دبي للثقافة»، إيمان الحمادي، أهمية مشروع «الإمارات.
بشر وأثر» ودوره في إثراء الحراك الثقافي الذي تشهده دبي، إذ يشكل إضافة نوعية للمشهد الإبداعي المحلي.
وقالت: «يمثل المشروع خطوة محورية في مسيرة دعم وتعزيز صناعة النشر في دبي بوصفها أحد مكونات الصناعات الثقافية والإبداعية، ووسيلة فاعلة لدعم الإنتاج الثقافي، والاستثمار في الكتاب باعتباره منتجاً معرفياً وثقافياً يمتد أثره إلى الأجيال القادمة، كما يعكس المشروع التزام الهيئة بتوثيق الذاكرة المحلية».
يشار إلى أن مشروع «الإمارات.
بشر وأثر» تم تنفيذه بمشاركة نخبة من الكتاب والمؤلفين المكلفين بإعداد الكتب، وهم أميرة بوكدرة، ونادية النجار، ونورة الخوري، وبدرية الشامسي، وميثاء الخياط، والدكتورة ريم القرق، وعفراء محمود، وعبدالله الشرهان، وحصة المهيري، ومريم الغفلي، إلى جانب عدد من الفنانين الذين تولوا إنجاز الرسومات الخاصة بالإصدارات، وهم: صفاء المزروعي، ونور عبدالعزيز، وعلياء الحمادي، ودلال الجابري، وناعمة العوضي، وريم أحمد، وفاطمة العامري، وسلامة النعيمي، وآمنة الكتبي، وعائشة المراشدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك