أعلن نائب نقيب المحامين السوريين محمد سلامة تشكيل" لجنة المحامين التطوعية للدفاع عن ضحايا حي التضامن"، بهدف ملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق سكان الحي، وفي مقدمتهم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة التضامن عام 2013.
وقال سلامة، في تصريحات نقلتها وكالة" سانا"، إن اللجنة ستتولى جمع الأدلة والقرائن الجنائية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة بحق أهالي حي التضامن، وإعداد الملفات القانونية اللازمة لملاحقة المتهمين أمام المحاكم الوطنية والدولية.
وأضاف أن اللجنة ستقدم دعماً قانونياً مجانياً للمتضررين وذوي الضحايا، كما ستعمل على مخاطبة الجهات القضائية المختصة لفتح تحقيقات رسمية في الجرائم المرتكبة.
وأوضح سلامة أن المبادرة تأتي انطلاقاً من المسؤوليات القانونية والإنسانية والأخلاقية للمحامين، مؤكداً أن اللجنة ستسعى إلى دعم مسار العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
ودعا نائب نقيب المحامين المحامين السوريين إلى الانضمام إلى اللجنة والمساهمة في جهود توثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها، مضيفاً أن" العدالة قادمة ولن يفلت مجرم من العقاب".
وتضم اللجنة محمد سلامة رئيساً، وعضوية كل من سليمان القرفان، وماجد حامد، وطاهر القاضي، ورهادة عبدوش، وسميرة الوتار.
في الأول من نيسان 2013، شهد شارع نسرين في حي التضامن، المجاور لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع، وبقيت طي الكتمان لنحو 9 سنوات، قبل أن تكشفها صحيفة" الغارديان" البريطانية في 27 من نيسان 2022 عبر تسجيل مصور حصلت عليه من مجند سابق في ميليشيا موالية للنظام.
وأظهر التسجيل عناصر من قوات النظام المخلوع، يتقدمهم المساعد أول في مخابرات النظام أمجد يوسف، وهم يجبرون مدنيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين على الركض في الشارع، بعد إيهامهم بوجود قناص يستهدف المنطقة.
وكان الضحايا يتجهون نحو حفرة كبيرة أعدت مسبقاً، قبل أن يطلق العناصر النار عليهم عند اقترابهم منها ليسقطوا داخلها، أو يتركوهم يهوون فيها ثم يستهدفونهم من الأعلى بالرشاشات.
وفي 24 من نيسان الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن، وذلك خلال عملية أمنية نفذت في ريف حماة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك