قناة الجزيرة مباشر - أ. ف. ب عن السلطات الفلبينية: ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد أمس قناة القاهرة الإخبارية - الحرس الثوري يعلن تنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف أمريكية قناة التليفزيون العربي - بعد ليلة ساخنة.. إيران تعلن نهاية الرد على الضربات الأميركية وتكشف حصيلة الهجمات والمواقع المستهدفة روسيا اليوم - "رويترز": أمريكا اعترضت كل الصواريخ التي أطلقتها إيران على قواعدها بالبحرين والكويت والأردن القدس العربي - النفط يصعد بنحو 1% مع شن أمريكا ضربات جديدة على إيران وشح المعروض روسيا اليوم - بريطانيا.. مهاجر يحاول قطع رأس رجل في الشارع (فيديو) قناه الحدث - بالتفاصيل.. تعرف على خريطة الضربات الأميركية في إيران العربية نت - ليلة الرد على إسقاط الآباتشي.. خريطة الضربات على إيران فرانس 24 - قتلى وجرحى جراء غارات جديدة دامية شنتها باكستان على أفغانستان روسيا اليوم - أفغانستان: غارات جوية باكستانية تقتل 13 شخصا أغلبهم أطفال (فيديو)
عامة

رسائل منشورة ورسائل غير مرسلة: الحب بعيداً عن ساعي البريد

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

صنعت الكاتبة الفرنسية مورغان أورتين، تجربة فريدة عبر مشروعها الأشهر" العشاق المنعزلون" الذي صدرت منه ثلاثة أجزاء لتكون سبب شُهرتها مؤلّفةً مهتمةً بالدفق الإنساني العاطفي الذي يموج بين البشر من خلال مر...

صنعت الكاتبة الفرنسية مورغان أورتين، تجربة فريدة عبر مشروعها الأشهر" العشاق المنعزلون" الذي صدرت منه ثلاثة أجزاء لتكون سبب شُهرتها مؤلّفةً مهتمةً بالدفق الإنساني العاطفي الذي يموج بين البشر من خلال مراسلاتهم، حيث جاءت مؤلفاتها اللاحقة استمراريةً للتجربة، وقد صدر آخر كتبها في بداية هذه السنة.

هذه التجربة مثّلت ظاهرة ثقافية لافتة حوّلت الرسائل النصية القصيرة المتبادلة بين عشاق مجهولين عبر منصات التواصل الاجتماعي (تحديداً إنستغرام) إلى مادة أدبية توثّق عواطف الجيل الحالي.

تلتقط الكاتبة هنا" شعرية اللحظة العابرة" المتبادلة خلف شاشات الهواتف، وتشتغل على تأريخها وإعادة صياغتها، حيث اختارت مئات الرسائل وربطتها ببعضها لتركيب" قصة حب متكاملة" تحفز القارئ على متابعتها شغفاً وصعوبات وانكساراً، دون أن يُعرف من هم أصحاب الرسائل الحقيقيون.

هذا الأسلوب جعل النص يظهر وكأنه" رواية جماعية" يكتبها المجتمع دون أن يدري.

وفي الجزء الثالث نحت السلسلة أكثر إلى العمق والنضج، حيث لم تكتفِ بجمع الرسائل، بل مزجتها بالسرد الروائي واليوميات الشخصية لشخصية" إيليا" (Ilia) البالغة من العمر 31 عاماً، ليتحول التركيز من الوقوع في الحب إلى التعافي من انكساراته، الأمر الذي أعطى التجربة ثقلاً أدبياً يتجاوز فكرة أن الأصل هو منشورات لطيفة على وسائل التواصل.

يكتب سالم العوكلي في كتابه المشترك مع مواطنه عاشور الطويبي" أثر الطائر في الهواء": " أنا الآن متورِّط في الحياة، وبالتالي متورِّط في الموت.

نولَد ونحن نبكي، والآخرون حولنا يضحكون، ونموتُ والآخرون حولنا يبكون، لذلك من المنطقي أن نموت ضاحكين".

أما عاشور، فيُجيب على رسالة أخرى قائلاً: " صديقي سالم، لم أعد أفصل بين أحلامي، صارت كأنها حلم واحد عن ليل كالنهار ونهار كالليل.

صرت أفهم معضلة: ولوج الليل في النهار أم ولوج النهار في الليل؟ صرتُ أفهم أنّ الحزن شيء سهل.

الفرح هو العملة الصعبة وسريعة الزوال".

لا تغيب المراسلات المشغولة عبر الأدوات الجديدة عن واجهات المكتباتبعد قراءة هذه الالتماعات في مراسلات بين شاعرين ليبيين، وبالنظر إلى هيمنة أدوات التواصل الجديدة على شكل التراسل بين الناس في أيامنا الحالية، يستغرب القارئ في لحظة ما، العثور على أدب مراسلات جديد باللغة العربية! إذ كُرست الصيغة المعروفة عنه، من خلال الورق، وعبر نصوص تستعاد من أدراج تحتوي على أراشيف شخصية، كي يحكي أصحابها عما كانوا يتحدثون فيه، ومن خلال كواليس لا يعرفها الجمهور.

التلصص على هذه الحيوات هو ما يدفع ناشراً إلى الجري وراء مؤلفات أدب الرسائل، فيطبعها ويُعيد نشرها مرات عدة!هل انتهى أدب المراسلات مع نهاية عصر الرسائل الورقية، التي تعبر البلدان والزمن، لتصل إلى المرسل إليه عبر ساعي البريد؟ الإجابة عن هذا السؤال تتوفر بمجرد عثورنا على مؤلفات جديدة تبنى على هذا المشترك بين أصحاب القلم، حتى وإن كانت الكتابة مسطرة على نبض الإلكترونات ومن خلال لوحة كتابة الحاسوب.

لم ينتهِ النوع الأدبي فعلياً مع ثورة أدوات الاتصال الحديثة، ولكنه تضاءل كثيراً، وهو في الأصل قليل عربياً لأسباب شتى، إذ لا يرغب كثيرون في تظهير ما تحتويه الرسائل الخاصة، وكذلك فإن الشهية مفتوحة لمراسلات المشاهير، وليست متاحة للآخرين!نجد تجربة جديرة بالدراسة في النماذج العربية الحديثة، هي عشرات الرسائل التي تبادلها، خلال العشرية الأولى من القرن الحالي، الكاتبان الفلسطينيان حزامة حبايب ومحمود شقير، التي ضمها كتابهما" أكثر من حُب: رسائل محمود شقير وحزامة حبايب".

وفي سجل الشاعر الليبي عاشور الطويبي كتابه المشار إليه سابقاً الذي نشر في عام 2023 بالمشاركة مع مواطنه الشاعر سالم العوكلي، كتابهما عن حياتيهما بين الوطن والمنفى، وعن فهمهما للجمال والشعر والألم، إضافة إلى كتاب آخر يضم مراسلاته مع الشاعر والمترجم إسكندر حبش بين عامي 2020 و2025، بعنوان" على جسرٍ قريب من السماء".

وفي تجربة مختلفة، ولكن تنصب في السياق ذاته، تأتي رواية" إيميلات تالي الليل" المشتركة بين الكاتب المصري إبراهيم جاد الله والكاتبة العراقية كلشان البياتي، لتقدم شكلاً آخر من البناء على الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين شخصين يعيشان ظروفاً متشابهة في بلديهما، الأمر الذي يدفعهما إلى الحديث عما يجري وسرد الوقائع التي تحصل في محاولتيهما للنجاة من الأذى، من خلال البوح، ضمن إيقاع مشدود بهدف جذب القارئ وجعله يطلع على الحدث من خلال البريد الإلكتروني!لا تغيب المراسلات المشغولة عبر الأدوات الجديدة عن واجهات المكتبات، ورغم أنها قليلة، إلا أن ثمة مراسلات كثيرة مكتوبة بجماليات معاصرة ومختلفة دوّنها أدباء يخشون ألا يتمكنوا من نشرها، بسبب تلاشي ثقتهم بالناشرين العرب، الذين لا ينتبهون إلى ما يحدث في أسواق النشر الغربية من إقبال شديد على أدب المراسلات وتنويعاته، إذ لم تعد الرسالة أو الإيميل هي القضية هناك، بل صارت الرسائل البرقية في الهواتف الجوالة مادة حاضرة في الكتب التي تعرض على الرفوف.

يستغرب القارئ حين يعثر على أدب مراسلات جديد باللغة العربيةأحد تنويعات الاشتغال على المراسلات، مشروع" الرسائل غير المرسلة" الذي أطلقته الفنانة والمصممة الأميركية روني سالدونيا (Rora Blue)، وتقوم فكرته على إتاحة منصة للأشخاص لإرسال الرسائل التي يرغبون في قولها لأحبائهم السابقين أو أصدقائهم أو أشخاص في حياتهم، ولكنهم لم يمتلكوا الشجاعة الكافية لإرسالها في الواقع.

أما الروائي النمساوي دانيل غلاتوار، فقد صنع روايته المترجمة إلى العربية" نسيم الصبا" من 1500 رسالة إلكترونية لتحكي قصة حب غريبة بين رجل وامرأة تشتغل القصة بينهما من خلال" إيميل" يصل بالخطأ إلى أحدهما.

اعتماد الرسائل الإلكترونية بكونها مادةً خاماً للكتابة الأدبية وبالتجاور مع المنشورات على صفحات التواصل الاجتماعي وقنواته شكل عنصراً أساسياً في حركية تيار كامل في الفضاء الأدبي الأنجلو-أميركي، حمل عنوان الأدب البديل، يقوم على جهود كتاب شباب حوّلوا محادثات" مسنجر فيسبوك" وجدران" التايملاين" ورسائل" سكايب" إلى نصوص أدبية، تتبناها دور نشر مستقلة مثل دار" مومو" (Muumuu House) في نيويورك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك