قناة التليفزيون العربي - القواعد الأميركية في مرمى النيران.. الحرس الثوري يوسع دائرة الاستهداف ويرد على النار بالنار قناة الجزيرة مباشر - حماس: تعاملنا بإيجابية مع مقترحات قدمها الوسطاء في لقاءات القاهرة الأخيرة قناة القاهرة الإخبارية - الجيش الأمريكي يعلن ضربات ضد إيران.. والحرس الثوري يرد باستهداف قواعد أمريكية في البحرين| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - الحرس الثوري الإيراني: دمرنا 4 أهداف بينها حظائر طائرات في قاعدة الأزرق بالأردن باستخدام الصواريخ الجزيرة نت - مفاوضات على إيقاع العصا والجزرة بين واشنطن وطهران وكالة شينخوا الصينية - امتحان القبول الجامعي الوطني لعام 2026 قناة التليفزيون العربي - تقارير صادمة عن الوضع في لبنان.. اليونيسف تكشف عمق الأزمة وتأثيراتها المخيفة على الأطفال قناة القاهرة الإخبارية - الحرس الثوري يعلن استمرار المواجهات ويهدد برد أكثر صرامة حال استمرار الأعمال القتالية الأمريكية التلفزيون العربي - قفزة في الصناعات العسكرية التركية.. صادرات دفاعية لـ40 دولة حول العالم قناة التليفزيون العربي - عاجل | وسائل إعلام إيرانية نقلا عن الحرس الثوري: استهداف 4 أهداف في قاعدة الأزرق الأميركية بالأردن
عامة

إيران تساوم بورقة "رسوم هرمز".

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يبدو أن طهران مصرّة على المضي قدماً نحو تطبيق الرسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط تهديدات من الجانب الأميركي بفرض مزيد من العقوبات والسعي لمنع هذه الخطوة بكل الوسائل. وأكد نائب بارز في البرلمان ا...

يبدو أن طهران مصرّة على المضي قدماً نحو تطبيق الرسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط تهديدات من الجانب الأميركي بفرض مزيد من العقوبات والسعي لمنع هذه الخطوة بكل الوسائل.

وأكد نائب بارز في البرلمان الإيراني، يوم الأحد الماضي، أن السفن التي تعبر مضيق هرمز بموافقة إيران يُفرض عليها رسوم تراوح بين 1.

5 و2 مليون دولار في المتوسط.

وذكرت وكالة" فارس"، الأسبوع الجاري، أن الإيرادات التي تُحصّل بموجب هذا النظام، تُودع في خزينة الدولة، وأشارت إلى أن بعض المدفوعات تمت في صورة سلع وخدمات بدلاً من النقد.

وتقدم المساعي الإيرانية لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز مؤشراً إلى تحول استراتيجي يتجاوز البعد العسكري المباشر نحو تسييس الجغرافيا وتحويلها إلى أداة ضغط مالي واقتصادي طويل الأمد، الأمر الذي سلّط الضوء على الموقف الإيراني ومعه موقف سلطنة عُمان، المشاطئة للمضيق، من مشروع كهذا، والانعكاس الاقتصادي عليها وعلى باقي دول الخليج حال الإصرار على تنفيذه.

يرى خبراء أن السيطرة على هذا الممر، الذي يتدفق عبره خمس النفط العالمي، تمنح إيران نفوذاً جيوسياسياً يعادل في قيمته حيازة السلاح النووي، لا سيما مع إعلان السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أن المضيق سيظل مفتوحاً، ولكن وفق شروط تنظيمية ورسوم مشتركة يجرى الترتيب لها مع سلطنة عُمان، وفقاً لما أورده تقرير نشرته منصة" إنفيستينغ" في 25 مايو/ أيار الماضي.

الالتفاف على النظام الدوليوتشير البيانات التشغيلية إلى أن النظام المالي المبتكر الذي تطبّقه إيران لتحصيل هذه الرسوم، التي تراوح بين 1.

5 إلى 2 مليون دولار لكل سفينة، يعتمد على المرونة والالتفاف على النظام المصرفي الدولي؛ حيث تقبل طهران الدفع نقداً أو باستخدام العملة الرقمية المستقرة تيثر (USDT)، أو حتى عبر نظام مقايضة السلع.

ورغم عدم قانونية هذه الإجراءات دولياً، يرى خبراء اقتصاد أن دفع الرسوم بات خياراً واقعياً لشركات الشحن مقارنة بتكلفة الحصار الكامل أو تغيير مسار السفن نحو رأس الرجاء الصالح.

في المقابل، يضع هذا المخطط سلطنة عُمان في مأزق دبلوماسي حرج يهدّد سياستها التقليدية القائمة على الحياد والوساطة بين طهران وواشنطن؛ فرغم مسارعة السفير العُماني في واشنطن طلال بن سليمان الرحبي لطمأنة الإدارة الأميركية بأن بلاده لا تخطط لفرض أي ضرائب مرور ملاحية، فإن صمت مسقط تجاه التصريحات الإيرانية المتكررة بشأن الإدارة المشتركة لمضيق هرمز أثار غضب واشنطن بشكل واسع.

وهدّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت بفرض عقوبات قاسية على أي جهة تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تيسير هذه الرسوم، وسط تحذيرات دبلوماسية من أن الصمت العُماني بدأ يقوض سمعة مسقط كطرف محايد وموثوق لدى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ب حسب تقرير نشرته" جيروزاليم بوست" في 8 يونيو/ حزيران الجاري.

كذلك قوبلت المساعي الإيرانية بردود فعل دولية صارمة، تجسّدت في فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتخشى الشركات الملاحية الكبرى من أن يؤدي القبول الضمني بهذه الرسوم، حتى لو غُلفت بذرائع حماية البيئة من أضرار العمليات العسكرية الأميركية، إلى خلق سابقة خطيرة تدفع دولاً مشاطئة أخرى حول العالم لتحويل الممرات المائية الحيوية إلى مشاريع استثمارية سيادية، حسب تقرير نشرته منصة جي كابتن (gCaptain)، المعنية بشؤون الشحن البحري والأمن الملاحي العالمي، في 8 يونيو الجاري.

في هذا الإطار، يؤكد الخبير المختص بالاقتصاد السياسي، زيان زوانه، لـ" العربي الجديد"، أن إيران نجحت في ترسيخ دورها الرئيسي وإيصال رسالتها للعالم بشأن ما تعتبره حقها، بصفتها دولة تطلّ على أكبر جزء من شواطئ مضيق هرمز، في فرض رسوم عبور على التجارة المارة عبر المضيق، وقد أثمرت استراتيجيتها في إغلاق المضيق عن رفع كلف العدوان عليها لتطاول العالم أجمع، ما يجعل التنازل عن هذا الحق أمراً غير سهل من وجهة نظر طهران، وهو ما يطرح إشكالية" إضفاء الشرعية" أو" الإخراج القانوني" لهذا الحق وفرض الرسوم تحت مسمّيات مختلفة، مستفيدة في ذلك من السوابق الدولية مثل الرسوم المفروضة على معابر مائية عالمية كقناة السويس.

ويضيف زوانه أن السؤال حول ما إذا كانت سلطنة عُمان ستشارك أو تتعاون مع إيران في هذا الإطار يبقى معلقاً، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي هدد فيها السلطنة بالعواقب في حال أقدمت على ذلك، ومع تزايد التقارير عن خروج سفن من مضيق هرمز بعد تنسيق مع السلطات الإيرانية المعنية ودفع رسوم للعبور، سواء سراً أو علانية، باتت عُمان في موقف دقيق يتطلب موازنة دقيقة بين المصالح الإقليمية والضغوط الدولية.

وتستغل إيران الأهمية الحيوية لمضيق هرمز للتجارة العالمية ونوعية السلع الاستراتيجية المنقولة عبره، والتي تعد حيوية للعالم وللدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز، خاصة مع ارتفاع كلف التجارة العالمية في حال لجأت بعض الدول إلى استخدام طريق بديل، مثل الدوران حول رأس الرجاء الصالح، أو في حال سعت دول الخليج لتأسيس بدائل لوجستية مثل خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب المتجه إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ونية الإمارات رفع قدرة خطوط التصدير عبر عجمان، حسبما يرى زوانه.

في السياق، يشير الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـ" العربي الجديد"، إلى أن الترتيبات المتعلقة بمرور السفن عبر مضيق هرمز والعلاقات الشاطئية للدول ذات الصلة، ولا سيما عُمان وإيران، تمثل قضية شائكة لا تقتصر أبعادها على المستوى الثنائي أو الإقليمي فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات عالمية واسعة، حيث إن إعادة تسعير المرور عبر المضيق تؤسس لمرحلة جديدة من التعامل مع الممرات المائية والدول المشرفة عليها، ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك