وصف جراح القلب الأمريكي جريمي لندن، المشروبات الغازية بأنها 'الموت السائل'، محذراً من آثارها الصحية الخطيرة على القلب والكبد والتمثيل الغذائي.
تأتي هذه التحذيرات في ظل تأييد دراسات علمية حديثة للعلاقة بين الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكري والكبد الدهني.
قال لندن إنه يتجنب أربعة أمور للحفاظ على صحته، وهي التدخين والكحول والمشروبات الغازية والدقيق الأبيض المكرر، مضيفاً: 'المشروبات الغازية هي الموت السائل.
فقط لا تشربوها، انتهى الأمر'.
الخطر الحقيقي للسكر السريعتوضح الأبحاث أن خطر المشروبات الغازية لا يكمن في مكون واحد، بل في احتوائها على كميات كبيرة من السكر سريع الامتصاص.
يؤدي ذلك إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر بالدم وزيادة الالتهابات ومقاومة الإنسولين وتراكم الدهون حول الأعضاء الحيوية.
يتحمل الكبد العبء الأكبر في معالجة الفركتوز الموجود في هذه المشروبات، مما يرفع خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
أظهرت دراسة أمريكية تابعت أكثر من 100 ألف شخص لمدة 30 عاماً أن تناول مشروب سكري واحد يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 18%.
بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 21% لدى المستهلكين لمشروبين أو أكثر يومياً، حتى مع ممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما كشفت دراسة سويدية شملت نحو 70 ألف مشارك أن المشروبات المحلاة ارتبطت بزيادة مخاطر السكتة الدماغية وقصور القلب والرجفان الأذيني.
السكري والسمنة وتسوس الأسنانتشير تقديرات حديثة إلى أن المشروبات السكرية تتسبب عالمياً في نحو 2.
2 مليون حالة جديدة من السكري من النوع الثاني و1.
2 مليون حالة من أمراض القلب سنوياً.
تؤكد الدراسات أن السعرات الحرارية السائلة لا تمنح الإحساس بالشبع مثل الأطعمة الصلبة، مما يزيد احتمالات السمنة وزيادة الوزن.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي الجمع بين السكر والأحماض إلى تآكل مينا الأسنان وتسريع تسوسها.
يوصي الخبراء باستبدال المشروبات الغازية بالماء أو الشاي غير المحلى، مؤكدين أن تقليل الاستهلاك تدريجياً يمكن أن يحقق فوائد ملموسة لصحة القلب والكبد والأسنان.
ورغم أن وصف 'الموت السائل' قد يبدو مبالغاً فيه، فإن الأدلة العلمية المتراكمة تشير إلى أن الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية يحتل مرتبة عالية ضمن عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة في العصر الحديث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك