أوضح الدكتور ماهر صافي، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن قطاع غزة سجل خلال شهر مايو الماضي 1701 ولادة جديدة مقابل 159 وفاة، مؤكدا أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شكل من أشكال المقاومة والتمسك بالأرض والهوية، رغم كافة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.
فلسفة" المقاومة بالإنجاب" في مواجهة الإبادةواتفق الدكتور ماهر صافي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، مع مصطلح" المقاومة بالإنجاب"، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة يتمتع بنسب خصوبة عالية تجعل القطاع من بين المناطق الأكثر كثافة سكانية في العالم.
وأضاف ماهر صافي أن المواطن الفلسطيني يصر على الاستمرار في الحياة وزيادة النسل كأداة لمواجهة محاولات الاحتلال لتقليص الديموغرافيا الفلسطينية من خلال القتل والتهجير القسري.
التحدي الديموغرافي وكسر المخططات الإسرائيليةوأشار المحلل السياسي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى منذ عقود للقضاء على" القنبلة الديموغرافية" الفلسطينية، إلا أن الواقع يثبت فشل هذه السياسات، وروى صافي قصصاً إنسانية لشهداء ارتقوا بينما كانت زوجاتهم حوامل، ليولد أطفالهم بعد أشهر من استشهادهم، ما يجسد استمرارية النضال وتجدد الأجيال التي تحمل الراية من بعد آبائها.
وفي ختام مداخلته، لفت الدكتور ماهر صافي إلى أن الممارسات الإسرائيلية غرست في نفوس الأطفال الصغار روح المقاومة والرغبة في استرداد الحقوق، موضحا أن أطفال غزة، حتى في سن الثالثة، باتوا يدركون طبيعة الصراع ويحملون عقيدة راسخة تجاه الدفاع عن أرضهم وأسرهم، مؤكداً أن" الإنجاب" بات فلسفة فلسطينية للبقاء والانتصار في غزة والضفة والقدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك