تسود حالة سخط في مناطق نفوذ الحوثيين من تسلّل كميات كبيرة من الوقود المغشوش إلى الأسواق ومحطات التعبئة في العاصمة صنعاء والعديد من المدن، وما خلّفه من تبعات وأضرار متعددة طاولت المركبات والسيارات، ومضخات مياه الري في الحقول الزراعية ومصانع ومشاغل ومحطات الكهرباء التجارية، وسط مطالبات بالتعويض العادل للمتضررين.
أكدت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في صنعاء، الأحد الماضي، أن من حق المستهلكين المتضررين الحصول على التعويض العادل عن الأضرار التي لحقت بمركباتهم أو ممتلكاتهم متى ثبت ارتباطها بالمشكلة فنياً، وبما يكفله القانون.
وقال رئيس الجمعية فضل منصور لـ" العربي الجديد" إن على الجهات المعنية إيلاء هذا الموضوع أهميةً بالغةً، ليس في عدم تكرره والتعويض العادل للمتضررين فقط، بل في رفع مستوى الرقابة والفحص وعدم السماح بمثل هذه الشحنات أو أي سلع أخرى تضرّ المستهلك، مؤكداً أن جمعية حماية المستهلك ستواصل متابعة هذا الملف مع الجهات المختصة حتى استكمال الإجراءات وضمان حفظ حقوق المستهلكين.
ويبدي مواطنون وملاك مركبات وسيارات وأصحاب ممتلكات استغرابهم من تجدد تسلل الوقود المغشوش وكيفية استيراده وجلبه إلى الأسواق، وهي المرة الثانية وبنفس الفترة التي انتشر فيها على نحو مفاجئ من العام الماضي 2025.
في السياق، كشف الباحث المتخصص بالتحقق وتدقيق البيانات وتتبع حركة السفن فاروق مقبل، لـ" العربي الجديد"، عن معلومات مهمة حول هذا الموضوع، بالإشارة إلى أن النفط نُقل من سفينة إلى أخرى بطريقة لافتة ومثيرة للاستغراب في البحر الأبيض المتوسط، قبل الدخول إلى ميناء رأس عيسى النفطي في الحديدة شمال غربي اليمن.
وأضاف مقبل: " خلال النصف الثاني من مايو/ أيار، استقبل ميناء رأس عيسى في الحديدة خمس سفن ناقلات نفط خاضعة للعقوبات من سفن" الظل"، منها ثلاث سفن قامت بالتعبئة من سفينة إلى سفينة في البحر الأبيض المتوسط، وسفينة قامت بالتعبئة في خليج عدن من سفينة أخرى قادمة من سلطنة عمان".
وأكد مقبل أن هذه السفن لم تمر عبر الآلية الأممية، لكن تُعرف أي جهة حمّلتها بالنفط ولم تقدم أي بلاغ لدخول أيٍّ من موانئ البحر الأحمر.
وكانت شركة النفط العامة في صنعاء قد بادرت بإصدار بيان توضيحي لهذه الشحنات من الوقود المغشوش التي انتشرت في الأسواق، مؤكدةً أنها باشرت اتخاذ إجراءات عاجلة تمثلت في تكليف فرق ميدانية بالاشتراك مع مختصين من وزارة النفط والمعادن للنزول الميداني إلى المحطات المبلغ عنها لأخذ عينات من المواد المفرغة فيها لفحصها في مختبرات الشركة، للتأكد من مواصفاتها، ليتسنى لها البت في موضوعها.
وأوضحت أن النتائج الأولية للتحريات بيّنت بأن ظهور مثل تلك الحالات ناتج عن ظروف العمل والبيئة التي يُجرى العمل فيها أثناء تفريغ ونقل وتخزين المواد البترولية، وقد اتخذت الشركة الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة المواد المفرغة في المحطات وإيجاد الحلول والبدائل المناسبة لتطوير العمل وحل أي إشكالات قد تعترض سير العملية التموينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك