ونقلت نيويورك تايمز عن المسؤول قوله إن إيران أطلق عدة صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط فجر الأربعاء، وجرى اعتراض معظمها وفقا للتقييمات الأميركية الأولية.
وأضاف أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات بين الأميركيين، ولا عن أضرار لحقت بالقواعد الأميركية في المنطقة جراء الهجمات الإيرانية.
وأشار إلى أن مزاعم الحرس الثوري الإيراني بأنه نفذ 21 هجوما على قواعد أميركية في المنطقة في وقت مبكر من صباح الأربعاء، ليست صحيحة على الإطلاق.
من جانبه نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة عدة على قواعد أميركية في البحرين و الكويت و الأردن.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وقت سابق أن قواتها بدأت، عند الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تنفيذ" ضربات دفاعا عن النفس" بأمر من الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن العملية تمثل" ردا متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر" تمثل في إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي خلال دورية فوق مضيق هرمز.
وسرعان ما توالت الأنباء من الجانب الإيراني عن وقوع انفجارات في عدد من المواقع المطلة على المضيق، لترسم خريطة ميدانية واضحة للرد الأميركي.
أفادت وكالة" فارس" ووسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع عدة انفجارات متتالية في محافظة هرمزجان، بينما تحدثت تقارير عن ضربات استهدفت مدينة بندر عباس، وجزيرة قشم، ومنطقة سيريك الواقعة على الساحل الجنوبي.
كما نقلت وكالة" مهر" عن مصادر محلية سماع انفجار جديد في سيري، في حين أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن الضربات الأميركية أصابت خزانين للمياه في جنوب البلاد، ما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن منطقة باماني في محيط مدينة سيريك.
ويشير انتشار الضربات على هذا الامتداد الساحلي إلى تركيز العمليات على المنطقة المشرفة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وفي أول تعليق له بعد بدء العمليات، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القرار، مؤكدا أن الضربات جاءت رداً على إسقاط المروحية الأميركية.
وقال ترامب: " لقد أسقطوا مروحيتنا، ونحن نرد الآن"، مضيفا: " أؤمن بالرد الحازم، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قويا وفعالا للغاية، وهذا ما يمثله هذا الرد".
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق نجاة طاقم المروحية، فيما أوضحت القيادة المركزية أن العسكريين أُنقذا بالقرب من سواحل سلطنة عمان وأن حالتهما الصحية مستقرة.
ولم يتأخر الرد الإيراني سياسيا وعسكريا.
فقد أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية" لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد"، مضيفا أن القوات الأجنبية في المنطقة" إذا أرادت أن تكون بأمان فعليها مغادرتها".
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف أميركية في المنطقة.
ورغم التصعيد العسكري، لم تختف الرسائل السياسية بالكامل.
فترامب أكد أن المفاوضات مع إيران بلغت مراحلها النهائية، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق قد يتم خلال أيام، فيما تواصل طهران التشديد على تمسكها بالدبلوماسية، لكنها تربط أي تقدم بضمانات واضحة واحترام التزامات الطرف الآخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك