وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يكن مقتنعا في البداية بضرورة توجيه ضربة عسكرية لإيران بعد حادثة سقوط المروحية الأميركية قرب مضيق هرمز، وكان يقلل من أهمية الحادثة، مؤكداً أن الطيارين بخير وأن الأمر" ليس مشكلة كبيرة".
لكن الصحيفة ذكرت أن موقف ترامب تغيّر عقب إحاطة عسكرية تلقاها من وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، تضمنت معلومات محدثة حول الطائرة المسيّرة الإيرانية من طراز" شاهد" التي قيل إنها أصابت المروحية الأميركية.
وبعد هذه الإحاطة وافق ترامب على تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية.
وتزامن ذلك مع إعلان الولايات المتحدة شن ضربات وصفتها بأنها" محدودة ومتناسبة" استهدفت أنظمة رادار ودفاعات جوية ومراكز قيادة إيرانية، رداً على حادثة المروحية التي وقعت قرب مضيق هرمز.
وأدت الضربات الأميركية إلى تصعيد جديد في التوتر، إذ ردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه قواعد ومواقع أميركية في المنطقة، من بينها منشآت في البحرين والكويت والأردن، وفق تقارير إعلامية وغربية متطابقة.
وبذلك، تشير رواية" وول ستريت جورنال" إلى أن الإحاطة العسكرية التي قدّمت لترامب بشأن ملابسات إسقاط المروحية كانت العامل الحاسم الذي دفعه للانتقال من التقليل من أهمية الحادثة إلى الموافقة على الرد العسكري ضد إيران.
وبحسب القيادة المركزية الأميركية وتقارير إعلامية أميركية، سقطت المروحية أثناء تنفيذ مهمة دورية قرب سواحل سلطنة عمان، فيما تمكنت القوات الأميركية من إنقاذ فردي الطاقم خلال ساعات، بينما لا تزال أسباب الحادث قيد التحقيق.
وأشارت تقارير إلى أن قيمة المروحية تتراوح بين 35 و40 مليون دولار، ما يجعل خسارتها حدثا لافتا على المستويين العسكري والمالي.
وتعرف الأباتشي وهي من إنتاج بوينغ بأنها المروحية الهجومية الرئيسية للجيش الأميركي، وقد دخلت الخدمة عام 1984، وشاركت في عدد كبير من العمليات العسكرية الأميركية، من حرب الخليج إلى العراق وأفغانستان، فضلا عن استخدامها من قبل العديد من الجيوش حول العالم.
أبرز مواصفات ومميزات الأباتشي:طاقم من شخصين (طيار وضابط تسليح).
صواريخ موجهة من طراز" هيلفاير".
صواريخ غير موجهة وأنظمة تسليح متعددة.
رادارات وأجهزة استشعار متطورة للعمل ليلاً ونهاراً.
قدرة عالية على البقاء في البيئات القتالية المعقدة.
إمكانية تبادل البيانات والتنسيق مع الطائرات المسيّرة في الوقت الفعلي.
وتصنف الأباتشي ضمن أكثر المروحيات الهجومية فتكا في العالم بفضل قدرتها على الجمع بين القوة النارية العالية والدقة في الاستهداف والقدرة على المناورة في البيئات القتالية المعقدة.
كما أثبتت فعاليتها في ملاحقة الأهداف المتحركة وتدمير الدبابات والتحصينات وتوفير الإسناد للقوات البرية في ساحات القتال.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، ما دفع مراقبين إلى متابعة تداعياته عن كثب، خاصة مع تضارب الروايات الأولية بشأن أسباب سقوط المروحية بين احتمال تعرضها لإطلاق نار واحتمال وقوع خلل فني.
وحتى الآن لم تعلن السلطات الأميركية نتائج التحقيق النهائي في الحادث.
ورغم نجاة الطاقم، فإن سقوط مروحية تعد من أكثر المنصات الجوية تطوراً وكلفة في الترسانة الأميركية يعيد التذكير بحجم المخاطر التي تواجهها حتى أكثر الأنظمة العسكرية تقدماً عند العمل في مناطق تشهد توترات وصراعات متواصلة، مثل مضيق هرمز الذي يبقى أحد أكثر الممرات المائية حساسية على مستوى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك