قال مصدر حكومي إن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، تدرس التعاقد على استيراد نحو 30 شحنة إضافية من الغاز الطبيعي المسال لتسليمها خلال الربع الأخير من عام 2026، لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والطاقة.
أضاف المصدر لـ" العربية Business" إن الشحنات الجديدة ستُخصص للاستهلاك خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بعد استكمال استلام جميع الشحنات المتعاقد عليها بنهاية الصيف الجاري، أي أواخر سبتمبر المقبل.
وبحسب المصدر، من المتوقع أن تتراوح قيمة التعاقدات الجديدة بين 1.
6 و1.
8 مليار دولار، على أن يتم استلام الشحنات بشكل تدريجي وفق جدول شهري يتماشى مع احتياجات الاستهلاك المحلي وظروف الطلب في السوق، موضحًا أن حمولة الشحنة الواحدة ستبلغ في المتوسط 150 ألف متر مكعب غاز طبيعي مسال.
لفت إلى أن سعر الغاز المسال يتراوح حاليًا بين 18 و20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، وهي تكلفة مرتفعة عن تعاقدات بداية العام التي كانت بمتوسط 12 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.
تنوع مصادر الإمداد وتعزيز المخزونوأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة ستكون المورد الرئيسي للشحنات الجديدة، إلى جانب كميات من موريتانيا وقطر وأسواق دولية أخرى، ضمن استراتيجية تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة.
وفي نوفمبر 2025، قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، إن مصر اختارت شركة الطاقة الأميركية" هارتري بارتنرز" لصفقة غاز طبيعي بقيمة أربعة مليارات دولار، على أن يبدأ توريد الشحنات اعتباراً من يناير 2026.
أكد المصدر أن وزارة البترول المصرية تعتمد نهجاً تحوطياً يعتمد على تنويع مصادر الإمداد وتعزيز المخزون الاستراتيجي، بما يضمن استقرار السوق المحلية ويحد من تداعيات تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وقال إن مصر أبرمت خلال الأشهر الماضية تعاقدات لاستيراد شحنات غاز طبيعي مسال إضافية -حوالي 45 شحنة- يُنتظر استلامها بالكامل قبل نهاية الصيف، بما يوفر إمدادات إضافية تتراوح بين ملياري و2.
4 مليار قدم مكعبة يومياً.
لفت إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي حول 4 مليارات قدم مكعبة يومياً، في حين يُتوقع أن يتجاوز الاستهلاك خلال فترات الذروة الصيفية 7.
2 مليار قدم مكعبة يومياً، ما يفرض الحاجة إلى زيادة الواردات لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب.
أفاد أن الحكومة المصرية تسعى إلى تعزيز إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية خلال فترات ارتفاع الاستهلاك، بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي عبر تطوير الحقول القائمة وتسريع عمليات الاستكشاف والتنمية.
أشار إلى التنسيق المشترك بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية" إيجاس" ووزارة الكهرباء لتحديد الاحتياجات الشهرية المتوقعة لمحطات الكهرباء بشكل استباقي للوقوف بشكل كامل على خريطة استهلاك الغاز والمازوت.
أكد أن وزارة البترول المصرية تُغطي ما يصل إلى 40% من استهلاك الغاز خلال فترات الذروة بالاستيراد من الخارج" غاز أنابيب، وشحنات غاز مسالة" والتي توجه إلى محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، إذ يمثل الغاز الوقود الرئيسي في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والبتروكيماويات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك