مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يشارك في ورشة دولية حول تطوير الشراكات متعددة الأديانأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، حرص المركز على الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات، واستكشاف آفاق جديدة لتطوير العمل المشترك بين المؤسسات الدينية، بما يسهم في خدمة المجتمعات وتعزيز السلم الاجتماعي والتماسك الإنساني.
جاء ذلك خلال مشاركة المركز في أعمال الورشة الدولية رفيعة المستوى بعنوان" من الحوار بين الأديان إلى الشراكة متعددة الأديان: نحو رؤية استراتيجية لتطوير التعاون بين المجتمعات الدينية"، والتي يستضيفها حاليا مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بالمملكة المتحدة، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان أن الورشة من حيث أهدافها وسماتها الموضوعية تناقش التحولات التي يشهدها حقل الحوار بين الأديان، وسبل الانتقال من الاقتصار على التفاهم المتبادل وتبادل الرؤى إلى بناء شراكات عملية ومستدامة بين المجتمعات الدينية، تقوم على الثقة المتبادلة والعمل المشترك والتعاون في مواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة.
وأضاف الدكتور النعيمي أن الورشة ستستعرض أيضا عددا من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل التعاون بين المجتمعات الدينية، بما في ذلك بناء شبكات عالمية للقيادات الدينية والفكرية، وتعزيز الحرية الدينية، ودعم مؤسسات المجتمع المدني، وتنمية القيادات الشابة، وتطوير برامج التعليم والثقافة الدينية، والاستجابة المشتركة للقضايا الإنسانية، إلى جانب استشراف تأثيرات التحولات التقنية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، على واقع المجتمعات الدينية ومستقبل العلاقات بين أتباع الأديان.
وتأتي مشاركة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بالورشة في إطار حرصه على حضور الحوارات الدولية المعنية بتطوير مسارات الحوار والتعاون بين أتباع الأديان، وتعزيز إسهام المؤسسات الدينية في معالجة التحديات العالمية المشتركة.
من جانبه، قال الدكتور حامد المرواني عضو وفد المركز المشارك بالورشة، إن هذه المشاركة تنسجم مع رسالة المركز الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم والتعايش السلمي، وتعزيز دور الحوار والتعاون بين أتباع الأديان في دعم السلم المجتمعي وخدمة الإنسانية، بما يواكب المتغيرات العالمية، ويستجيب للتحديات المشتركة التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
وتنطلق مناقشات الورشة من رؤية تؤكد أن التنوع الديني والثقافي يمثل مصدرا للثراء الإنساني وفرصة للتعاون والتكامل، وأن بناء علاقات أصيلة ومستدامة بين أتباع الأديان يشكل أساسا لتعزيز الثقة المتبادلة وإطلاق مبادرات مشتركة، تسهم في معالجة القضايا العالمية الملحة، وترسيخ قيم الكرامة الإنسانية والاحترام المتبادل.
ويتوقع أن تسفر أعمال الورشة عن بلورة تصورات استراتيجية لتعزيز التعاون بين المجتمعات الدينية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتطوير أطر عملية للشراكة المستدامة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والمدنية، بما يدعم مساهمة القيادات الدينية في مواجهة التحديات المشتركة وبناء مستقبل أكثر استقرارا وتعاونا بين الشعوب والثقافات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك