القدس العربي - شهادات عن تفتيش دقيق واختفاء أمتعة وأدوية.. عذابات الفلسطينيين العائدين إلى غزة سكاي نيوز عربية - وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن 83 عاما فرانس 24 - إيران تستهدف قواعد أمريكية في الخليج والأردن ردا على غارات أمريكية CNN بالعربية - تبادل إطلاق نار بين طاقم سفينة ومجموعة مسلحة على متن قارب صغير قبالة سواحل اليمن وفقا لـUKMTO Independent عربية - ماذا نعرف عن "كورسير" منقذ طاقم الأباتشي الأميركية؟ سكاي نيوز عربية - سيارة شي تكسر البروتوكول في قصر موكران وكالة الأناضول - "هآرتس": الجيش الإسرائيلي يستعد لاستئناف الحرب على غزة قناة الغد - زورق مسيّر ينقذ طاقم «أباتشي» قرب هرمز العربية نت - من مالك شركة حراسات لعامل "فرز قمامة".. منشور أثار جدلاً في مصر Euronews عــربي - الولايات المتحدة: عرض للقوات الجوية الفرنسية يحيي 250 عاما على الاستقلال الأمريكي
عامة

تصعيد مقموع أميركيا على حافة صفقة

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

طهران مصرة على" وحدة الساحات" التي كان تفكيك ساحاتها واحداً من أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وهي تقاتل دبلوماسياً، واستخدمت أخيراً الصواريخ، لكي يشمل وقف النار الفصائل التي قاتلت عسكر...

طهران مصرة على" وحدة الساحات" التي كان تفكيك ساحاتها واحداً من أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وهي تقاتل دبلوماسياً، واستخدمت أخيراً الصواريخ، لكي يشمل وقف النار الفصائل التي قاتلت عسكرياً من أجلها، وفي الطليعة" حزب الله".

وإذ تمكنت بيروت برعاية أميركية ودعم سعودي من فصل مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل عن مفاوضات إسلام آباد بین أميرکا وإیران، فإن طهران استمرت في الإصرار على ربط نهاية الحرب في لبنان بنهايتها في إيران.

والحجة أن حرب الإسناد التي فتحها" الحزب" انطلاقاً من لبنان هي جزء من الميدان في إيران.

والمعركة في الميدان وعلى طاولة التفاوض واحدة.

والترجمة السياسية لذلك هي الانتقال من وضع خطر إلى وضع أشد خطورة، من ارتباط" الحزب" منذ الولادة أيديولوجياً وتمويلاً وتسليحاً وإدارة للمعارك بالحرس الثوري إلى ربط لبنان كله باستراتيجية الأمن القومي الإيراني.

وكما يقاتل" الحزب" دفاعاً عن النظام ومشروعه الإقليمي، تقاتل طهران مباشرة دفاعاً عن حزبها كأن لبنان" محمية إيرانية" على خريطة الصراع الإسرائيلي- الإيراني.

لكن اللعبة ليست کما تبدو في الخطاب الموجه إلى الداخل قبل الخارج، فكل ما فعلته أميركا وإسرائيل وإيران في الحرب على مدى 44 يوماً بقي في إطار التدمير المتبادل من دون أن يسجل أي طرف" إنجازاً استراتيجياً" يغير المعادلة ويقلب موازين القوى.

ولو لم يكُن الأمر كذلك، لما سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة طهران إلى وقف النار الذي لم يرده بنيامين نتنياهو، وأيضاً إلى التفاوض على صفقة تعلو وتهبط أسهمها في البورصة السياسية يومياً.

وليس أمراً عادياً أن يوقف ترمب تبادل القصف بين إسرائیل وإیران حين تجاوز الطرفان الخطوط الحمر في اللعب بلبنان وأثره في اللعبة الكبيرة بالمنطقة، ذلك أن ترمب يتصرف على أساس أن اللعبة في الشرق الأوسط بين يديه.

وإيران توحي أنها صارت في موقع القادر على تحديد قواعد اللعبة وكيف ومتى تنتهي.

ونتنياهو مسموح له باللعب في الجنوب اللبناني وممارسة" عمليات جراحية" تتعلق ب" حزب الله" في بقية المناطق.

والواقع أن ترمب محشور ونتنياهو محشور، وحسابات الشريكين في الحرب وما بعدها ليست متطابقة.

أما الحرس الثوري الذي يقود إيران باسم المرشد الغائب مجتبی خامنئي، فإنه يلعب على" حشرة" الطرفين.

وترمب محشور بالحاجة إلى وقف الحرب بسبب استحقاقات وحسابات داخلية وحسابات خليجية وأوروبية.

ونتنياهو محشور بالحاجة إلى استمرار الحرب، أقله إلى ما بعد الانتخابات النيابية، فضلاً عن تحديات احتلال الجنوب اللبناني في حرب لا يستطيع إكمالها بقرار من الرئيس الأميركي.

وطهران ترفع كلفة الصفقة على ترمب وثمن الحرب على نتنياهو، وهي قلقة في الوقت ذاته حيال تقديم تنازلات لا بد منها في" مذكرة التفاهم" مع أمیرکا، لا بل إن نتنياهو الذي أعطاه ترمب مسار التفاوض مع لبنان في واشنطن، يبدو معزولاً وفي ظلام بالنسبة إلى ما يدور في مفاوضات إسلام آباد، حیث يلجأ إلى التجسس على المفاوضين الأميركيين ليعرف استراتيجية ترمب التفاوضية مع إیران بوساطة باكستانية.

وكما تتحدث طهران عن لبنان كأنه" محمية إيرانية"، يؤكد البيت الأبيض يومياً أن إسرائيل" محمية أميركية".

يقول أمبروز بيرس في" قاموس الشيطان" إن" الحرب هي طريقة الله لتعليم الأميركيين الجغرافيا".

وما أكثر ما تعلموه وأقل ما أفادوا منه.

فهم أرسلوا نصف مليون جندي الى فيتنام، فعلمتهم جغرافيا هانوي المرتبطة بالصين والاتحاد السوفياتي طريق الهرب المذل من سايغون.

غزوا أفغانستان، فعلمتهم جغرافيتها أن طريق التاجيك والأوزبك لا تقاس بطريق البشتون، وأن من يخدمونه نهاراً في القرى يقاتلهم في الليل، إذ عادت" طالبان" إلى السلطة بعدما سال كثير من المال والدم.

غزوا العراق، فعلمتهم الجغرافيا أن إيران هي التي ربحت الجائزة الكبرى.

وغزوا إيران، فذكّرتهم الجغرافيا بأن مضيق هرمز جعلته الحرب أهم سلاح في يد الحرس الثوري.

حتى القوة العظمى التي لها 800 قاعدة عسكرية في بلدان العالم ولديها أهم علماء الجغرافيا السياسية وتبني" القبة الذهبية" في الفضاء، فإنها تبدو ضائعة في دروب متعرجة.

لكن إيران التي تعرف جغرافيا الشرق الأوسط جيداً، من أيام الإمبراطوریة العضوية الى أيام الجمهورية، تبدو مرشحة لأن تخسر التاريخ.

فهي، كما تقول سوزان مالوني نائبة رئيس" معهد بروكينغز" ضمن مقالة نشرتها" فورين أفيرز"، " يمكن أن تربح الحرب وتخسر السلم"، وهي تطمح حالياً إلى إقامة" الجمهورية الإسلامية الثالثة".

الأولى جمهورية الخميني التي فرضت" حكم الدين في الداخل وزعزعت الاستقرار لدى الجيران"، والثانية جمهورية خامنئي التي" قوننت سيطرة مكتب المرشد وقوّت العسكر"، والثالثة هي التي جرت هندستها مع مجيء مجتبى لإقامة" دولة إمبراطورية بحرس ثوري وأجهزة أمن واسعة مسيطرة بشدة على كل هيئات الحكم والمجتمع والسياسة الخارجية".

لكن" انتصارهم يمكن أن يحمل بذور موت النظام".

أما ترمب، فإن ما يعبر عن سياسته هو شعار شائع في بلدان عدة، " ما لي هو لي، وما لك هو للتفاوض".

واللعبة التي تبدو بسيطة معقدة جداً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك