تداولت حسابات وصفحات على منصة إكس بلغات مختلفة صورة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إلى جانب مقطعي فيديو يُظهران انفجارًا ضخمًا، مدعية أنّ المشاهد تُوثّق استهدافًا إسرائيليًا لمقرّه ومقتله خلال الهجوم.
وجاء انتشار الصورة بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل خلال الفترة الأخيرة، حيث تبادل الطرفان هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف مواقع عسكرية وبنى تحتية.
كما تزامنت مع إعلان الجانبين وقف العمليات العسكرية المُباشرة بعد أيام من التصعيد، وسط مخاوف من هشاشة التهدئة وإمكانية عودة المواجهات في أي وقت، في ظل استمرار الخلافات والتوترات الإقليمية.
هل قُتل علي خامنئي في قصف إسرائيلي؟بدوره، تحقّق فريق" مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء المتداول وتبين أنه مضلل، إذ إنّ المشاهد قديمة ولا تُوثّق استهدافًا إسرائيليًا لمقر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أو مقتله في الهجوم.
ومن خلال البحث العكسي عن المشاهد المتداولة، تبيّن أن الفيديو يوثّق انفجارًا وقع في مصنع للألعاب النارية بمنطقة" تا لوردس" في مالطا بتاريخ الأول من يونيو/ حزيران 2026.
ووفق ما أعلنته الشرطة المالطية، فقد شهد المصنع انفجارًا قويًا أعقبه انفجار ثانٍ وعدد من الانفجارات المتتالية، ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان والحطام في الهواء.
كما شعر سكان المناطق المجاورة باهتزاز المباني وتحطم بعض النوافذ نتيجة قوة الانفجار.
وأوضحت السلطات أن رجلين أصيبا بجروح طفيفة أثناء عملهما في حقول قريبة من موقع الحادث، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود أي عمال داخل المصنع لحظة وقوع الانفجارات.
كما نشرت وسائل إعلام مالطية مقاطع فيديو وصورًا للحادث أظهرت المشاهد نفسها المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك كرة النار الضخمة وأعمدة الدخان الكثيفة، ما يؤكد أن الفيديو أُخرج من سياقه الحقيقي وأُعيد نشره بادعاءات لا تمت إلى الواقعة الأصلية بصلة.
ولم تظهر أي بيانات رسمية صادرة عن السلطات الإيرانية أو الإسرائيلية، كما لم تنشر وسائل إعلام إيرانية أو دولية موثوقة تقارير تُفيد باستهداف مقر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أو مقتله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك