نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية، شارك فيها كل من الشعراء الدكتور رداد الهذلي ومحمود أبو عاشور ووئام كمال الدين ووائل المير، بحضور الشاعر الكبير محمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر، إضافة إلى جمهور واسع من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة.
قدم الأمسية الدكتور راسم النوري، من الجامعة القاسمية بالشارقة، ومما جاء في تقديمه: وهنا، تحت ظلال بيت الشعر الوارفة، نتعاهد القصيدة بالرّعاية والسُقيا؛ فنعيد بها ترتيب دواخلنا، ونستردّ شيئًا من اتّزاننا، ونمنح الروح نافذةً تطلّ منها على ما هو أرحب وأجمل، شكرا للشارقة، وهي تجعل من الثّقافة للمدينة روحًا، ومن القصيدة للقلوب عنوان.
شكرًا.
لحاكمها الـمُربّي الحكيم، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة؛ راعي العلم، والثقافة، والفكر، والإنسان".
اللغة والإيقاع بأسلوب انسيابيافتتح القراءات الشاعر رداد الهذلي من المملكة العربية السعودية، الذي اتسمت قصائده من حيث اللغة والإيقاع بأسلوب انسيابي وتناول مواضيع متنوعة، يقول في إحدى القصائد مخاطبا الشعر في عيده:سأجعل أحلام البُنَيَّات روضةًيناغي شذا أزهارها الورق الخُضْرُوأَهْصِرُ أغصان الغرام فتلتقيجميلات هذا الكون فالملتقى وَفْرُوأصنعُ من تلك النجومِ قلائدًاتُزَيِّنُ صدراً أو يُزَيِّنُها الصدرُفدامَ هَنَا الأيامِ وليهنأ الشِّعرُوفي قصيدة بعنوان" قميص البِشر" يخاطب ذاتًا أخرى، متخذًا القميص قناعًا آخر يفتح أبعادًا مختلفة للتأويل، حيث يقول:مازال صوتــــــكِ موردًا أسقي بهشغفي وفي الإصباحِ منهُ ترشُّفيترنو لموسيقاه كلّ فراشــــــــــةٍوزُهَيْرَةُ السَّكَبِ المليحة تحتفيفي المنتهى حرفٌ سننطقه معًايدني لنا أمـلًا كشَهْدِ المُشْرِفِلا ينتمي للأبــجـديةِ إنـــــمايهبُ الخلودَ لعاشقٍ مُتَلَهّفِتلاه الشاعر محمود أبو عاشور من الأردن، حيث قدم مجموعة من القصائد الوجدانية التي تستقي موضوعاتها من مكابدات الذات، ومن قصيدة بعنوان" بكائية عند باب الزمان" يقول:وأنتَ يا لَهفة المُشتاق يا وَجعًايابنَ الكثير على مِثلي نَواكَ عَتاماذا يجيئُكَ من يُتمي ومن تَعبيماذا يجيئُكَ من مُضناكَ إنْ قَنتا؟سلَّمتُ للسُّهد أجفاني ليأكلهاوقلتُ للدمع: للعينينِ ما ارتأتاأنا ليَ الله.
ألقاني الوجودُ علىبابِ الزَّمانِ.
رَمى طوبي وما التفتاوفي قصيدة أخرى بعنوان" إجابات متأخرة" نلمس شقاء الاغتراب وما يسفر عنه من ضياع وزهد ولامبالاة، حيث يقول:كأيِّ غَريبٍ بين أهليهِ لم أزلأُقلِّبُ في اللاشيء عينَ زِحاميأروحُ لِكُحل الأشقياءِ ودَمعهمفِداءً فهم رَبعي وآلُ حُطاميأطيرُ - ولا غَيري على الغابِ- ريشةًتُؤمِلُّ بالعِرزال عُشَّ حَمامِولا أرتدي إلَّا السُّكوت لأنَّهُيضيقُ على ثَغري النَّحيل كَلاميتلته الشاعرة وئام كمال الدين من السودان، التي قدمت قصائد تأملية تجسد فيها حوار مع الأفكار والهواجس، تقول في قصيدة بعنوان" مطلق الـ لا":لا تثق بالحقائق، علم الحقيقةلا تثق بالمسافة، ثمة شوقٌلا تثق بالقوانين، حيث العلوملا تثق بالثوابت، إن الشّكوكوفي قصيدة بعنوان" ثلاث حضارات بدم قصيدتي" نلمح عتابا شفيفا للشعر حين يتمنع عليها في سعيها لابتكار الجدة فيه، إذ تقول:يا برقُ، هب لي من بريقك لحظةواسطع ليلمع بالأعالي شاهديلاحت على ما سطّروه مقاصديلو لم أغيّر بالنصوص مسارهالو ما انحنت للأمس كل قصائدياختتم القراءات الشاعر وائل المير من سوريا، حيث استهل مشاركته بأبيات إلى الشارقة، قال فيها:قد طرزته على يديها الشارقةأو أنها في ماءِ وجهي غارقةقلبي معي دوما ولكن ها هناينسى المتيم حيث يمشي خافقهْثم قدم باقة من القصائد المتنوعة التي امتازت بالتنوع الإيقاعي والدفق الوجداني، يقول في قصيدة بعنوان" مضاعفات رحيل مفاجئ":لقد صاغتنيَ الصلواتُ طفلاًلأرضى من كثيرِكِ بالقليلِهما شيئانِ من هذا القبيلِولم أبحث خلالهُ عن مَقيلِسئمت العيش في نصفي العليلِالشاعر الكبير محمد البريكى يكرم الشعراءوفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك