القدس/ قيس أبو سمرة/ الأناضولدعت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان الإسرائيلي وعمليات التهجير التي تستهدف الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية إلى تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة، برفقة أعضاء من السلك الدبلوماسي وممثلون عن منظمات دولية بينهم القنصل العام التركي بالقدس إسماعيل جوبان أوغلو، إلى جانب وفد وزاري فلسطيني.
وعلى هامش الزيارة قالت شاهين، للأناضول إن إسرائيل لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض، لذلك على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عملية.
وأضافت: " رسالتنا واضحة، هناك قانون دولي والجميع يعرف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وما يحصل له يومياً".
وطالبت بـ" وقفة دولية موحدة تقول كفى لهذا الاحتلال من خلال إجراءات تُتخذ على الأرض".
وأضافت أن بعض الدول بدأت باتخاذ خطوات ضد إسرائيل، لكنها اعتبرتها" غير كافية"، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك بصورة جماعية.
وأشارت إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية والأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني" صامد على أرضه ومتمسك بها ولن يرحل عنها".
وتابعت: " قبلنا بإسرائيل على 77 بالمئة من أرضنا التاريخية، واليوم حان وقت تحقيق دولتنا الفلسطينية على 22 بالمئة من فلسطين التاريخية".
وجاءت الزيارة إلى الخان الأحمر في ظل مخاوف متزايدة من تنفيذ إسرائيل مخططات لإخلاء التجمع البدوي، الذي يقطنه نحو 350 فلسطينياً من قبيلة الجهالين موزعين على 42 عائلة، ويعتمد سكانه بشكل أساسي على تربية الأغنام ويعيشون في بيوت من الصفيح والخيام.
وكانت السلطات الإسرائيلية حاولت هدم الخان الأحمر أكثر من مرة منذ العام 2018، قبل أن تتراجع تحت ضغط دولي، ومنها الإدارة الأمريكية التي حذّرت من تداعيات الخطوة على حل الدولتين، ما أدى إلى تجميد القرار دون إلغائه.
وتسعى إسرائيل منذ سنوات إلى تنفيذ مخطط" E1" الاستيطاني في المنطقة، الرامي إلى ربط مستوطنة" معاليه أدوميم" بالقدس، بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة.
والشهر الماضي، أفادت صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية بأن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، أصدر أمراً بإخلاء تجمع الخان الأحمر.
وقالت الصحيفة إن القرار جاء بعد علم سموتريتش بتقديم طلب سري إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة توقيف بحقه.
وسبق أن منحت المحكمة العليا الإسرائيلية الضوء الأخضر لهدم وإخلاء التجمع، تمهيداً لتنفيذ المشروع الاستيطاني في المنطقة.
ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، استغلت إسرائيل تصنيف مساحات واسعة من الضفة الغربية ضمن المنطقة" ج" الخاضعة لسيطرتها الأمنية والإدارية، لتكثيف عمليات هدم التجمعات البدوية وتهجير سكانها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك