قال الدكتور سعيد أبو رحمة، خبير في الشؤون الإسرائيلية، إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تراهن على استمرار التوترات والصراعات الإقليمية باعتبارها وسيلة لإطالة عمرها السياسي، مشيرًا إلى أن تل أبيب تنظر إلى التصعيد على الجبهات المختلفة، سواء في لبنان أو غزة أو المواجهة مع إيران، باعتباره عاملًا يمنح الائتلاف الحاكم فرصة للاستمرار في السلطة، وأضاف أن اليمين الإسرائيلي يدرك أن انتهاء الحروب قد يفتح الباب أمام محاسبة سياسية وشعبية واسعة لأداء الحكومة الحالية.
استخدام مبررات لتأجيل أو إعادة ترتيب بعض الاستحقاقات الانتخابيةوأضاف خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يسعى إلى استثمار الملفات الأمنية والعسكرية لاستقطاب قواعد اليمين الإسرائيلي والحفاظ على تماسك ائتلافه الحاكم، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، وأوضح أن استمرار الأزمات الأمنية يمنح الحكومة هامشًا أكبر للمناورة السياسية، كما قد يستخدم مبررًا لتأجيل أو إعادة ترتيب بعض الاستحقاقات الانتخابية إذا استمرت حالة التصعيد في المنطقة.
وأكد أن المعارضة الإسرائيلية حققت تقدمًا نسبيًا في استطلاعات الرأي الأخيرة، إلا أنها ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في تشكيل جبهة موحدة قادرة على منافسة اليمين الحاكم بشكل فعال، وأشار إلى أن تعدد الطموحات والخلافات بين قيادات المعارضة يحد من قدرتها على تقديم بديل سياسي متماسك للناخب الإسرائيلي في المرحلة الحالية.
حضور متزايد داخل المشهد السياسي الإسرائيليوأشار إلى أن شخصيات معارضة بارزة، من بينها نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، تحظى بحضور متزايد داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، إلا أن المعارضة لم تنجح حتى الآن في تجاوز خلافاتها الداخلية وصياغة مشروع سياسي موحد، وأضاف أن قدرة المعارضة على إزاحة نتنياهو ستظل مرتبطة بمدى نجاحها في توحيد صفوفها وتقديم رؤية مشتركة تستطيع استقطاب أغلبية الناخبين في أي انتخابات مقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك