CGTN العربية - الرسم والفن التشكيلي إبداع فلسطيني لتوثيق المعاناة والنزوح في غزة وكالة الأناضول - ألمانيا بلا مقعد في مجلس الأمن يني شفق العربية - ألمانيا تفشل في انتزاع مقعد بمجلس الأمن قناة القاهرة الإخبارية - الماكينات الألمانية لا تتوقف.. صادرات برلين تفاجئ الأسواق وتُحقق قفزة جديدة وكالة سبوتنيك - كاتب صحفي متخصص في الشؤون الدولية: التصعيد الحالي مضبوط ولا يهدد مسار التفاوض الأمريكي الإيراني رويترز العربية - ترامب: إيران استغرقت وقتا طويلا جدا في التفاوض وعليها دفع الثمن قناة التليفزيون العربي - مصير حرب إيران والتصعيد في الشرق الأوسط يربك أسعار الذهب والطاقة ويعمق أزمة الاقتصاد العالمي قناة القاهرة الإخبارية - الحرب الأمريكية على إيران تُربك الأسواق وتضغط على الذهب CGTN العربية - التجارة الخارجية للصين تتوسع بنسبة 16.9% في مايو الماضي قناة الشرق للأخبار - إسرائيل تطالب بإخلاء ثلاثة بلدات في جنوب لبنان.. ما التفاصيل؟
عامة

كيف أثرت الحرب الإيرانية على سلاسل توريد الغذاء عالميًا؟

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

شهدت سلاسل توريد الغذاء العالمية ضغوطًا متصاعدة بفعل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، وتأثيرها على الممرات البحرية الحيوية وأسواق الطاقة والأسمدة.وأعادت التوترات في منطقة الخليج، ولا سيما اضطراب الملا...

شهدت سلاسل توريد الغذاء العالمية ضغوطًا متصاعدة بفعل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، وتأثيرها على الممرات البحرية الحيوية وأسواق الطاقة والأسمدة.

وأعادت التوترات في منطقة الخليج، ولا سيما اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تشكيل تدفقات التجارة الدولية، ورفعت تكاليف الإنتاج الزراعي والنقل والتخزين.

ويأتي ذلك في ظل اعتماد واسع لعدد من الدول على واردات الغذاء والأسمدة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتحولها إلى صدمة غذائية عالمية تمس الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

في مقال بعنوان «الجبهة الخفية للحرب الإيرانية: الغذاء والماء والأسمدة»، قال مايكل ويرز، الباحث المتخصص في قضايا الأمن الغذائي وتغير المناخ، إن تداعيات الصراع مع إيران لن تظل محصورة إقليميًا، بل ستمتد عالميًا عبر تعميق أزمة الغذاء.

وأضاف، في مقاله المنشور منتصف مارس على موقع مجلس العلاقات الخارجية، أن الخليج يمثل ليس فقط ممرًا حيويًا للنفط الخام، بل أيضًا شريانًا رئيسيًا لتدفقات السلع الغذائية والأسمدة الزراعية.

وأوضح أن اتساع الحرب قد يحد من قدرة دول المنطقة على أداء دورها في أسواق الغذاء العالمية، بما يحمل تداعيات واسعة النطاق.

وأشار ويرز إلى أن دول الخليج، التي يقطنها أكثر من 60 مليون نسمة، تُعد من بين الأكثر عرضة لصدمات الأمن الغذائي، نظرًا لاعتمادها الكبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الأرز والذرة وفول الصويا والزيوت النباتية.

وأكد أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد ستكون له آثار سريعة وملموسة، مستشهدًا بإيران، حيث ارتفع تضخم أسعار الغذاء بنحو 40% خلال العام الماضي، وقفزت أسعار الأرز إلى سبعة أضعاف، فيما تضاعفت أسعار العدس الأخضر والزيوت النباتية ثلاث مرات.

كما رجّح أن تؤدي التطورات الحالية إلى فتح ممرات نقل برية بديلة، ما قد يمنح دولًا مثل روسيا وتركيا وسوريا موقعًا استراتيجيًا في التحكم بالإمدادات.

وأشار إلى أن السعودية، التي تعتمد تقليديًا على موانئ البحر الأحمر، تأثرت بشكل ملحوظ جراء الهجمات على خطوط الملاحة.

ولفت إلى أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر مناطق العالم استهلاكًا للقمح، بمتوسط يتجاوز 200 رطل سنويًا للفرد، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات خطرًا مباشرًا على الأمن الغذائي والاستقرار.

ووفقًا لدراسة حديثة نشرتها مجلة الأمن الغذائي العالمي بعنوان «الأمن الغذائي في ظل الحرب الأميركية الإيرانية: تحليل للنظام الغذائي وإطار عمل للتحرك المنسق متعدد المستويات»، فإن أي تصعيد جيوسياسي في منطقة الخليج العربي يحمل تداعيات واسعة وخطيرة على الأمن الغذائي العالمي، تتجاوز حدود الصراع المباشر.

وأشارت الدراسة إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره يوميًا نحو 20% من تجارة النفط العالمية وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، يُعد أحد أهم نقاط الاختناق في التجارة الدولية.

وحذّرت من أن تعطّل الملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الأسمدة، وزيادة نفقات تصنيع الأغذية وسلاسل التبريد، وارتفاع أقساط التأمين البحري، فضلًا عن تقلبات حادة في أسعار السلع الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، بما يهدد الأنظمة الغذائية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسلطت الدراسة الضوء على انعكاسات الصراع الأميركي الإيراني على الأمن الغذائي من منظور النظم الغذائية، متتبعة مسارات التأثير عبر ستة أبعاد مترابطة، تشمل إنتاج الغذاء، ومعالجته، وتوزيعه، وتجارة التجزئة، واستهلاكه، والبيئة الغذائية المحيطة به.

كما استندت إلى أزمات سابقة لتوضيح حجم المخاطر المحتملة.

ففي أزمة الغذاء العالمية بين عامي 2007 و2008، أدت صدمات الطاقة، وسياسات التوسع في الوقود الحيوي، وقيود التصدير، والمضاربات على السلع، إلى مضاعفة أسعار الحبوب، أو زيادتها ثلاثة أضعاف في بعض الحالات، ما دفع نحو 100 مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع، وأشعل اضطرابات واحتجاجات في أكثر من 15 دولة.

وخلصت الدراسة إلى أن هذه التجارب تؤكد أهمية فهم التداعيات المتسلسلة للحروب والصراعات العسكرية على الأمن الغذائي العالمي، لا سيما عندما ترتبط بممرات بحرية استراتيجية كبرى.

ذكرت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (NPR)، في تقرير بعنوان «كيف تهدد الحرب الإيرانية الإمدادات الغذائية العالمية»، أن نحو ثلث إجمالي الأسمدة التي تُشحن عالميًا يمر عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الضيق الرابط بين الخليج العربي وخليج عُمان.

غير أن حركة الشحن شهدت تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما أسهم في ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية.

ونقل التقرير عن الباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، نوح غوردون، قوله إن أسعار الأسمدة سجلت ارتفاعًا كبيرًا، مضيفًا: «ارتفعت بنحو 30% في بعض مناطق العالم، وهو رقم مهم ودال».

وبحسب التقرير المنشور في مارس الماضي، تُعد دول الخليج، مثل السعودية والإمارات والكويت وإيران، من أبرز المنتجين العالميين للأسمدة، كما تُصدّر المواد الأولية اللازمة لصناعتها، وعلى رأسها الغاز الطبيعي والمعادن.

وأضاف غوردون: «هناك أيضًا نقص في الإمدادات الأخرى القادمة من هذه الدول، والتي تُستخدم في إنتاج الأسمدة في مناطق مختلفة من العالم».

وسلط التقرير الضوء على اعتماد دول مثل باكستان والهند والبرازيل على هذه الإمدادات، مشيرًا إلى أن بعض المصانع في الهند وبنغلاديش وباكستان اضطرت إلى وقف إنتاج الأسمدة بالكامل، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي والنفط.

وحذر من أن «الدول الأكثر تضررًا بشكل فوري في جنوب آسيا ستكون بنغلاديش والهند وباكستان وسريلانكا، وفي شرق أفريقيا السودان وكينيا والصومال، وفي الشرق الأوسط تركيا والأردن»، موضحًا أن حجم وتأثير الأزمة يختلفان بحسب مواسم الزراعة في كل منطقة.

وفي الهند، عبّر المزارعون عن قلق متزايد إزاء ارتفاع أسعار الأسمدة واحتمال نقصها مع اقتراب موسم الزراعة في يونيو، بحسب الباحث في المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، أفيناش كيشور.

وقال كيشور: «يجب البدء مبكرًا في تأمين الأسمدة والمدخلات الزراعية الأخرى، وهناك قلق بشأن ما قد يحدث إذا استمرت الحرب لفترة طويلة، وتأثير ذلك على الموسم الزراعي المقبل».

يسهم الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وما نتج عنه من ارتفاع في أسعار النفط، في التأثير على إنتاج الغذاء بطرق متعددة، وفقًا لكبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ماكسيمو توريرو.

وقال توريرو: «عند زراعة المحاصيل نحتاج إلى الجرارات والآلات التي تعمل بالوقود، كما أن نقل الذرة والمحاصيل إلى الأسواق يعتمد بشكل كبير على وسائل نقل تعمل بالنفط».

وأوضح أن النتيجة المحتملة لذلك تتمثل في انخفاض المعروض من الغذاء في الأسواق، ومن ثم ارتفاع الأسعار عالميًا.

وضرب مثالًا بمحصول الأرز، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في الأنظمة الغذائية والاقتصادات في جنوب آسيا، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار في هذه المنطقة ذات الدخل المحدود ينعكس بشكل مباشر على معيشة السكان.

وأضاف أن نحو نصف دخل الأسر في هذه الدول يُنفق على الغذاء، ما يعني أن أي زيادة- حتى إن كانت طفيفة— في الأسعار سيكون لها تأثير كبير.

من جانبه، أشار الباحث أفيناش كيشور إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة تتراوح بين 5% و10% قد يؤثر سلبًا على مئات الملايين من الأسر، مع زيادة مخاطر سوء التغذية، خصوصًا لدى الأطفال.

وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن انعدام الأمن الغذائي قد يصل إلى مستوى قياسي جديد نتيجة استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال كارل سكاو، نائب المديرة التنفيذية للبرنامج، في مؤتمر صحفي بجنيف، إن استمرار الصراع حتى نهاية يونيو قد يؤدي إلى دفع 45 مليون شخص إضافي إلى براثن الجوع الحاد.

وأضاف: «قد يصل الجوع عالميًا إلى مستويات غير مسبوقة، وهو احتمال كارثي للغاية».

وأوضح برنامج الأغذية العالمي، في تحليل حديث، أن هذا الرقم قد يُضاف إلى نحو 320 مليون شخص يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي الحاد حول العالم.

كما حذر سكاو من أن تأثير الحرب على النقل وسلاسل الإمداد قد ينعكس بقوة على العمليات الإنسانية، مشيرًا إلى أن سلاسل التوريد العالمية قد تواجه أحد أخطر الاضطرابات منذ جائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا عام 2022.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك