التلفزيون العربي - تطبيقات توفير البطارية في الهاتف.. هل هي حل فعّال أم خرافة؟ CNN بالعربية - دراسة: إدخال البيض في سن مبكرة يرتبط بتراجع حساسية الأطفال تجاهه الجزيرة نت - بعد أيام من تحذيرها من مخاطر الذكاء الاصطناعي.. أنثروبيك تطرح "ميثوس" للجمهور التلفزيون العربي - انخفاض قيمة "الكريبتو" جراء التقلبات السياسية.. كيف تربح عائلة ترمب؟ CGTN العربية - المنتخب الجزائري يجري حصة تدريبية مفتوحة استعدادا لكأس العالم 2026 الجزيرة نت - لا تأكل كثيرا ومع ذلك يزيد وزنك؟ هكذا تتسلل "السعرات الخفية" إلى جسمك دون وعي سكاي نيوز عربية - وعيد جديد من ترامب العربية نت - ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن CGTN العربية - الرسم والفن التشكيلي إبداع فلسطيني لتوثيق المعاناة والنزوح في غزة وكالة الأناضول - ألمانيا بلا مقعد في مجلس الأمن
عامة

بين التصعيد والتهدئة.. مفاوضات واشنطن وطهران على المحك

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

دخلت منطقة الشرق الأوسط جولة جديدة من التوتر المحفوف بالمخاطر، عقب أوامر رئاسية أميركية بشنّ ضربات جوية محدودة ضد أهداف عسكرية في جنوب إيران، ردًا على إسقاط مروحية أميركية من طراز «أباتشي» فوق مضيق هر...

دخلت منطقة الشرق الأوسط جولة جديدة من التوتر المحفوف بالمخاطر، عقب أوامر رئاسية أميركية بشنّ ضربات جوية محدودة ضد أهداف عسكرية في جنوب إيران، ردًا على إسقاط مروحية أميركية من طراز «أباتشي» فوق مضيق هرمز بواسطة طائرة مسيّرة.

ويثير هذا التحرك الميداني مخاوف جدية من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتآكل مفهوم الردع، خاصة في ظل لجوء طهران المتكرر إلى أسلوب الرد غير المباشر عبر وكلاء، واستهداف البنى التحتية والموانئ الحيوية في الدول العربية المجاورة.

وفي المقابل، لا يزال المشهد منقسمًا بشأن طبيعة الرسائل المتبادلة، إذ تشير المعطيات إلى حرص الطرفين على تجنب حرب شاملة، والسعي إلى حصر التصعيد ضمن ضربات محسوبة تحفظ ماء الوجه دون تجاوز الخطوط الحمراء.

وعلى الصعيد السياسي، يضع هذا التصعيد طاولة المفاوضات غير المعلنة والمتقدمة بين واشنطن وطهران أمام مسارات معقدة، تتأرجح بين الاستمرار نحو تسوية محتملة أو الانهيار الكامل.

ففي حين يرى اتجاه تحليلي أن العمل العسكري قد لا يعرقل المسار الدبلوماسي، بل ربما يسرّعه باعتباره أداة ضغط مكمّلة للضغوط الاقتصادية، تبرز في المقابل معضلة تعمّق فجوة انعدام الثقة بين الجانبين، والتي تعرقل التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الجوهرية المرتبطة باتفاق نووي محتمل.

في هذا السياق، أكد سالم اليامي، المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية، أن تجدد التوتر الميداني في المنطقة يكرّس حالة من عدم اليقين، ويرسم سيناريوهات معقدة وضبابية أمام مستقبل المفاوضات والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تنهي الصراع بين واشنطن وطهران.

وأوضح اليامي، في تصريح لـ «قناة الغد»، أن الرغبة المشتركة لدى الطرفين الأميركي والإيراني في البحث عن مخرج سياسي تصطدم بعجز الوساطات الإقليمية عن ردم فجوة عدم الثقة الحادة بينهما، مضيفًا أن وقوف الطرفين وأيديهما على الزناد يضع مستقبل التهدئة أمام سيناريوهين رئيسيين.

انهيار المفاوضات أو هدنة هشةحذّر اليامي من أن المسار التفاوضي يواجه خطر الانهيار الكامل نتيجة الحوادث العرضية أو الأخطاء الميدانية غير المحسوبة في هذه المرحلة الحساسة، مستشهدًا بحادثة إسقاط مروحية «أباتشي».

وأشار إلى أن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية كان من شأنه أن يدفع واشنطن إلى تغيير استراتيجيتها سريعًا، عبر استهداف المنشآت النووية ومواقع الطاقة داخل إيران، بما يعني إنهاء فرص التسوية السياسية والدفع نحو حرب إقليمية شاملة.

في المقابل، رجّح اليامي إمكانية استمرار المسار التفاوضي، ولكن في ظل أجواء من التوتر والجمود، مع تصاعد الخطاب المتشدد داخل إيران، خاصة من جانب الحرس الثوري، وما يرافق ذلك من تزايد حالة عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة.

وأضاف أن طهران قد تلجأ، وفق هذا السيناريو، إلى سياسة «الرد غير المباشر» عبر استهداف المنشآت الحيوية في دول الجوار، بهدف ممارسة ضغط على واشنطن من خلال حلفائها، ما يجعل المفاوضات تدور في إطار تهدئة هشة دون الوصول إلى استقرار فعلي.

وأكد المستشار السابق بالخارجية السعودية أن استمرار المؤشرات الميدانية السلبية يبرهن على أن مستقبل الحل السياسي لا يزال محكومًا بمناطق ظلال قاتمة تعيق إحراز أي تقدم ملموس.

من جهته، أكد الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة مور ستيت الأميركية، أن تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران لن يؤدي إلى تقويض مسار المفاوضات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن العملية التفاوضية لا تزال قائمة، وتحكمها رغبة مشتركة لدى الطرفين في تجنب الحرب الشاملة، مع الاكتفاء بإدارة التصعيد ضمن حدود محسوبة.

وأوضح الخطيب، في تصريح لقناة «الغد»، أن المسار الدبلوماسي يتأرجح حاليًا بين سيناريوهين رئيسيين يحددان ملامح التسوية المحتملة.

«التفاوض أو الحرب بالوكالة»يرجّح هذا السيناريو في نهاية المطاف نجاح المسار التفاوضي، في ظل تركيز الإدارة الأميركية على ممارسة ضغوط اقتصادية مكثفة لدفع طهران نحو تسوية شاملة، دون السعي إلى إسقاط النظام عسكريًا، بحسب الخطيب.

وأضاف أن هذا المسار يقوم على تقبّل واشنطن لردود إيرانية «منضبطة ومحدودة»، تهدف إلى حفظ ماء الوجه، على غرار ما جرى عقب مقتل قاسم سليماني، ما يسمح باستمرار التفاوض وتفادي الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

أوضح الخطيب أنه وفقًًا لهذا السيناريو، فإن مستندات التفاوض ستظل محكومة بسياسة الضغط الإيراني غير المباشر، إذ تدرك طهران أن قتل الأمريكيين يمثل خطًا أحمر لـ ترمب سيفجر المفاوضات ويعيد المنطقة لمربع الحرب، وهو ما لا تريده.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يرتكز على قيام طهران باستهداف حلفاء وأصدقاء واشنطن في المنطقة كأهداف سهلة بأثمان سياسية قليلة، لإجبار تلك الدول على الضغط على الإدارة الأميركية لإنهاء التصعيد وتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن بقاء المفاوضات كخيار رئيسي للطرفين يرجع إلى إدراك طهران وواشنطن بأن الطرف الوحيد المستفيد من انهيار المسار الدبلوماسي والذهاب نحو الحرب المفتوحة هو الجانب الإسرائيلي.

وأفادت تقارير صحفية بأن المفاوضات تجاوزت المحادثات التمهيدية وتتركز حاليًا على أربعة عناصر أساسية لاتفاق نووي محتمل، وهي:تعليق التخصيب: تطالب واشنطن بوقف التخصيب لمدة لا تقل عن 20 عامًا، بينما تقترح طهران تعليقًا لمدة 10 سنوات، وسط تطلعات من المفاوضين الأميركيين للوصول إلى حل وسط يقضي بالتعليق لمدة 15 عامًا تقريبًا.

مخزون اليورانيوم: تمتلك إيران مخزونًا يبلغ نحو 11 طنًا من اليورانيوم المخصب، وترغب واشنطن في تخفيف تركيزه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدور فاعل للولايات المتحدة، بينما تصر طهران على اقتصار الدور الأميركي على المراقبة فقط.

وفي هذا الصدد، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن أي اتفاق يجب أن يتناول كامل المخزون الإيراني، بما في ذلك المواد المخصبة بمستويات قريبة من تصنيع الأسلحة.

تشمل العناصر العالقة في المفاوضات أيضًا قضيتين رئيسيتين ترتبطان بمستقبل البنية التحتية والرقابة الدولية:وتناقش الوفود مصير المنشآت الإيرانية الثلاث الرئيسية في «نطنز- فوردو- أصفهان»، حيث تسعى الولايات المتحدة لتفكيك المواقع الثلاثة بالكامل، بينما أبدت إيران مرونة لإغلاق منشأتين مع الإبقاء على منشأة واحدة قيد التشغيل.

تطالب واشنطن بمنح المفتشين الدوليين صلاحية إجراء عمليات تفتيش مفاجئة تتيح لهم دخول المنشآت في أي مكان داخل إيران دون إشعار مسبق، وهو مقترح لم توافق عليه طهران حتى الآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك