كشفت مصادر لصحيفة «هآرتس» أن الجيش الإسرائيلي يستعد للعودة إلى «القتال واسع النطاق» في قطاع غزة، في ظل استمرار وقف إطلاق النار مع إيران ولبنان.
وبحسب المصادر، تشير التقييمات الإسرائيلية إلى أن حركة حماس استغلت الأشهر الماضية لإعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية بشكل ملحوظ.
وفي الأسابيع الأخيرة، وافق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، على عدة خطط عملياتية قدمها قائد القيادة الجنوبية، اللواء يانيف عاسور، ضمن مناقشات حول استئناف العمليات في القطاع.
ووفقًا لمصادر مطلعة، قال عاسور إنه «لا توجد حتى الآن أي جهة دولية قادرة أو راغبة أو تمتلك القدرة الفعلية على نزع سلاح حماس»، مرجحًا أن يضطر الجيش الإسرائيلي، عاجلًا أم آجلًا، إلى شن هجوم واسع داخل قطاع غزة.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر أمنية أن قائد القيادة الجنوبية صرّح خلال محادثات مغلقة بأن إسرائيل لن تكتفي بالعمليات داخل ما يُعرف بـ«مناطق الخط الأصفر» في غزة، وسط تقديرات عسكرية تشير إلى أنه في حال استئناف القتال، فقد يضطر الجيش إلى التوغل في مناطق امتنع سابقًا عن العمل فيها، خشية وجود محتجزين.
في السياق، أشار تقرير صادر عن معهد الأمن القومي الإسرائيلي (INSS ) إلى أن قطاع غزة عاد إلى صدارة الاهتمام بعد انشغال المؤسسة السياسية والأمنية بالحرب مع إيران.
وزعم أن حركة حماس استغلت هذه الفترة لتعزيز قدراتها المدنية والعسكرية والحفاظ على نفوذها في أجزاء واسعة من القطاع.
يأتي هذا فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش بدأ «مناورة عسكرية مفاجئة» في منطقة أشكول بغلاف غزة.
وأوضحت القناة 14 الإسرائيلية أن هذه المناورة من المقرر أن يتخللها انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية.
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية ستتدرب أثناء المناورة على سيناريوهات تحاكي أحداثا مشابهة لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضحة أن القيادة الجنوبية تُجري تدريبات على سيناريو يُحاكي هجومًا مفاجئًا واسع النطاق على مستوطنات الحصار والمنطقة الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك