اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة بقيمة 500 مليون يورو (577 مليون دولار) لدعم المزارعين المتضررين من ارتفاع أسعار الأسمدة في دول الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن ارتفاع الأسعار يمكن أن يمنع المزارعين من زراعة المحصول الجديد ويهدد إنتاج الغذاء.
وتقترح المفوضية تمويل الحزمة من خلال الاحتياط الزراعي ضمن السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، الذي يضم حالياً حوالى 200 مليون يورو.
كذلك تريد المفوضية من الدول الأعضاء في الاتحاد والبرلمان الأوروبيين الموافقة على تمويل إضافي بقيمة 300 مليون يورو.
وقال المفوض الزراعي في الاتحاد الأوروبي كريستوف هانسن، إنّ تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة ما زال محدوداً، لأنّ الكثير من المزارعين كوّنوا مخزونات منها في أواخر العام الماضي.
ورغم ذلك، يعيد بعض المزارعين النظر في زراعة محاصيل الشتاء بسبب ارتفاع الأسعار، ويفضلون بدلاً من ذلك المشاركة في برامج بيئية قد توفر عوائد أعلى مع تقليل الحاجة إلى استخدام الأسمدة.
يذكر أن المفوضية أعلنت حزمة الدعم في الشهر الماضي، لكنها لم تكشف عن قيمة التمويل المتاحة لها في ذلك الوقت.
وقال هانسن، لوكالة الأنباء الألمانية" د ب أ"، إنّ تقليل زراعات محاصيل الشتاء ينطوي على خطر يهدد إمدادات الغذاء في الاتحاد الأوروبي.
يأتي ذلك فيما ارتفعت أسعار الأسمدة، وبخاصة النيتروجينية، بشدة مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أعقاب نشوب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، وإغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى انقطاع نحو ثلث إمدادات اليوريا المتداولة عالمياً، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل حاد ودفع المزارعين إلى البحث عن بدائل.
وجاءت هذه الصدمة في وقت كانت فيه أسعار الأسمدة مرتفعة أصلاً.
فقد شهدت هذه الأسعار قفزات حادة خلال أزمة 2008، ثم بعد الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
ورغم أن اعتماد أوروبا المباشر على الشرق الأوسط لا يتجاوز 3% بالنسبة إلى الأمونيا و1% إلى 2% بالنسبة إلى الأسمدة النيتروجينية، فإن اضطراب الأسواق العالمية رفع الأسعار على جميع المستوردين، مع تسابق الدول لتأمين الإمدادات البديلة.
وتسعى المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ تدابير تهدف إلى تأمين إمدادات الأسمدة بأسعار معقولة، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على الواردات.
وتشمل هذه التدابير تقديم حوافز لزيادة استخدام الأسمدة العضوية.
وعلّق الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية القياسية على واردات عدد من الأسمدة النيتروجينية الأساسية والمواد الخام ذات الصلة بها حتى نهاية مايو/ أيار 2027.
ووفقاً للمفوضية، هو ما قد يوفر للمستوردين حوالى 60 مليون يورو من الرسوم الجمركية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك