قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إنه في جميع الحروب والمعارك، يحاول كل طرف تعظيم مكاسبه وتقليل خسائره، وهذه قاعدة عامة، وإسرائيل مثال واضح على ذلك؛ إذ كانت تنكر باستمرار حجم الأضرار التي لحقت بها، حتى وصل الأمر إلى منع وسائل الإعلام الإسرائيلية من التواجد في المواقع التي تعرضت للقصف بـ الصواريخ الإيرانية، وقبل ذلك الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه من هذا المنطلق، فإن ما تقوله الولايات المتحدة الأمريكية يُعد أمرًا متوقعًا، فقد شهدنا خلال فترة الحرب مع إيران مؤشرات عدة؛ فعلى سبيل المثال، ترددت تقارير عن مغادرة إحدى القطع البحرية الأمريكية المنطقة بعد تعرضها لأضرار نتيجة حريق نشب فيها، كما ظهرت معلومات تفيد بتعرض عدد من القواعد الأمريكية لهجمات خلال فترة المواجهات، وليس فقط خلال الساعات الأخيرة.
وأوضح أنه يمكن القول إن الولايات المتحدة تعرضت بالفعل لبعض الضربات، وفي المقابل تعرضت إيران أيضًا لضربات قوية ومؤلمة طوال فترة الحرب، ومن الطبيعي أن يسعى كل طرف إلى إظهار نفسه باعتباره المنتصر في هذه المواجهة.
ولفت إلى أنه إذا كان الأمر كما يصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما يؤكد في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة دمرت الدفاعات الجوية الإيرانية وقضت على قدرات عسكرية رئيسية، فإن المنطق يقتضي أن تكون المعركة قد انتهت منذ أسابيع، وأن تكون إيران قد أعلنت استسلامها، وبما أن ذلك لم يحدث، فإن هذا يشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرة على المقاومة والاستمرار في المواجهة حتى هذه اللحظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك