العربية نت - أمين مجلس التعاون: نشيد بكفاءة جيوش الخليج في مواجهة اعتداءات إيران قناة الشرق للأخبار - أميركا تنفذ 3 جولات متتالية من الضربات على أهداف في إيران الجزيرة نت - صناع الأيقونات.. مصممون غيروا شكل السيارات إلى الأبد القدس العربي - فايننشال تايمز: نازحو غزة المدمرة يكافحون من أجل البقاء في الخيام بين الأنقاض القذرة والأمراض والقوارض يني شفق العربية - ترامب يهدد بضربات جديدة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية سكاي نيوز عربية - واشنطن وعواصم غربية تتهم إيران بالتخطيط لـ"أنشطة خبيثة" وكالة الأناضول - رئيس إسرائيل يزعم رغبته في السلام مع لبنان وسط مواصلة قصفه CNN بالعربية - لقاء بلا صور بين البابا و"باد باني".. مصادفة لافتة مع اسم ألبومه وكالة سبوتنيك - خبراء يعلقون على الضغط الذي تمارسه أوروبا على المعارضة في الانتخابات الأرمينية.. وما هو دور فرنسا؟ يني شفق العربية - هرتسوغ يزعم رغبته في السلام مع لبنان وسط استمرار العدوان
عامة

الحي المسيحي في صور.. تاريخ عريق يواجه شبح الاستهداف الإسرائيلي

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

صور: أعاد التهديد الإسرائيلي باستهداف الحي المسيحي في مدينة صور جنوبي لبنان تسليط الضوء على أحد أقدم أحياء المدينة وأكثرها ارتباطا بتاريخها الاجتماعي والديني.الحي الذي يحتضن كنائس ومباني تراثية ويجس...

صور: أعاد التهديد الإسرائيلي باستهداف الحي المسيحي في مدينة صور جنوبي لبنان تسليط الضوء على أحد أقدم أحياء المدينة وأكثرها ارتباطا بتاريخها الاجتماعي والديني.

الحي الذي يحتضن كنائس ومباني تراثية ويجسد صورة التعددية التي عُرفت بها صور لعقود طويلة، وجد نفسه فجأة في قلب مشهد التصعيد العسكري المتواصل في الجنوب اللبناني.

ومع تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف، يعيش سكان الحي حالة من القلق والترقب، بينما يؤكد مسؤولون محليون وأهال أن المنطقة تشكل جزءا أصيلا من النسيج التاريخي للمدينة، التي تضم مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، محذرين من أن أي تصعيد قد يهدد سكانها وإرثها العمراني العريق.

والثلاثاء، هدد الجيش الإسرائيلي، بتهجير سكان الحي المسيحي، بزعم وجود نشاط لـ”حزب الله” داخله.

وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “في الأسبوع الماضي أصدرنا إنذارا بإخلاء مناطق في مدينة صور، عقب نشاط لحزب الله في المنطقة، وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار”، وفق زعمه.

وأضاف أدرعي أن إنذار الإخلاء لم يشمل الحي المسيحي في صور، وادعى أنه تم رصد نشاط لعشرات من عناصر “حزب الله” داخله.

وهدد بأنه إذا واصل عناصر الحزب العمل والبقاء داخل الحي المسيحي، فسيصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلائه.

ويأتي التهديد في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده مدينة صور ومحيطها، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لمناطق واسعة في المدينة والأحياء المحيطة بها، أعقبها تنفيذ غارات جوية على مناطق جنوبية عدة.

وأثار التحذير الإسرائيلي حالة من القلق بين السكان، ودفع الجيش اللبناني إلى اتخاذ إجراءات أمنية واحترازية في المنطقة.

ويقع الحي المعروف محليا باسم “حارة المسيحيين” في الجزء الشمالي الغربي من مدينة صور، ويضم كنائس ومباني تراثية وأزقة قديمة تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، ويُعد أحد أبرز المعالم العمرانية التي تعكس الطابع المتعدد للمدينة الساحلية.

وتعتبر صور من أقدم المدن المأهولة في العالم، إذ تعود جذورها إلى الحضارة الفينيقية، وتضم مواقع أثرية مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

وعلى الرغم من أن مدينة صور وقضائها تقطنها غالبية شيعية، يحتفظ الحي المسيحي بحضوره التاريخي والديني، إذ تسكنه عائلات مسيحية منذ عقود طويلة، ويضم مؤسسات كنسية وتعليمية واجتماعية لعبت دورا بارزا في الحياة العامة للمدينة.

وقال عضو بلدية صور وليد الطويل، وهو من سكان الحي، لوكالة الأناضول، إن أحياء صور القديمة، رغم تسميتها، لا تقوم على تقسيم طائفي، بل هي مناطق سكنية مختلطة تاريخياً، مؤكدا أن “ما يجري يرتبط بحركة نزوح مؤقتة أكثر منه تغييراً دائماً في البنية السكانية”، في إشارة إلى نزوح عائلات جنوبية استُهدفت مناطقها إلى أحياء أخرى في صور بينها الحي المسيحي.

وأثار التهديد الإسرائيلي مخاوف بين سكان المدينة من احتمال توسع دائرة الاستهداف لتشمل أحياء مكتظة بالسكان، لا سيما أن صور تعد مركزا سكانيا واقتصاديا رئيسيا في جنوب لبنان.

ويخشى الأهالي من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى موجة نزوح إضافية، في وقت تعاني فيه المدينة من ضغوط اقتصادية وخدماتية متزايدة نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية في الجنوب.

وبات الحي الذي تقطنه غالبية مسيحية، ويقصده الزوار صيفاً، شبه فارغ، في ظل حركة مغادرة مرتبطة بالقلق الأمني، بينما يستعد بعض السكان لمغادرته تحسباً لأي تطورات.

وتتعرض صور، المدينة الساحلية التي تعد من كبرى مدن جنوب لبنان وتأوي آلاف النازحين من القرى المجاورة، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب، رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل.

وقال وليد الطويل إن الحي يضم نحو 13 ألف شخص غالبيتهم مسيحيون، فيما لا يتجاوز عدد المقيمين فعلياً في بعض الأحياء القديمة بمدينة صور نحو ألفي شخص، أي ما يعادل قرابة 800 عائلة.

وأضاف أن التقديرات المحلية تشير إلى تراجع أعداد السكان تدريجياً نتيجة موجات المغادرة المرتبطة بالقلق الأمني، حيث انخفض العدد في مراحل سابقة إلى نحو 250 عائلة (حوالي 450 شخصاً)، قبل أن يصل في فترات ذروة التوتر إلى نحو 100 شخص في بعض الأحياء.

وأشار الطويل إلى أن صور تُعد من أبرز المدن التاريخية في لبنان، إذ يمتد عمرها إلى نحو 5000 عام، ومرت عليها حضارات متعددة بينها الكنعانية والفينيقية والرومانية، ما يجعلها جزءاً من التراث الإنساني العالمي.

وأضاف أن الأحياء القديمة تضم مباني يتراوح عمر بعضها بين 200 و250 عاماً، محذراً من أن أي استهداف في بيئة مكتظة عمرانياً قد يؤدي إلى أضرار واسعة تتجاوز الهدف المباشر.

ولفت إلى أن الكثافة السكانية والعمرانية تجعل أي تصعيد محتمل خطراً مضاعفاً على النسيج التاريخي والسكني للمدينة.

وأكد أن الوضع في الحي ما زال هادئاً حتى الآن دون تسجيل أي استهداف إسرائيلي مباشر.

وأعرب عن أمله في أن تستقر الأوضاع في صور وفي مختلف المناطق اللبنانية، معتبراً أن ما يعيشه السكان من توتر يستدعي نهاية سريعة لهذا الواقع والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وأضاف أن استمرار هذه الحالة أرهق جميع اللبنانيين بلا استثناء، سواء في المناطق المتأثرة مباشرة أو في المناطق التي تعيش حالة قلق وترقب، مشدداً على أن “الجميع بات بحاجة إلى استراحة من هذا الضغط الممتد”.

ودعا الطويل إلى إيجاد حلول تُنهي حالة التوتر القائمة بما يضمن “مصلحة المدينة والبلد ككل”، معرباً عن تمنياته بأن تنتهي هذه المرحلة في أقرب وقت ممكن بما يعيد الاستقرار إلى الحياة اليومية.

وقال غارو ماضي، وهو أحد سكان الحي لمراسل الأناضول، إن التهديد الإسرائيلي أحدث بلبلة بين الأهالي، مضيفا: “نحن هنا أهل وإخوة.

ما في حدا (لا يوجد أحد) غريب في الحارة.

كلها عيال وكلها نسوان (كلهم أطفال ونساء)”.

من جهته، شدد راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت جورج إسكندر، في بيان، على أن أبناء المدينة سيبقون في صور رغم الظروف الصعبة، معتبراً أن وجودهم امتداد تاريخي متجذر في الأرض.

ودعا إسكندر إلى حماية المدنيين وتجنيب المدينة تداعيات الحرب، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة لمنع مزيد من التصعيد.

وأكد أن “التضامن الإنساني أقوى من الخوف”.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا على لبنان خلّف 3666 شهيدا و11321 جريحا حتى الثلاثاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.

وبرغم هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي وممددة حتى مطلع يوليو تموز المقبل، تواصل العدوان عبر قصف يومي دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى جنوبي لبنان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك