عقدت الشركة السورية للبترول اجتماعاً موسعاً مع شركة “إتش كيه إن” (HKN) الأمريكية في مديرية حقول الحسكة بالرميلان، لبحث الخطوات التنفيذية لتسليم الحقول النفطية للشركة وبدء تشغيلها الفعلي، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الطاقة السوري في واشنطن عن شراكة مع الشركات الأمريكية (شيفرون، كونوكو فيليبس، جنرال إلكتريك، إتش كيه إن).
وفي سياق متصل، عقد رئيس الشركة السورية للبترول اجتماعات مع شركات “غلف ساندز” للعودة إلى سوريا بعد رفع حالة القوة القاهرة، و”شيفرون” لتحويل مذكرة التفاهم إلى عقد تنفيذي، و”هانت أويل” و”بيكر هيوز” للاستثمار في سوريا، ما يعكس تحولاً في السياسة النفطية السورية نحو جذب الاستثمارات الغربية خاصة الأمريكية لزيادة الإنتاج، وإعادة تأهيل الحقول، ونقل التكنولوجيا.
تفاصيل اجتماع “السورية للبترول” مع “إتش كيه إن”عُقد الاجتماع أمس الثلاثاء 9 حزيران في مديرية حقول الحسكة بالرميلان شمال شرق سوريا، وهي منطقة غنية بالنفط كانت تحت سيطرة قوات “قسد” سابقاً، وحضر الاجتماع نواب الرئيس التنفيذي للسورية للبترول وممثلون عن “إتش كيه إن” وهي شركة أمريكية خاصة تعمل في الشرق الأوسط، وتنتج النفط في حقول دهوك وحمرين بالعراق.
وتم بحث تسليم الحقول النفطية وتحديد الحقول التي ستشغلها الشركة، والإجراءات الفنية والتشغيلية والأمنية كتأمين الحقول، وإصلاح الأضرار، وتشغيل الآبار، وفصل المياه، ومعالجة الغاز، وتطبيق معايير السلامة والكفاءة.
وهذا الاجتماع العملي في موقع الحقول قد يدل على أن بدء التشغيل وشيك، فشركة “إتش كيه إن” لديها خبرة في العراق، ويمكنها نقل تلك الخبرات إلى سوريا.
على هامش المنتدى العالمي للطاقة، عقد رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي سلسلة اجتماعات مع شركة “غلف ساندز” الأمريكية التي كانت تعمل في سوريا قبل الحرب بحقوق امتياز في مناطق شرق سوريا، لكنها أعلنت “حالة القوة القاهرة” نظرا لظروف الحرب وعلقت عملياتها.
واليوم؛ بعد رفع الحالة، تستعد للعودة عبر شركتها التابعة لعا مثل “دجلة للنفط”، وتعتبر شركة “شيفرون” العملاقة الأمريكية ثاني أكبر شركة نفط خاصة في العالم، وقد ناقشت مع الحكومة السوري ة “آليات المضي في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والعمل على تطويرها خلال المرحلة المقبلة إلى عقد تنفيذي”، وقد تشمل مذكرة التفاهم حقولاً في شرق سوريا أو البحر المتوسط.
وشملت المباحثات أيضا شركة “هانت أويل” النفطية الأمريكية، و”بيكر هيوز” للخدمات النفطية وهي شركة عملاقة تؤمن معدات الحفر، والتكنولوجيا، والصيانة.
وتعتبر عودة الشركات الأمريكية نتيجة عدة عوامل مثل رفع العقوبات وإلغاء قانون “قيصر” الذي كان يمنع أي استثمار في قطاع النفط والغاز السوري، وتحسن العلاقات بين الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك