قال دميترو كوليبا، وزير الخارجية الأوكراني السابق، إن الرسالة التي وجهها الرئيس زيلينسكي إلى روسيا تضمنت مطالب واضحة للجلوس على طاولة المفاوضات وإنهاء الصراع، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يستجب لهذه الدعوة، بل وجه حديثه للجيش الروسي، مطالبًا الجنود بمواصلة أداء مهامهم، وهو ما يعكس بشكل علني التزام موسكو بأهدافها السابقة المتمثلة في التدمير والاحتلال واستيطان المزيد من الأراضي.
وأوضح كوليبا، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الموقف الروسي يعكس تعقيد مستقبل المفاوضات، مؤكداً أن روسيا لا تظهر أي رغبة في إنهاء العمليات العسكرية أو الدخول في حوار جدي مع كييف في الوقت الحالي، ما يجعل من وقف إطلاق النار أو أي تسوية سلمية شبه مستحيل على المدى القصير.
وأضاف أن التعنت الروسي يضع على عاتق أوكرانيا مسؤولية الدفاع المستمر عن أراضيها، مع مواجهة تحديات كبيرة في الأشهر المقبلة.
صعوبة استمرار أوكرانيا في الحرب مع مرور الوقتوأشار كوليبا إلى التحليلات التي تشير إلى صعوبة استمرار أوكرانيا في الحرب مع مرور الوقت لا تأخذ في الحسبان القدرات العسكرية التي أظهرتها كييف خلال الأشهر الماضية.
وقال: قبل الغزو الروسي في فبراير 2022، كان المحللون يشككون في قدرة أوكرانيا على الصمود، واليوم بينما يقول البعض إن أوكرانيا لن تستمر، تثبت الصواريخ الباليستية والمسيرات الأوكرانية العكس، إذ تمكنت للمرة الأولى من استهداف السفن الحربية الروسية في سانت بطرسبرغ خلال تحضير بوتين لمنتدى سامرسبيرغ الاقتصادي.
وأكد كوليبا أن هذه الضربات تمثل أفضل رد على توقعات الخبراء التي كانت تشكك في القدرة الدفاعية الأوكرانية، مشيراً إلى أن نجاح القوات الأوكرانية في تنفيذ عمليات دقيقة ضد أهداف روسية استراتيجية يعزز موقفها التفاوضي ويبرهن على قدرة البلاد على الاستمرار في الدفاع عن سيادتها رغم الصعوبات العسكرية والاقتصادية المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك