وكالة سبوتنيك - من البطالة إلى ريادة الأعمال… شاب ليبي يروي رحلة تأسيس مشروعه الخاص الجزيرة نت - بلومبيرغ: صناديق خليجية تطلب أسهما بمليارات بطرح سبيس إكس الجزيرة نت - عاصفة على تخوم أوروبا.. لماذا ينشر بوتين أسلحة نووية في بيلاروسيا؟ وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية تطالب المنظمات الدولية بتقييم قانوني للقصف الأوكراني لمتحف سيفاستوبول القدس العربي - إسرائيل تتجه إلى إفشال “مقاربات” الفصائل المقدّمة إلى مفاوضات التهدئة .. وشهداء جدد في غزة قناة الغد - وصول 10 أسرى فلسطينيين إلى غزة بعد الإفراج عنهم من سجون الاحتلال فرانس 24 - منظمة العفو الدولية تتهم إسرائيل بـ"تطهير عرقي" للتجمعات البدوية في الضفة الغربية وكالة سبوتنيك - ضمن برنامج "نزع السلاح"... العراق يتسلم أسلحة وملفات كتائب "الإمام علي" قناة الغد - مجلس وكالة الطاقة الذرية يطالب إيران بإعلان مخزونها من اليورانيوم الجزيرة نت - فايننشال تايمز: ألمانيا تنفق 116 مليار دولار لتصل قطاراتها في موعدها
عامة

هكذا أطاحت نيران الحرب بقطاع الدواجن في الجنوب اللبناني

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في بلدات العرقوب الحدودية جنوبي لبنان، لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى قطاع الدواجن الذي يشكل مصدر رزق رئيسيا لعشرات العائلات، بعدما تحولت المزارع إلى منشآ...

في بلدات العرقوب الحدودية جنوبي لبنان، لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى قطاع الدواجن الذي يشكل مصدر رزق رئيسيا لعشرات العائلات، بعدما تحولت المزارع إلى منشآت مهددة بالتوقف والخسارة تحت وطأة القصف والمخاطر الأمنية.

ورصد الصحفي مصطفى البابا للجزيرة واقع المزارعين في بلدتي راشيا الفخار والماري، حيث تتداخل الخسائر الاقتصادية مع المخاوف الأمنية، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي يواجهها العاملون في أحد أكثر القطاعات الزراعية تضررا من الحرب.

بين مزارع شبه فارغة وعنابر توقفت فيها حركة الإنتاج، يتحدث المربون عن واقع وصفوه بـ" المأساوي"، بعدما أصبحت تربية الدواجن مرتبطة بمخاطر يومية تهدد الأرواح والاستثمارات في آن واحد، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن قريب للأوضاع.

ويقول المزارع جوني نزير من راشيا الفخار إن منطقته تقع في قلب نطاق الاستهداف، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمزارع وأدى إلى توقف عمليات التربية بالكامل، مشيرا إلى أن الخسائر تتكرر مع كل فوج جديد من الدواجن.

ويضيف نزير أن القطاع في المنطقة دخل فعليا مرحلة الشلل منذ عام 2024، بعدما أصبح استمرار العمل مغامرة مكلفة وغير مضمونة النتائج، في ظل القصف المتكرر وانعدام الظروف الملائمة لاستمرار الإنتاج الزراعي والحيواني.

من جهته، يؤكد مربي الدواجن مسعود عبد الله أن العامل الأمني بات التحدي الأكبر أمام أصحاب المزارع، موضحا أن الوصول إلى المزارع وتأمين الأعلاف ونقل الإنتاج أصبح مهمة محفوفة بالمخاطر بسبب استهداف الطرق والمناطق المحيطة.

ويشير عبد الله إلى أن العاملين في القطاع يعيشون حالة قلق دائمة، إذ إن الذهاب إلى المزرعة أو العودة منها قد يتحول في أي لحظة إلى رحلة خطرة، مضيفا أن استمرار العمل يتم رغم التهديدات الأمنية المتواصلة.

ولم تقتصر الخسائر على تراجع الإنتاج فحسب، بل طالت أيضا تجهيزات ومعدات أساسية داخل المزارع، حيث تعرضت منشآت وألواح طاقة شمسية وأقسام إنتاجية لأضرار مباشرة نتيجة الغارات التي استهدفت محيط المنطقة الحدودية.

أما المزارع سمير يوسف من بلدة الماري، فيروي فصلا آخر من الأزمة، موضحا أن مزرعته الجديدة كانت جاهزة للتشغيل قبل اندلاع الحرب بيوم واحد فقط، لكن الظروف الأمنية حالت دون بدء العمل فيها حتى الآن.

ويقول يوسف إن المزرعة تحولت إلى عبء مالي ثقيل، إذ يواصل تسديد أقساط الديون المترتبة على إنشائها وتجهيزها من دون تحقيق أي عائد، بعدما بقيت أبوابها مغلقة منذ اكتمال تجهيزها مع بداية الحرب.

ويضيف أن لديه ثلاث مزارع متوقفة بالكامل، مشيرا إلى أن إحدى هذه المزارع تعرضت لقصف أدى إلى مقتل الحارس وعائلته، في حادثة تجسد حجم المخاطر الإنسانية التي لحقت بالعاملين في هذا القطاع خلال الحرب.

وفي راشيا الفخار، يصف المزارع نزير سميح واقع القطاع بأنه انهيار تدريجي لمصدر رزق مئات الأسر، مؤكدا أن مزرعته متوقفة منذ أكثر من عامين بعدما كانت تضم نحو 20 ألف طائر وتشكل مصدر دخله الوحيد.

ويشير سميح إلى أن توقف الإنتاج لفترات طويلة أدى إلى خسائر متراكمة، داعيا الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية إلى التدخل لدعم المزارعين ومساعدتهم على استعادة نشاطهم قبل خروج القطاع بالكامل من دائرة الإنتاج.

وتكشف عضو بلدية راشيا الفخار فيروز عبود حجم الضرر بالأرقام، موضحة أن 12 مزرعة من أصل 19 مزرعة في البلدة توقفت نهائيا بسبب الحرب، فيما بلغت الخسائر نحو 250 ألف طائر خلال الفترة الماضية.

وتؤكد عبود أن البلدية تحاول الحد من تداعيات الأزمة عبر تأمين المياه وصيانة الطرق وإزالة العوائق التي تعرقل وصول المزارعين إلى مزارعهم، في مسعى للحفاظ على ما تبقى من القطاع ومنع نزوح المزيد من السكان من المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك