قالت الدكتورة ليال منصور، الأستاذة في الاقتصاد النقدي، إن الأزمة الجيوسياسية المستمرة منذ أكثر من 100 يوم كان من المفترض أن تدفع أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية جديدة باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في فترات الاضطراب العالمي، إلا أن ذلك لم يحدث بالشكل المتوقع، مشيرة إلى أن حركة السوق جاءت مختلفة عن النمط التقليدي في أوقات التوترات السياسية، موضحة أن قراءة سلوك الذهب خلال هذه الفترة تكشف عن تغير في طبيعة العلاقة بين المخاطر الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار في المعادن النفيسة.
قوة الدولار وغياب الذعر العالمي يحدان من صعود الذهبوأضافت خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن أحد أبرز الأسباب وراء هذا الأداء هو أن الولايات المتحدة لم تكن طرفاً متأزماً بشكل مباشر في هذه الأزمة من الناحية الاقتصادية، ما جعل الدولار الأمريكي يحافظ على قوته بل ويحقق مكاسب متتالية منذ بداية التصعيد، مؤكدة أن ذلك انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب الذي يتحرك عادة بعلاقة عكسية مع الدولار، مشيرة إلى أن الأسواق في الوقت نفسه لم تشهد حالة ذعر عالمي شاملة تدفع المستثمرين إلى تحويل واسع نحو الذهب كما كان يحدث في أزمات سابقة.
إعادة تسعير المخاطر العالمية وتغير محددات حركة الذهبوأكدت أن ما نشهده حالياً هو حالة إعادة تسعير للمخاطر في الأسواق العالمية، إذ لم يعد الذهب يتحرك فقط وفق المعادلة التقليدية المرتبطة بالحروب أو الأزمات، بل أصبح يتأثر أيضاً بسياسات الفائدة الأمريكية وقوة الدولار وتوجهات السيولة العالمية، موضحة أن الارتفاعات السريعة التي شهدها الذهب سابقاً كانت تحمل طابعا مبالغاً فيه، ما استدعى تصحيحا لاحقا في الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك