حزن كبير أصاب الوسط الفني خلال الساعات الماضية بعد إعلان وفاة الفنان القدير عبد العزيز مخيون إثر أزمة صحية مفاجئة أصابته، وذلك بعدما قدم أكثر من 150 عملا فنيا وأدوارا متنوعة، ولعل دور محمد عبد الوهاب الذي قدمه في مسلسل" أمير الشعراء"، كان من أبرز الأدوار التي أداها في فترة الثمانينات، لأنه لم يتوقف على عمل فني شارك به فقط، وإنما فتح له مجال لمقابلة موسيقار الأجيال.
كواليس تحضير عبد العزيز مخيون لشخصية عبد الوهابوخلال لقاء سابق تحدث عبد العزيز مخيون عن تفاصيل تحضيره للشخصية، وكواليس مقابلته بمحمد عبد الوهاب، قائلا: " اختاروني أعمل محمد عبد الوهاب في مسلسل" أمير الشعراء"، في 3 حلقات فقط، فاهتميت جدا لأن ناس كتير كانوا بيقولوا لي" إنت شبه عبد الوهاب"، فكنت بحسبهم بيهزروا، لحد ما شفت فيلم فعلاً بيتعرض الظهر في التليفزيون، فوقفت لقيت فعلاً فيه ملمح كدة، وبدأت أهتم بكل التفاصيل عشان لو ظبط هيبقى تقمص كويس".
كما أوضح أنه حاول بعدها الوصول إلى ملابس تليق بالشخصية رغم صعوبة ذلك في التليفزيون وقتها، إلا أنه اختار" بدلتين" من المخزن أرسلهم إلى الكوي، وأستعد من خلال الطربوش والكرفتات، ولكنه وقتها توقف عند المعلومات نفسها عن علاقة عبد الوهاب بأمير الشعراء، وخاصة المذكورة في العمل، لذلك حاول التواصل معه، ولكنه رفض المرة الأولى، ظنا منه أنهم يقومون بعمل مسلسل عن حياته دون إخباره.
وتابع عبد العزيز مخيون: " وأنا بشتغل، جالي مشهد عبد الوهاب هيغني في فرح ابن أحمد شوقي في حفلة، وكنت عايز أعرف هيغني وهو واقف وماسك العود إزاي؟ ، فالحتة الصغيرة دي خلتني أحاول أكلمه تاني، طلبته تاني، ولما رد عاد لي برضه الجملة: " إنتوا إزاي تعملوا عمل عني من غير ما حد يبلغني؟ ".
وذكر أنه في تلك المرة حاول إخباره أن العمل يخص أمير الشعراء أحمد شوقي، متابعا: " وأخبرته أنا بس محتاج أعرف من حضرتك في فرح ابن أحمد شوقي حضرتك وقفت إزاي وغنيت إزاي؟ "، فزي ما تقول أنا رجّعته لذكرى عمرها يطلع 30 سنة، فسكت شوية كدة وقال: " آه.
فرح علي؟ آه.
طيب تعال لي الساعة واحدة".
تفاصيل مقابلته لعبد الوهابوعن تفاصيل مقابلة عبد العزيز مخيون الوحيدة بعبد والوهاب، أوضح: " روحت له فعلاً الساعة واحدة، وكان شهر مايو ولابس كرافتة وأنا ما بحبش الكرافتات والحر، وقعدت دخل الأستاذ عبد الوهاب لابس" روب" حرير، وداخل خطوة وئيدة كدة وقصيرة عشان مش لابس النظارة، سلمت عليه وقعد، قال لي: " أيوه يا سيدي، عاوز تعرف أنا كنت بعمل إيه أنا وشوقي بيه؟ "، قلت له: " أيوه يا فندم أنا معايا النص أهو"، ورحت فاتح على طول وبقرأ أول مشهد، قال لي: " لا لا لا.
الأغنية دي غلط، الأغنية دي ما غنتهاش أنا في المناسبة دي، أنا غنيت أغنية كذا، وكان فيه السيدة روز اليوسف وكان فيه عبد القادر المازني"، فرحت كاتب، وبعدين قال لي: " في فرح علي، أنا جبت كرسي وحطيت رجلي على الكرسي وسندت وغنيت أغنية (دار البشاير مجلسنا مؤنسنا)"، أغنية مشهورة هو غناها في الفرح ده".
وأضاف: " وقعد يحكي لي، عن علاقته بشوقي، فحقيقة أنا ما شفتش علاقة بين اتنين فنانين بهذا الشكل، حب وانصهار نفسي غريب، وحب شديد جداً لشوقي بيه، ظاهر وهو بيحكي، قال لي: " شوقي بيه وهو بيموت، نده على السكرتير بتاعه كان اسمه حسين، قال له: سلموا لي على محمد، ومات، فلاحظت حب شديد جداً بينهما وعلاقة فعلاً تنتج فن رفيع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك