أعلن الرئيس اللبناني، جوزيف عون تبنيه ما صدر عن القمة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، مشددا على أنه لا يمكن العيش خارج إطار الدولة، وأن التجارب أثبتت ذلك، معتبرا أن غير ذلك «بمثابة خطيئة».
وخلال استقباله شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، وممثلي رؤساء الطوائف، قال عون إن «سلاحنا ليس السلاح التقليدي، بل وحدتنا»، معتبرا أن لقاء القمة الروحية جاء ردا على من يلمح إلى صراع بين الأديان والمذاهب في لبنان، ويؤكد أن هذا الأمر «غير صحيح ولن يحصل».
وأكد أن لبنان «لا يعيش إلا بجناحيه المسيحي والمسلم»، داعيا إلى الوقوف سدا منيعا في وجه المروجين للطائفية والمذهبية، ومشددا على أن حق الاختلاف مقدس ضمن حدود الأخلاق واحترام الآخر.
وأضاف أن تعرض أي جزء من لبنان للاعتداء يعني تعرض البلاد كلها للاعتداء، مؤكدا أن الهدف هو خدمة الإنسان وحماية البلد.
وأوضح أن ما تقوم به الدولة نابع من هدف واحد يتمثل في وقف الاعتداءات، وانسحاب إسرائيل، وعودة النازحين والأسرى، وانتشار الجيش في الجنوب وتوليه وحده مسؤولية الأمن، وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الهدف واحد لكن الطريقة مختلفة، لافتا إلى أن تجربة الحرب لم تحقق الهدف المنشود، وأسفرت عن نحو 4 آلاف شهيد وخسائر مادية بمليارات الدولارات من دون تحقيق أي نتيجة، داعيا إلى إعطاء فرصة للمفاوضات لمعرفة ما يمكن أن تحققه قبل إطلاق الاتهامات بالتقصير أو الاستسلام.
وأكد عون وجود توافق تام بينه وبين رئيسي مجلس النواب والوزراء، نافيا ما يثار في وسائل الإعلام عن وجود خلافات، ومشددا على أن التواصل قائم وأن الهدف المشترك هو المصلحة العامة.
كما شدد على أهمية استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها كافة بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الاقتصاد والقضاء، مع الحفاظ على الوحدة الداخلية لمواجهة الصعوبات وأطماع إسرائيل.
تجمع القرى المسيحية وأعرب تجمع القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان، مساء أمس الثلاثاء، عن قلقه إزاء الأوضاع الأمنية والإنسانية التي تشهدها المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن القصف المتكرر أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى مدنيين وتدمير منازل وممتلكات وبنى تحتية، فضلاً عن فرض حالة من الخوف والعزلة على السكان.
وقال التجمع، في بيان، إن عدداً من الطرق المؤدية إلى القرى الحدودية أصبح مقطوعاً أو شديد الخطورة، ما أدى إلى عزل بعض القرى، ولا سيما في القطاع الغربي، بصورة شبه كاملة.
وأضاف البيان أن هذا الواقع يهدد سلامة السكان ويعيق وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة.
وأشار البيان إلى أن القرى الحدودية تواجه تراجعاً كبيراً في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات.
وأكد التجمع أن سكان القرى الحدودية «مواطنون لبنانيون كاملو الحقوق»، مشدداً على مسؤولية الدولة في حماية أرواحهم وممتلكاتهم وضمان حقهم في البقاء بأرضهم والعيش بكرامة.
ودعا التجمع الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية تجاه القرى الحدودية وسكانها، مطالباً بالعمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تتيح وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة.
كما طالب بإعادة تأهيل المراكز الصحية والمستوصفات في القرى الحدودية وتأمين الأدوية والتجهيزات والكوادر الطبية اللازمة، إلى جانب دعم المستشفيات التي تستقبل أبناء المناطق الحدودية وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها.
وأكد البيان أن تمسك أبناء القرى بأرضهم وتاريخهم «لا يمكن أن يكون بديلاً عن قيام الدولة بواجباتها»، محذراً من أن استمرار التقاعس سيؤدي إلى تفاقم الخسائر الإنسانية والوطنية في المنطقة.
ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي وحتى اليوم الثلاثاء إلى 3666 قتيلًا و 11321 جريحًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك