اعتبر نير حيفتس المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير" فقد مكانته" في نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال حيفتس، في حديث مع إذاعة" 103 إف إم" المحلية، الأربعاء: " نتنياهو فقد مكانته في نظر الرجل القوي في واشنطن".
وأضاف: " لن يذرف ترامب دمعة واحدة إذا أصبح غادي آيزنكوت رئيسًا لوزراء إسرائيل خلال ستة أشهر.
لأكون صريحا، لن يذرف دمعة واحدة"، في إشارة إلى الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي وزعيم حزب" يشار" المعارض غادي آيزنكوت.
وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في شهر أكتوب المقبل حيث يتوقع أن تجري الانتخابات في شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
والأربعاء، قال حزب" الليكود" اليميني الإسرائيلي، إن رئيس الحزب ورئيس الوزراء نتنياهو سيخوض الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق هذا العام.
وجاء تصريح" الليكود" عقب تساؤل ترامب في مقابلة مع شبكة" أي بي سي" الأمريكية حول ما إذا كان نتنياهو يريد خوض الانتخابات المقبلة.
وتحدث حيفتس عن تراجع في علاقات نتنياهو وترامب، قائلاً: " لقد أدركت بداية تدهور العلاقة يوم وقف (مبعوث ترامب للشرق الأوسط) ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر (صهر ترامب) في ساحة تل أبيب في 11 أكتوبر 2025، وعندما ذكر ويتكوف اسم نتنياهو، استهجن الحشد.
نظرتُ إلى وجهي ويتكوف وكوشنر فرأيتهما يبتسمان.
لم يكونا سعداء، لكن كان واضحا أنهما فهما الموقف".
وأضاف: " كان ذلك مؤشرًا على أن ترامب وحاشيته قد سئموا من مرور الوقت ومن حيل نتنياهو.
فهما حليفان سياسيان تربطهما علاقة صداقة تمتد لعقود، لذا لم ينقطع هذا الحبل فجأة، لكنني رأيتُ بوادر الانهيار في ذلك الحين".
وأضاف: " هناك مصالح دولة في هذه العلاقات، ولكن هناك أيضًا بُعد شخصي قوي للغاية".
ورأي حيفتس أن" الدائرة المقربة من ترامب تُخبره منذ فترة طويلة أن نتنياهو مشكلة كبيرة، وأنه يُلحق به الضرر".
وأشار حيفتس إلى أنه لا يعتقد بأن هناك تفكك كامل بالعلاقة بين نتنياهو وترامب وإنما عملية تآكل بطيء.
وتطرح تساؤلات في إسرائيل عن طبيعة العلاقة حاليا بين نتنياهو وترامب خاصة بعد أن كشفت صحيفة" معاريف الإسرائيلية، أن ترامب انفجر في وجه نتنياهو خلال مكالمة هاتفية، مطلع يونيو الجاري، موجها إليه الشتائم والسباب ووصفه بـ" الوغد ناكر الجميل" بسبب استياء ترامب التوتر في لبنان خلال الأيام الأخيرة"، معتبراً أن التحركات الإسرائيلية" تقوّض مسار المفاوضات الجارية مع إيران".
وشهدت المنطقة الأحد والاثنين جولة تصعيد جديدة بين إيران وإسرائيل على خلفية قصف الأخيرة ضاحية بيروت الجنوبية، مساء الأحد.
وبرغم تحذير إيران، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ" حزب الله" حليف طهران.
وبالفعل، بدأت طهران مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافا عسكرية غربي ووسط إيران.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، الاثنين، وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، " بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه" مصالح أمريكية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك