قال خبراء بسوق المال أن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة ستؤثر سلبًا على الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر، مؤكدين أن قوة سوق العمل الأمريكي قد تعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة.
كانت بيانات التوظيف الأمريكية أظهرت استمرار قوة سوق العمل في الولايات المتحدة، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة نحو 85 ألف وظيفة فقط، فيما استقر معدل البطالة عند 4.
3%، وعززت البيانات التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول.
تأثير بيانات التوظيف الأمريكي على الأسواق الناشئةقال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة لـ" مصراوي"، إن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة ستؤثر سلبًا على الأسواق الناشئة، مرجعا ذلك إلى زيادة محتملة في أسعار الفائدة الأمريكية التي تجعل السندات والأدوات المالية الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، وهو ما قد يؤدي إلى خروج جزء من الاستثمارات من الأسواق الناشئة بحثًا عن عوائد أعلى وأقل مخاطرة.
وأضاف أن ذلك يفرض ضغوطًا إضافية على سعر صرف الجنيه المصري، نتيجة زيادة الطلب على الدولار، ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى تبني سياسة أكثر تشددًا عبر رفع أسعار الفائدة المحلية للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية.
وأشار شفيع، إلى أن هذا الوضع ينعكس أيضًا على تكلفة الاقتراض بالنسبة للدول والأسواق الناشئة، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة العالمية إلى زيادة أعباء التمويل الخارجي، ما يضيف تحديات جديدة أمام الاقتصادات التي تعتمد على التمويل من الأسواق الدولية.
من جانبه، قال محمد عبد الهادي، المدير العام لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية لـ" مصراوي"، إن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة قد تؤثر سلبًا على الأسواق الناشئة، خاصة مصر، لأنه قد يدفع البنك الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.
وأوضح أن أي زيادة محتملة في الفائدة الأمريكية ستجعل المستثمرين يتجهون نحو الدولار باعتباره ملاذًا أكثر أمانًا، بعيدًا عن الأسهم عالية المخاطر والذهب، مضيفا أن رفع الفائدة الأمريكية قد يؤدي إلى خروج" الأموال الساخنة" من أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة، متجهة نحو أدوات الدين الخارجية والأسواق الأكثر استقرارًا، ما يزيد الضغوط على العملات المحلية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصادات هذه الدول.
وأشار عبد الهادي، إلى أن هذه التحولات في الأسواق العالمية أثرت سلبًا على الذهب والأسهم، حيث سجل مؤشر داو جونز ومؤشر S&P 500 هبوطًا ملحوظًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك