أثار منشور للمحامية والناشطة الحقوقية نسمة الخطيب حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد طرحها فكرة تقنين ما وصفته بـ" الجنس التجاري" في مصر، معتبرة أن الظاهرة موجودة بالفعل في المجتمع وتحتاج إلى إطار قانوني ينظمها ويحمي العاملات بها، وفق رؤيتها.
وقالت الخطيب، في منشور قامت بحذفه لاحقًا، إن القضية تُطرح من منظور حقوقي ونسوي، معتبرة أن النساء العاملات في هذا المجال يتعرضن لمخاطر صحية واعتداءات مختلفة، متسائلة عما إذا كان من حقهن الحصول على الحماية والرعاية الصحية والقانونية.
وأضافت أن وجود إطار قانوني منظم قد يسهم في توفير الكشف الطبي الدوري والحماية القانونية لهن في حال تعرضهن لأي انتهاكات.
انتقادات واسعة على مواقع التواصلوأثار المنشور ردود فعل متباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث واجه انتقادات حادة من عدد كبير من المستخدمين الذين اعتبروا أن ما طرحته يتعارض مع القيم المجتمعية والثوابت الدينية والقانونية في مصر.
ورأى منتقدون أن الدعوة إلى تقنين هذه الممارسات تمثل تجاوزًا للمنظومة الأخلاقية والقانونية السائدة، فيما طالب آخرون بالتركيز على معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بهذه الظواهر.
طارق العوضي يرد على الطرحوكان من بين المعارضين للمنشور المحامي طارق العوضي، الذي كتب عبر حسابه على موقع" فيسبوك" أن حقوق المرأة التي يتم الدفاع عنها تتمثل في حقها في الأمان والاحترام والتعليم والعمل والعلاج والمشاركة الكاملة في الحياة العامة، وليس في تحويل جسدها إلى وسيلة للكسب أو اعتبار ذلك مكسبًا حقوقيًا.
حذف المنشور ونشر توضيح جديدوبعد ساعات من الجدل، حذفت الخطيب المنشور الأصلي، ونشرت تدوينة أخرى أكدت خلالها أن القضية التي أثارتها ترتبط أيضًا بالمخاطر الصحية وانتشار الأمراض المنقولة جنسيًا، مشيرة إلى أهمية وجود متابعة صحية وعلاجية للحالات المصابة بالأمراض المعدية.
وأضافت أن ترك هذه القضايا دون متابعة أو رقابة صحية يمثل خطرًا على المجتمع، داعية إلى وضع أطر قانونية وصحية للتعامل مع هذه الملفات.
تعليقات متباينة من المتابعينوشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع القضية، حيث كتب بعض المستخدمين تعليقات رافضة للفكرة، مؤكدين أن الدعارة تتعارض مع الدستور والقوانين والقيم المجتمعية.
في المقابل، رأى آخرون أن النقاش يجب أن يركز على الجوانب الصحية والاجتماعية وتقليل المخاطر المرتبطة بالظواهر السلبية داخل المجتمع، مع الحفاظ على الثوابت القانونية والأخلاقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك