أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.
وخلال اجتماع عقده المجلس في مدينة المنامة بمملكة البحرين، اليوم الأربعاء، عد المجلس ذلك عدوانا سافرا على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وقال المجلس في بيان نشره على موقعه الرسمي إنه إذ يتابع هذه التطورات بأشدّ القلق والاستنكار، فإنه يؤكد باسم دول مجلس التعاون أنّ هذه الأعمال العدائية لا تخدم أي تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقرارا.
كما أعرب المجلس عن تضامنه الكامل ووقوفه الراسخ صفا واحدا مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.
وقال إنه «يطمئن المجلس مواطني دوله والمقيمين على أراضيها بأنّ قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتصدّى لهذه الاعتداءات بكفاءةٍ وجاهزيةٍ عالية، وأنّ قيادات دول المجلس ماضيةٌ في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأنّ هذه الاعتداءات لن تزيد شعوب دول المجلس إلا تلاحماً وتصميماً وإصراراً على مقاومتها والتصدّي لها».
كما أكد المجلس حقّ دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والردّ على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة، وفقاً للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها.
وحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويطالب بوقفها الفوري والكفّ نهائياً عن أيّ استهدافٍ لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها.
ودعا المجلس مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وشدد على أن المجلس الوزاري، «يجدّد تمسّك دول مجلس التعاون بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات».
وطرح المجلس أمام الجهة المعتدية تساؤلا جوهريا: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟
وأشار إلى أن التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائما ومفتوحا لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار.
اعتداءات إيرانية على الخليجوفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، أعلنت البحرين، أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات إيرانية.
وكانت صافرات الإنذار قد أُُطلقت في المملكة بعد رصد صواريخ ومسيرات إيرانيةودعت الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية، داعية جميع المواطنين إلى الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
بدورها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في الأردن.
وأضافت أن حطامًا من الاعتراض سقط على الأراضي الأردنية، لكنه لم يسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية.
وأضافت القوات المسلحة الأردنية أنها تعمل ضمن أعلى درجات الجاهزية لحماية أجواء المملكة والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استهداف 4 مواقع في قاعدة الأزرق بالأردن بصواريخ بعيدة المدى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك