عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: لا يزال التصعيد العسكري سيد الموقف في الجنوب والبقاع، ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الغسانية وحومين الفوقا وأنصارية.
وأعقبها غارات طالت هذه البلدات ومجدل زون والبازورية والمنصوري ومبنى على دوار كفررمان قبالة محطة الكهرباء والمنطقة بين ميفدون وزوطر الشرقية وبرعشيت وأطراف الحنية لناحية وادي زبقين وطيرحرفا ومنطقة وادي حسن في قضاء صور وبلدة صريفا ما رفع عدد الغارات التي طالت البلدة إلى أربع غارات ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
كذلك، تعرضت بلدة طيردبا لثماني غارات نفذتها طائرتان حربيتان وطائرتان مسيّرتان، ما أدى إلى سقوط 6 شهداء وعدد من الجرحى كحصيلة أولية إضافة إلى أضرار جسيمة في البنى التحتية والأحياء السكنية وقطع الطريق الرئيسية في وسط البلدة.
وسجلت غارة على سيارة في صيدا تسببت بسقوط شهيدين واشتعال عدد من السيارات.
كما استهدف الطيران سيارة في الدوير ما أدى إلى سقوط شهيد، أما في صديقين فقد سقط شهيدان وجُرح شخص.
وتعرضت بلدة ديرميماس لقصف مدفعي، حيث سقطت إحدى القذائف داخل حديقة أحد المنازل، فيما استهدفت عدة قذائف أخرى أطراف البلدة في اتجاه مجرى نهر الليطاني.
كما سقطت قذائف إضافية في مجرى النهر أسفل طريق الخردلي، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات، وطال القصف بلدات المنصوري والقليلة وسحمر ويحمر.
وأدى سقوط صاروخين في خراج بلدة القليعة إلى اندلاع حريق في المكان.
وارتفعت حصيلة ضحايا التصعيد الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، إلى 3 آلاف و696 شهيداً و11 ألفاً و413 جريحاً، إثر تسجيل 30 قتيلا و92 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية حسب وزارة الصحة اللبنانية.
ويتصاعد يوميا العدوان الإسرائيلي على لبنان، في خرق لوقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وأعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، وفاة أحد جنوده متأثراً بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفته جنوبي البلاد قبل نحو 3 أشهر، ما يرفع حصيلة قتلى المؤسسة العسكرية إلى 30 منذ مارس/آذار الماضي.
وقالت قيادة الجيش في بيان، إنها تنعى «الجندي محمد سليمان الأحمد الذي استشهد متأثراً بجراحه جراء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية في منطقة قعقعية الجسر – النبطية في 17 مارس/آذار الماضي».
وبوفاة الأحمد، ترتفع حصيلة قتلى الجيش اللبناني إلى 30 عسكريًا منذ مارس الماضي، وفق المعطيات الرسمية.
إلى ذلك، أقدمت دورية إسرائيلية على خطف عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه إلى بلدة كفرشوبا، واعترف جيش الاحتلال باعتقالهما واقتيادهما إلى إسرائيل للتحقيق.
30 شهيداً خلال يوم من التصعيد الإسرائيلي… وحصيلة ضحايا العدوان 3696 مدنياً و30 عسكرياًواحتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء عضو بلدية في قرية حدودية وعاملا من البلدية، حسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت ثلاث قرى بوجوب إخلائها.
وأوردت الوكالة أن «دورية إسرائيلية» أقدمت «على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرف بعد.
ورداً على سؤال من مكتب القدس في وكالة فرانس برس حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتحقق» من التقارير.
وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 آذار/مارس، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.
ولا يزال السكان متواجدين خصوصاً في قرى تقطنها غالبية مسيحية التي دعا تجمّع باسمها الثلاثاء الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».
وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقراهم أدّت إلى «فرض واقع قاس من الخوف والعزلة على السكان».
وأشاروا خصوصاً إلى «تراجعٍ خطر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات» لا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت بمعظمها «مقطوعة أو شديدة الخطورة» ما يعيق وصول الخدمات والمساعدات.
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على نسف عدد من المنازل في بلدة الغندورية قضاء بنت جبيل.
وفجراً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على كفررمان وغارة ثانية على بنعفول ترافق مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء الجنوب وصيدا وشرقها على مستوى منخفض.
كما شن سلسلة غارات على النبطية وزوطر وكفرتبنيت وحبوش ودير قانون النهر والمساكن الشعبية في صور والريحان وسهل المجادل.
وزعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على منصة «اكس» أنه «على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية، هاجم الجيش الإسرائيلي بنى تحتية تابعة لمنظمة «حزب الله» في مدينة صور وعدة مناطق أخرى في جنوب لبنان».
وقالت «في صور، تم استهداف ست بنى تحتية استخدمتها منظمة «حزب الله» لدفع مخططات إرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وضد قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان.
ومن بين الأهداف التي تم استهدافها، موقع استخدمه مخربو منظمة «حزب الله» لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية نحو قواتنا»، وأضافت «في جنوب لبنان، تم استهداف منصات إطلاق محمّلة وجاهزة للإطلاق، ومخربين كانوا ينشطون في منطقة تعمل فيها قوات جيش الدفاع، إضافة إلى بنى تحتية أخرى».
قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً في حاصبيا في الجنوب… والغارات شملت صيدا وصور والنبطيةفي المقابل، أعلن «حزب الله» في بيانات «ان المقاومة الاسلامية استهدفت تجمعًا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بصواريخ نوعية، ومقراً مستحدثاً لقيادة المدرعات لجيش العدو في بلدة دبل بسربٍ من المسيرات الانقضاضية، وتجمعاً لآليات وجنود في محيط بلدة يحمر الشقيف بصليات صاروخيّة وقذائف المدفعية على دفعات».
وأكد «حزب الله» في إعلانات متتالية، الأربعاء، تنفيذ 6 هجمات ضد آليات وجنود بالجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وأوضح الحزب، في بيانات متفرقة، أن هجماته جاءت «ردا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى الجنوبية»، وشملت استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وقال إنه استهدف في 5 هجمات تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في محيط بلدة يحمر الشقيف، عبر صليات صاروخية وقذائف مدفعية أطلقت على دفعات.
كما أعلن الحزب استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة بصليات صاروخية، دون ذكر تفاصيل أكثر.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الهجمات أو نتائجها.
وقد توقفت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» في نشرتها الاخبارية عند «رفعٍ لمستوى النار الصهيونية والإجرام، وغارات ومجازر في الجنوب وخصوصاً صور وقراها»، فسألت «هل هي هستيريا الانتقام الصهيوني مع ضياع الأفق الميداني والسياسي لسني حربهم العبثية؟ أم إنه تكثيف للدخان لتمرير سيناريو على المستوطنين ألزمت به تل أبيب بالحديد والنار؟ أم إنها محاولتها الأخيرة لإحراق المعادلات التي تفرضها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحماية لبنان، واستباق ما يصاغ من اتفاقات لوقف إطلاق النار عبر استدراج المنطقة إلى جولة أشد وأشرس من القتال؟ ».
«المنار»: هستيريا الانتقام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك